لم يعد امراً مستحيلا الان ان يرى المكفوفون الصور, عن طريق سدادة خاصة للاذن, تساعد في سماع الاصوات القديمة والجديدة, وترجمتها الى اشارات خاصة للمخ, فتزيد من الانتباه والتركيز , وتساعد على معرفة اصوات الاشياء في الظلام. فقد اثبتت الابحاث الطبية التي قام بها ثلاثة اطباء متخصصين في مجال الانف والاذن والحنجرة في جامعة نايميخين بهولندا ان مخ الانسان له القدرة على تعلم كل انواع الاصوات الجديدة في الفضاء, وذلك عن طريق تغيير شكل فتحة الاذن, بعمل سدادة صناعية توضع على الجانب الايمن لمدة ستة اسابيع, تعمل السدادة على تقليل مساحة ثقب الاذن ويحدث في البداية تراجع نسبي في حدة السمع, ثم تعود درجة السمع من جديد تدريجيا لقوتها مع التأقلم على الاماكن المحيطة وتضاف لها قدرة على تعلم الاصوات الجديدة. وصرح الدكتور (جون فان اوبستال) المشرف الرئيسي على فريق البحث ان من اهم النتائج التي توصلوا اليها هي العلاقة الوطيدة بين ذاكرة مخ الانسان وحاسة السمع, حيث ان اكثر من 20 شخصا تم اجراء التجارب عليهم بتركيب الاذن الصناعية لمدة ستة اسابيع ثبت قدرتهم على الاحتفاظ بامكانية سماع الاصوات الجديدة بالاضافة للاصوات القديمة المسجلة في ذاكرة المخ, وتحديد مصدر الصوت من الجانبين الايمن والايسر, ومن المثير ايضا ان هذه التجارب زادت من ارتفاع نسبة التنبه, وبهذا يتم تدريب المخ على ادراك الصور من خلال الصوت, وبهذا يمكن للذين فقدوا حاسة البصر ولم يولدوا بها من الرؤية عبر المخ وتخيل الصور. وقد التقطت شركات الامن الخاصة بالبنايات والاماكن الهامة هذه الفكرة بسرعة, وشرعوا في اعداد برامج لتدريب رجال الامن على سماع اجهزة انذار خاصة وسرية ضد السرقات والسطو والاعمال الارهابية, كما ان وزارة الدفاع الهولندية بدأت في الاستفادة من هذه الابحاث لعمل اجهزة تنصت لتدريب فرق الاستطلاع عليها. امستردام ــ سعيد السبكي