لقي 17 شخصا مصرعهم واصيب 68 آخرون بجروح عندما انفجرت سيارة ملغومة بجمهورية داغستان الروسية الليلة قبل الماضية, وهو الانفجار الذي وصفه الرئيس الروسي بوريس يلتسين بأنه يمثل تحديا لوحدة روسيا ككل ومحاولة واضحة لتمزيق الاتحاد الروسي . يأتي هذا في الوقت الذي انتهت فيه أزمة احتجاز أربعة من الجنود الروس ممن يحرسون قاعدة نووية بأقصى شمال البلاد لـ 24 رهينة من طلبة المدارس والمدرسين مطالبين بطائرة لنقلهم لموطنهم في داغستان. وأوردت وكالة انباء انتر فاكس الروسية تقارير متضاربة عن كيفية انتهاء احتجاز الرهائن. وقالت في البداية ان الجنود سلموا انفسهم لكنها ذكرت في وقت لاحق ان احدهم اصيب عندما جردت مجموعة من القوات الخاصة الجنود من اسلحتهم. ولم يلحق اذى بالرهائن. وقالت الوكالة ان الجنود الاربعة الذين احتجزوا 24 تلميذا ومعلما رهائن في جزيرة بأقصى شمال روسيا امس نقلوا في حافلة الى قاعدة جوية عسكرية. وطلب الجنود التوجه جوا من جزيرة نوفايا زمليا الى موطنهم في منطقة داغستان المضطربة بجنوب روسيا. وكانت الجزيرة موقعا لتجارب نووية في العهد السوفييتي ومازال يوجد بها قواعد نووية. ونقلت انترفاكس عن مصدر بهيئة الامن الاتحادي وهي وكالة المخابرات الداخلية في روسيا قوله انه تم تقديم حافلة لمحتجزي الرهائن وانهم وصلوا لمطار عسكري قرب القاعدة النووية التي كانوا يحرسونها. واضافت نقلا عن المصدر انه تم ارسال فريق من القوات الخاصة الى الجزيرة التي تقع وراء الدائرة القطبية في شمال غرب روسيا. واستولى الجنود على اسلحة صباح امس وغادروا ثكناتهم واحتجزوا 17 تلميذا وستة من مدرسيهم ومدير المدرسة رهائن. ووصف يلتسين انفجار داغستان بأنه عمل ارهابي يهدف لنزع الاستقرار في داغستان المضطربة والمجاورة للشيشان. وأوضح انه يرى في الانفجار محاولة من قوى الدمار لتعطيل مسيرة الاستقرار في داغستان. ودمر الانفجار القوي المؤسسة الزراعية الحكومية و29 مبنى آخر وفقا لما ذكرته التقارير. وخلف الانفجار, الذي اشار البعض الى أنه نتج عن قنبلة مزروعة في شبكة المجاري, حفرة عمقها متران ونصف المتر ونصف قطرها خمسة أمتار. ولم تتوفر أي دلائل على الفور حول مرتكبي الحادث وإن كانت هناك تكهنات بأن المقصود من التفجير قد يكون رئيس حكومة داغستان خسري شيخسيدوف الذي مرت سيارته من موقع الانفجار قبل دقائق قليلة من حدوثه. ــ الوكالات