شهدت اسواق الاسهم العالمية امس اضطرابات واسعة النطاق بسبب التدهور الشديد في وول ستريت امس الاول (الاثنين)التي تحولت بشكل مفاجئ أمس لتغلق على ارتفاع حاد في تعاملات تاريخية . وقد فتحت البورصات الاسيوية والاوروبية على هبوط تجاوز3% من قيمة الاسهم, غير ان كلا من بورصتي طوكيو وفرانكفورت استطاعتا ان تستعيدا الخسائر التي تكبدتاها واغلقتا على ارتفاع, وكانت بورصة فرانكفورت قد خسرت 3% من قيمة الاسهم في الدقائق الاولى للافتتاح. وقد تأرجح مؤشر (داو جونز) في بورصة نيويورك امس ما بين الصعود والهبوط, حيث فتح على ارتفاع بلغ مائة نقطة, سرعان ما خسرها وانخفض مائة نقطة اخرى, لكنه تحول فجأة وقفزت الأسهم الأمريكية في بورصة وول ستريت عند اغلاق أمس وسط أكبر حجم للتعاملات في تاريخ سوق نيويورك للأوراق المالية بعد يوم واحد من معاناتها في ثاني أسوأ خسائر. وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي مرتفعا 288.36 نقطة (أي بنسبة 3.8 في المئة) عند 7827.43 نقطة في انتعاش قوي بعد ان خسر 513 نقطة أمس الأول. وعلى مستوى التعاملات ككل في سوق نيويورك للأوراق المالية بلغ عدد الأسهم المتداولة 1.21 مليار سهم وهو مستوى قياسي مرتفع متفوقا على المستوى المرتفع السابق البالغ 1.20 مليار سهم والمسجل في الثامن والعشرين من أكتوبر 1997. وقفز مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 71.32 نقطة (أي بنسبة 5.1 في المئة) ليغلق على 1575.57 نقطة متجاوزا أكبر مكاسب قياسية في يوم واحد البالغة 67.93 نقطة والتي سجلها في الثامن والعشرين من أكتوبر 1997. واظهرت تقديرات نشرتها امس الثلاثاء بورصة نيويورك والبورصة الالكترونية (ناسداك) ان نحو ثلاثة آلاف مليار دولار, اي اكثر من حجم الاقتصاد الالماني, ذهبت ادراج الرياح في الاسابيع الخمسة الاخيرة. وفي آسيا, انخفض مؤشر اسهم هونج كونج 212.57 نقطة إلى 7062.47 نقطة بينما صعدت الاسهم اليابانية 261.74 نقطة اكثر من 1.8% بعد الهبوط الصباحي. وفي اوروبا, فتحت البورصات الثلاث الكبرى (لندن وباريس وفرانكفورت) على انخفاض حاد, لكن بورصة فرانكفورت استطاعت استرداد الخسائر وتحقيق صعود بلغ 44.62 نقطة في معاملات مضطربة. وتقلصت خسائر لندن عند الاغلاق إلى 80.3 نقطة ليبلغ مؤشر فاينانشال تايمز 5169.1 نقطة, كما تقلصت خسائر باريس إلى 5.56 نقاط ليبلغ مؤشر كاك 3646.29 نقطة.