خرقت طائرة سودانية تقل وفدا سودانيا رسميا امس الحظر الجوي المفروض على ليبيا, تنفيذا لقرار منظمة الوحدة الافريقية . ويصل العاصمة الليبية طرابلس غدا وفدا من كبار مسؤولي جامعة الدول العربية اوفده د. عصمت عبد المجيد الامين العام للجامعة لبحث صيغة عربية معقولة لكيفية وضمانات محاكمة الليبيين المشتبه في ارتكابهما حادث طائرة البان امريكان فوق بلدة لوكيربي باستكتلندا. وعلمت (البيان) ان ليبيا ستطرح على الوفد في اطار الصيغة المقرر بحثها في الاجتماع الوزاري للجامعة يوم 15 سبتمبر الحالي عشرة ضمانات كشرط لتسليم الليبيين لمحاكمتهما عبر اللجنة السباعية للجامعة. وافادت وكالة الانباء الليبية الرسمية ان طائرة سودانية تنقل وفدا سودانيا حطت امس في مطار طرابلس في خرق للحظر الجوي المفروض على ليبيا منذ 1992. واوضحت الوكالة ان الطائرة خرقت الحظر (تنفيذا لقرار منظمة الوحدة الافريقية) التي عقدت في واجادوجو. ومن المقرر ان يشارك الوفد السوداني في احتفالات احياء الذكرى ال29 لثورة (الفاتح من سبتمبر) التي اوصلت الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الى الحكم. وعرض التلفزيون الليبي على الفور مشاهد لهبوط الطائرة التابعة للخطوط السودانية وهي من طراز (اليوشن-18) ولاعضاء الوفد السوداني وهم يرددون هتافات معادية للامريكيين لدى نزولهم من الطائرة. وفي القاهرة قالت سلمى راشد مندوبة ليبيا لدى الجامعة اثر لقائها عصمت عبد المجيد امس ان وفدا عربيا يضم احمد عادل, مدير مكتب الامين العام, واحمد بن حلي الامين العام المساعد للشؤون العربية, ورضوان بن خضرة مستشار الامين العام للشؤون القانونية, سيصل الى طرابلس غدا. واضافت أن ليبيا تسعى الى (الحصول على ضمانات للمشتبه بهما قبل واثناء وبعد المحاكمة) قبل تسليمهما الى هولندا لبدء محاكمتهما امام محكمة اسكتلندية, طبقا للاقتراح الامريكي البريطاني. وردا على سؤال بشأن توقع قيام واشنطن ولندن بتصعيد الموقف بعد رفض ليبيا تسليم مواطنيها فورا قالت راشد (لا اتوقع حدوث تصعيد, بل نتوقع حدوث تطور ايجابي مع بريطانيا والولايات المتحدة) . وقالت ان الامين العام للجامعة ابلغها انه لا يزال في انتظار رد سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا في القاهرة على طلبه الحصول على توضيحات بشأن ظروف محاكمة الليبيين في هولندا. وطبقا لمصادر (البيان) تقضي الصيغة الليبية التي يبحثها وفد الجامعة العربية في طرابلس غدا الخميس على تسليم المشتبه فيهما الى الامين العام للجامعة أو اللجنة السباعية بحيث يكونان (تحت تصرف وتحفظ) اللجنة السباعية أو الامين العام, بحيث تقوم اللجنة السباعية أو الامين العام بالاتصالات المطلوبة لضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين. وتنص الضمانات التي تقترحها ليبيا على ضمان أمن وسلامة المشتبه فيهما. 2 ــ ان تكون جميع الاتهامات الموجهة لهما متعلقة فقط بالقضية موضوع الاتهام (لوكيربي). 3 ــ ان تكون اجراءات الاتهام والمحاكمة وفقا للقواعد المستقرة والمتعارف عليها في الاجراءات الجنائية في العالم الحديث والمعاصر. 4 ــ عودة المشتبه فيهما الى ليبيا اذا ما وجدت هيئة المحكمة انه (لا وجه لإقامة الدعوى) في مواجهة المشتبه فيهما. 5 ــ تكون المحاكمة هي الحكم النهائي في الاتهامات دون المخاطرة بالمحاكمة المزدوجة أو اعادة المحاكمة في اختصاصات اخرى. 6 ــ تضمن هولندا تسهيل اجراءات الدخول لكل اعضاء فريق الدفاع دون استثناء والذي يتكون من محامين ومستشارين وخبراء من بلدان متعددة وفي تخصصات متنوعة وكذلك مترجمين. 7 ــ تضمن هولندا عدم تمكين وكلاء أو عملاء أية دولة اخرى من الاتصال بالمشتبه فيهما أو إيصال أي تهديدات أو اغراءات إليهما. 8 ــ يجب ضمان تقديم أي معلومات متوافرة لدى سلطات الاتهام في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. 9 ــ وفقا لهذه الآليات يجب ضمان ذلك في (بروتوكول) تتفاوض وتوقع الاطراف المعنية عليه. 10 ــ ضمان انه ان لم يتم التوصل الى اتفاق شامل يضمن وقف العقوبات على اعتبار ان هذا يفي بالفقرة (16) من قرار مجلس الامن 833/1993, فإن الامور تعود الى ما كانت عليه ويعود المشتبه فيهما الى ليبيا ان كان وضعهما تحت (تصرف وتحفظ) اللجنة السباعية أو الامين العام. يذكر ان (البيان) كانت قد انفردت بنشر الخطة الليبية في شهر مارس الماضي قبل تعديلها الى النحو الذي ذكرناه. وتشير مصادر (البيان) الى دعم روسيا والصين لخطة الضمانات الليبية. القاهرة ــ أحمد رجب