انتهت امس مناورات بحرية ايرانية بدأت قبل يومين في الخليج بينما تنتهي المناورات البرية على الحدود الافغانية اليوم الجمعة لكن القوات المشاركة فيها ستبقى محتشدة على الحدود في عرض للقوة أمام تقدم حركة طالبان الافغانية التي بادرت أمس الى الافراج عن خمسة اسرى ايرانيين . وجاء في بيان منظمة العفو ان المنظمة حصلت على (معلومات جديدة) تفيد ان (حراس طالبان قتلوا بشكل متعمد ومنظم الاف المدنيين الخزر العرقيين خلال الايام الثلاثة الاولى من استيلائهم العسكري على مزار الشريف الثامن من اغسطس الماضي) . وقال البيان (اغلقت قوات طالبان منذ وصولها الى مزار الشريف المنطقة في وجه وسائل الاعلام الاجنبية والمراقبين المستقلين) . وذكرت اذاعة طهران امس ان ايران اختتمت تدريبات برية وبحرية ليلية استمرت يومين في منطقة الخليج بعد سلسلة من الهجمات الوهمية وعمليات الانزال البرمائية. واضاف الاذاعة انه (استكملت المرحلة الاخيرة من المناورات الليلية البرية والبحرية في الخليج بنجاح) . وتابع (في هذه المرحلة نفذت قوات الحرس الثوري من قاعدة بوشهر البحرية (بجنوب غرب ايران) مع عشرات من زوارق الصواريخ وقوات مشاة البحرية عمليات ناجحة ضد عدو وهمي) . واجرت وحدات البحرية التابعة لقوات الحرس الثوري ايضا تدريبات برية على سواحل قرب بوشهر. واختتمت المناورات الليلة قبل الماضية. ومن المقرر ان تنتهي اليوم الجمعة مناورات برية بدأت قبل ثلاثة ايام على الحدود الافغانية. ولم يعرض التلفزيون الايراني الذي عرض مشاهد من المناورات مع عروض لتشكيلات الدبابات مصحوبة بالموسيقى العسكرية وتقارير المراسلين العسكريين على (الجبهة) اي مشاهد جديدة امس. وقالت الصحف الايرانية امس ان اغلب القوات المشتركة في التدريبات وعددها 70 ألف جندي ستبقى في المنطقة الحدودية بعد الموعد المحدد لانتهاء التدريبات. يأتي هذا في الوقت الذي اجرى فيه وفد مشترك من باكستان وايران وحركة طالبان مكون من خمسة اعضاء محادثات مباشرة في مدينة قندهار مع مسؤولي طالبان بشأن الاسرى الايرانيين. من جانبها, اعلنت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن ان حركة طالبان قتلت آلاف المدنيين من اثنية الخزر بعد استيلائها على مدينة مزار الشريف بشمال البلاد في الثامن من اغسطس الماضي, واضافت المنظمة ان معلوماتها تستند الى اقوال شهود عيان وناجين من اسر القتلى. وكان وفد مشترك من باكستان وايران وحركة طالبان الافغانية قد توجه صباح امس الى مدينة قندهار مقر طالبان لاجراء محادثات مع زعماء الحركة هناك بشأن الاسرى الايرانيين في افغانستان. وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان حركة طالبان اطلقت سراح خمسة سجناء ايرانيين امس وسلمتهم الى مسؤولين باكستانيين وايرانيين في قندهار. ومن بين السجناء الذين اطلق سراحهم ثلاثة سائقي شاحنات ايرانيين كانوا اعتقلوا الشهر الماضي عند الاستيلاء على مدينة مزار الشريف معقل المعارضة. وكان زعيم طالبان الملا محمد عمر اعلن امس الاول اطلاق سراح الثلاثة كبادرة (حسن نية) ازاء طهران. ونقلت الوكالة عن الناطق باسم طالبان وكيل احمد متوكل ان الحركة اطلقت سراح سجينين ايرانيين اضافيين بعد محادثات مع الدبلوماسيين الايرانيين والباكستانيين في قندهار. وفي وقت سابق امس قالت ايران ان عرض طالبان الافراج عن ثلاثة اسرى (غير كاف) وطالبتها باطلاق سراح دبلوماسيين ايرانيين تقول طهران انها تحتجزهم. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية محمود محمدي ( ان هذا (العرض) غير كاف وطالب باطلاق سراح جميع الايرانيين بمن فيهم الدبلوماسيون والصحفي بوكالة انباء الجمهورية الاسلامية والسائقين والعمال) . ولكن محمدي لم يرفض العرض المقدم من الملا محمد عمر باطلاق سراح ثلاثة سائقين كبادرة على حسن النوايا. ونسب الى محمدي قوله (اننا نقدر الافراج عن كل من مواطنينا المحتجزين كرهائن) . ــ الوكالات