انخفضت الاسهم الامريكية عند الاغلاق امس 6.37%بعد ان فقدت كل المكاسب التي حققتها هذا العام وذلك بسبب الازمة السياسية في روسيا وقلق المستثمرين على الاقتصاد العالمي . وهبط مؤشر داو جونز الصناعي المكون من 30 سهما ممتازا 61ر512 نقطة ليبلغ 07ر7539 نقطة. وقد فقد المؤشر كل مكاسبه لهذا العام, فقد وصل في 17 يوليو الى 97ر9337 نقطة حيث زاد 17 في المئة على مدى العام. وقال محللون ان التهافت على البيع اشتد امس بعد ان تدني المؤشر عن مستوى 8000 نقطة وذلك لاول مرة منذ الثاني من فبراير. وهو التراجع الثالث الاكبر في النقاط في تاريخ المؤشر الرئيسي لبورصة نيويورك والاكبر منذ اكتوبر 1997. وهذا الانهيار يعيد وول ستريت الى المستوى الذي كانت عليه في نوفمبر الماضي. يشار الى ان مؤشر داو جونز سقط كالصخرة في الساعة الاخيرة من الجلسة وخسر 300 نقطة بعد ان اتجه الى الانخفاض طيلة النهار. وكان هذا ثاني اكبر هبوط للمؤشر في التاريخ من حيث النقاط بعد انخفاضه في اكتوبر 1997 بمقدار 554 نقطة, غير انه من حيث النسبة المئوية فان هذا الهبوط ليس بين اكبر عشرة انخفاضات للمؤشر. واقترب هذا الهبوط الكبير بما وصف بأنه حركة نزوح من جانب المستثمرين تدافعوا خلالها خارجين من السوق وسط عودة للحديث عن الكساد وتفاقم للمخاوف حول مجمل اداء الاقتصاد العالمي. وقال محللون اقتصاديون ان حركة البيع تحولت إلى ما يشبه كرة جليد هائلة تتدحرج بقوة لا تقاوم بعد هبوط المؤشر عن حاجز الــ 8000 نقطة الذي يعد حاجزا نفسيا له خطورته في الاسواق. واعرب سام ستوفال كبير الخبراء في استراتيجيات الاستثمار بمؤسسة ستاندرد أند بورز عن اعتقاده بأن ما يجري هو انعكاس لتأثير الموقف في روسيا, وقال ان ما نشهده هو امتداد للموقف في آسيا مروراً بالازمة الروسية ووصولا إلى المخاوف حول ما يمكن ان يصل اليه وضع اقتصادات امريكا اللاتينية. واعرب خبراء اقتصاديون في تصريحات لرويترز امس عقب هذه التطورات عن اعتقادهم بأنه في اطار المناخ الحالي الذي يسود الاسواق ليس من المدهش ان تثور مخاوف حقيقية عن بروز حالة من الركود العالمي. وقالت كريستين كاليز الخبيرة في كريدت سويس انه في حالة حدوث ذعر في الاسواق فان المستثمرين لا يهمهم إلا تجنب الخسائر وكثيرا ما يتم تجاوز الحقائق الاقتصادية في غمار سعيهم لتحقيق هذا الهدف. واعربت عن شكها في احتمال بروز ركود اقتصادي خلال فترة تتراوح بين 12 إلى 18 شهرا من الان, الامر الذي يجعل هذا الاحتمال خارج الافق الزمني لمحللي الاسواق العالمية. ــ الوكالات