وافقت لجنة العقوبات الدولية على بيع 312مليون برميل من النفط العراقي في اطار المرحلة الرابعة من برنامج النفط مقابل الغذاء بينما ذكرت الامم المتحدة ان عائدات البرنامج جاءت أقل مما كان متوقعا لاسباب ترجع في معظمها الى انخفاض أسعار النفط التي تمول جوانبه الانسانية . وذكر تقرير أعده الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان من ضمن العواقب المترتبة على هذا النقص في الايرادات والذي يقدر بنحو 3ر1 مليار دولار تأخر زيادة الامدادات الغذائية الى ما يعادل 2300 سعرة حرارية يوميا للفرد من 2000 سعرة حاليا وذلك حتى أكتوبر المقبل على الاقل. ويقدم التقرير مسحا لاول 90 يوما من المرحلة الحالية من البرنامج الذي بدأ في 20 مايو الماضي ويسمح للعراق ببيع كميات من النفط لشراء غذاء ودواء وسلع أخري لتخفيف أثر العقوبات عن شعبه. وبعد عدة تقارير عن تدهور حالات طبية تعاني نقصا في الغذاء رفع مجلس الامن في وقت سابق من العام الحالي كمية النفط المسموح للعراق ببيعها لما قيمته 25ر5 مليارات دولار كل ستة أشهر بدلا من ملياري دولار. لكن العراق قال على الفور انه لن يتمكن من بلوغ هذا الهدف نظرا لانخفاض أسعار النفط التي تقل الان عن عشرة دولارات للبرميل ولنقص قطع الغيار اللازمة لتطوير صناعته النفطية0 وبدلا من القيمة التي سمحت له بها الامم المتحدة استهدف العراق في البداية تصدير ما قيمته نحو أربعة مليارات دولار من النفط. ومع هذا قال التقرير ان اجمالي العائدات المتوقعة الان للفترة الحالية من البرنامج والتي تنتهي في الخامس والعشرين من نوفمبر المقبل يبلغ 86ر2 مليار دولار. وقال التقرير انه مع الاستقطاعات اللازمة لتغطية رسوم استخدام خط الانابيب ودفع تعويضات ضحايا حرب الخليج وتكاليف الامم المتحدة فلن يتبقى سوى 79ر1 مليار دولار لشراء الغذاء والدواء والامدادات الاخرى مقارنة مع 1ر3 مليارات دولار كان يتوقعها البرنامج. وأضاف (هذا المبلغ أقل بكثر من الاموال المطلوبة لتنفيذ الخطة تنفيذا كاملا) . وذكر التقرير ان العراق ضخ 1.7 مليون برميل يوميا على مدى التسعين يوما الماضية ارتفعت الى 1.44 مليون برميل يوميا خلال التسعين يوما السابقة. وتزيد الكمية عن الانتاج في اي فترة منذ بدء برنامج النفط مقابل الغذاء. وبلغت الصادرات على مدى الاشهر الستة الماضية 295 مليون برميل. وانتقد عنان في التقرير منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لعدم نشر الموظفين المطلوبين لمراقبة المدارس في المناطق النائية. ومن جانبه قال المتحدث باسم منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة في العراق اريك فالت ان (57 عقدا لبيع النفط العراقي قدمت الى لجنة العقوبات تم قبول 53 عقدا منها يبلغ مجموعها 312 مليون برميل) من النفط. وبموجب اتفاق النفط مقابل الغذاء اجاز مجلس الامن للعراق تصدير نفط بقيمة 5,2 مليارات دولار كل ستة اشهر لكن بغداد تؤكد انها غير قادرة على ذلك بسبب الحالة السيئة لمنشآتها النفطية. واشار فالت الى ان بغداد لم تتلق حتى الان قطع الغيار. وقال انه (حتى الان فان قطع الغيار والتجهيزات الوحيدة التي وصلت الى العراق تم الحصول عليها بموجب عقد وافقت عليه لجنة العقوبات خلال المرحلة الثالثة من برنامج النفط مقابل الغذاء) التي انتهت في مايو الماضي. واوضح (ان هذه التجهيزات خزنت في كركوك (شمال العراق) وستستخدم في (اعادة تاهيل) انبوب النفط العراقي التركي) الذي يصل بين حقول كركوك وميناء جيهان التركي على البحر المتوسط. وكان فالت قد اشار الليلة قبل الماضية الى ان لجنة العقوبات وافقت على ما مجموعه 16 عقدا لشراء قطع الغيار للمنشات النفطية العراقية بقيمة اجمالية تبلغ 25,3 مليون دولار من اصل 65 عقدا تقدم بها العراق منذ يونيو الماضي. وكان العراق قد اعلن الاحد الماضي انه سيضطر الى تخفيض انتاجه وصادراته من النفط بسبب التاخر في حصوله على قطع الغيار الضرورية لمنشاته النفطية. ــ الوكالات