عاد الرئيس الامريكي بيل كلينتون وزوجته الى واشنطن في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية بعد جولة خارجية استغرقت ستة أيام زارا خلالها روسيا وايرلندا الشمالية وجمهورية ايرلندا . وعاد الرئيس الامريكي ليجد في انتظاره انتقادات متزايدة فيما يتعلق بعلاقاته مع مونيكا لوينسكي المتدربة السابقة في البيت الابيض والتي لم يفلح غيابه بالخارج في صرف اهتمام الناس بموضوعها, ولاحت نذر فضائح جديدة امام الرئيس تفتح عليه باب جهنم حسب تعبير صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية التي قالت في تعليق ان كلينتون الذي لقي ترحيبا وحفاوة في موسكو وايرلندا, سيفضل اختلاق عذر لمغادرة واشنطن الى الخارج مرة اخرى هربا من جحيم مونيكا خاصة ان زعماء الكونجرس سيبحثون الاربعاء المقبل سبل التعامل مع تقرير المحقق المستقل كينيث ستار الذي يحقق في الفضيحة. ويواجه كلينتون انشقاقا غير مسبوق في صفوف حزبه الديمقراطي, الذي شن بعض قادته هجوما على سلوكه غير الاخلاقي. وادان السناتور الديمقراطي جوزيف ليبرمان حليف كلينتون منذ فترة طويلة سلوك الرئيس غير الاخلاقي خلال كلمة القاها في مجلس الشيوخ الخميس الماضي. وقال ترينت لوت زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الامريكي امس ان ادارة كلينتون مشغولة بقضية مونيكا لوينسكي بشكل اكبر من اهتمامها بمعالجة الشؤون الدولية. واضاف لوت في الخطاب الاذاعي الاسبوعي للجمهوريين ان سوق الاسهم تتذبذب بشكل كبير ويبدو ان الشؤون الدولية تتطور بشكل يتجاوز قدرة هذه الادارة على التعامل معها. وكلمة لوت هي ثاني رسالة شديدة اللهجة بشأن فضيحة لوينسكي من عضو كبير في الكونجرس في غضون ايام. ودارت مناقشات بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن ضرورة ان يواجه كلينتون نوعا من التوبيخ الرسمي في مجلس الشيوخ, ولكن لوت لم يشر الى ذلك في كلمته. ولكنه قال ان كلينتون سيحاول التغطية على الفضيحة بمحاربة الكونجرس. وقال لوت انه يعتقد ان البيت الابيض قد يحاول صرف الاهتمام عن هذه الفضيحة بمواجهة بشأن القانون الوشيك لتمويل العمليات الحكومية في السنة المالية المقبلة ابتداء من اكتوبر. ومن المنتظر ان يعقد زعماء الكونجرس من الجمهوريين والديمقراطيين اجتماعا بعد غد الاربعاء لدراسة سبل التعامل مع التقرير الذي سيرفعه الى الكونجرس المحقق المستقل كينيث ستار الذي يحقق في الفضيحة. ومن شأن هذا التقرير الذي يعمل ستار على انجازه ان يطيح بمستقبل كلينتون اذا تضمن أدلة على قيامه بالكذب تحت القسم وتضليل العدالة, واساءة استغلال السلطة. وقالت (صنداي تايمز) ان تقرير ستار يتضمن جبالا من الأدلة التي تضم كل شيء حتى بالوعات المطبخ والصراصير, مشيرة الى ان ستار لم يترك شيئا لم يفحصه او يحقق في شأنه, بما في ذلك السيجار الكوبي الفخم الذي يقال ان مونيكا استخدمته لتؤدي به رقصة غريبة امام كلينتون. ووسط هذه الاجواء, لاحت نذر مصائب جديدة امام كلينتون, اذ عادت قضية باولا جونز الموظفة الاتحادية السابقة التي تتهم كلينتون بالتحرش الى الواجهة والصفحات الاولى من الصحف. وقال محامو جونز انهم يدرسون رفع قضية ضد كلينتون بتهمة عرقلة العدالة. وقضية جونز ليست هي المصيبة الوحيدة امام كلينتون, اذ قررت قاضية محكمة اركنساس سوزان ويبر نشر وثائق قضية جونز علنا, وهو ما اعتبره أحد كتاب الأعمدة (نشرا لغسيل كلينتون القذر وفضائحه الشخصية على الملأ) . الى ذلك, عجت واشنطن بالشائعات بأن صحيفة (واشنطن بوست) تستعد لنشر تصريحات لمونيكا تحكي فيها تفاصيل مغامرتها مع كلينتون. وكانت مونيكا لاذت بالصمت طوال الاشهر الماضية حول تفاصيل هذه المغامرة, الا ان التقارير افادت بانها باتت مستعدة الآن لحكاية قصتها.