اقر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو باجراء محادثات سرية مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع . ويلتقي اليوم مسؤولو امن فلسطينيون وامريكيون لاعداد آلية لتنفيذ اتفاق امني مرتقب بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقد تهيأ وسيط السلام الامريكي دينس روس للقيام بجولة جديدة في المنطقة بعد غد الاربعاء, تعقد عليها واشنطن آمالا في تحريك عملية السلام المتعثرة. الا ان الفلسطينيين قللوا من شأن الجولة كثيراً حيث اعتبر رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير فاروق قدومي, روس وسيطا فاشلا, بينما قال مسؤولون آخرون ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كان يريد ان تقوم وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت بالجولة وليس روس, وعشية وصول روس اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي امس انه التقى احمد قريع لاجراء محادثات للتوصل الى اتفاق بشأن انسحاب عسكري اسرائيلي من 13 % من الضفة الغربية وفق ما اعلنت رئاسة الحكومة. وردا على سؤال طرحه احد الوزراء قال نتانياهو خلال اجتماع مجلس الوزراء الاسبوعي انه التقى قبل خمسة اسابيع احمد قريع احد مهندسي اتفاقات اوسلو. لكن نتانياهو نفى معلومات نشرتها الصحف مفادها انه اجرى لقاءات سرية اخرى مع قريع وانه تخلى عن بعض المطالب الاسرائيلية في مجال الامن. وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان نتانياهو وقريع اتفقا على ان تنسحب القوات الاسرائيلية من 13 فى المئة من مساحة الضفة الغربية على ان تخصص ثلاثة في المئة لتكون محمية طبيعية لا يسمح فيها بالبناء وتتولى اسرائيل الامن فيها. واضافت ان اسرائيل تخلت على ما يبدو عن شرطين اساسيين في اطار المفاوضات وهما تسليم منفذي عمليات مناهضة لاسرائيل توقفهم الشرطة الفلسطينية وتخفيض عدد هذه الشرطة. وقال دافيد بار ايلان الناطق باسم نتانياهو (انها مجرد سخافات) . ورفض ايلان التعليق على انباء اذاعها التلفزيون الاسرائيلي مفادها ان اسرائيل تخلت عن احد مطالبها الخاص بتراجع اسرائيل عن تسليمها الفلسطينيين الذين يلجأون الى مناطق الحكم الذاتي اذا كانوا متهمين بارتكاب هجمات على الاسرائيليين. وكان التلفزيون نسب معلوماته الى (مصادر دبلوماسية في القدس) معتبرا ان التراجع عن هذا المطلب يعتبر (تنازلا كبيرا) قبل زيارة دنيس روس. بيد ان الصحف الاسرائيلية والاذاعة واصلت الحديث عن (اللقاءات) السرية والاتفاقات التي تمخضت عنها. من جانبها قالت الاذاعة الاسرائيلية ان المفاوضات السرية بين نتانياهو وقريع اثارت غضب اثنين من اعضاء المجلس الوزاري الامني المصغر هما ارييل شارون وزير البنى التحتية وناتان تشارانسكي وزير التجارة والصناعة اللذان لم يتم ابلاغهما بهذه الاتصالات. على صعيد متصل صرح الطيب عبدالرحيم ان مذكرة التفاهم الامني تم التوصل اليها في ديسمبر الماضي اثر اجتماعات ثلاثية بين المسؤولين الامنيين الاسرائيليين والفلسطينيين والامريكيين ولكن نتانياهو لم يقبل بها رغم قبول الجانب الامني الاسرائيلي بها. وقال ان الاجتماع الثنائي الفلسطيني الامريكي يهدف الى وضع آلية لتنفيذ مذكرة التفاهم الامني وان هذه المذكرة ستكون القاعدة والاساس لأي تنسيق أمني مقبل بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي على اساس من التبادلية في الالتزامات. ـ الوكالات