طالب العراق الامم المتحدة ومجلس الامن بفتح تحقيق دولي حول علاقات اللجنة الخاصة المكلفة نزع أسلحة الدمار الشامل مع الاستخبارات الامريكية(السي.آي. ايه)والاسرائيلية . وأكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في رسالة بعث بها الى كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة ان لجنة التفتيش ليست جهازا نزيها بل تابعا للولايات المتحدة الامريكية. من جانبه زعم المفتش الامريكي المستقيل سكوت ريتر ان بإمكان العراق إعادة احياء ترسانة اسلحته الكيماوية خلال ستة شهور. واتهم ريتر مسؤولين امريكيين بينهم مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية بالضغط على اللجنة لمنع تفتيش مواقع عراقية. وقال عزيز في رسالته (ان العراق يطالبكم كما يطالب مجلس الامن بفتح تحقيق جدي من اجل تصحيح الوضع في اللجنة الخاصة كي تكون جهازا دوليا نزيها وليس جهازا استخباريا تابعا لدولة من بين اعضائه) هي الولايات المتحدة. واضافت الرسالة (ان استقالة سكوت ريتر والمعلومات التي ظهرت في وسائل الاعلام اكدت حقائق خطيرة كان العراق يؤكد عليها سواء في رسائله الرسمية اليكم والى مجلس الامن او في تصريحاته ومداولاته معكم ومع اعضاء مجلس الامن وهذه الحقائق هي: ان اللجنة الخاصة تخضع لسيطرة الولايات المتحدة وبالتنسيق والتعاون مع بريطانيا وان الولايات المتحدة هي في الواقع التي تحدد جدول اعمال اللجنة الخاصة وحتى اساليب عملها) . واضاف عزيز (ان المعلومات التي نشرت اخيرا عن التنسيق بين الرئيس التنفيذي للجنة الخاصة ريتشارد باتلر ووزيرة خارجية الولايات المتحدة مادلين اولبرايت وكذلك التنسيق الذي يجريه باتلر وعناصر اللجنة الخاصة مع دوائر الخارجية والمخابرات الامريكية ادلة فاضحة على هذه الحقيقة التي طالما اكد عليها العراق) . وتابع قائلا (ان اللهجة التي تضمنتها استقالة سكوت ريتر وتصريحاته تؤكد بشكل قاطع ان ما يقال من ان اللجنة الخاصة هي جهاز تابع لمجلس الامن ليس سوى غطاء كاذب) . الى ذلك اشار عزيز الى (ان من بين الحقائق التي كشفت اخيرا التنسيق بين اللجنة الخاصة واسرائيل) مضيفا (ان العراق يعرف بذلك وقد سبق ان اشار اليه في مناسبات عديدة) وطالب مجلس الامن بوضع حد لهذا الوضع. وتوجه عزيز الى عنان قائلا (اننا نود ان نسألكم كما نسأل المجلس: هل تسمحون ويسمح المجلس بأن يقوم جهاز تابع له بالتنسيق مع طرف مثل اسرائيل في قضايا تخص العراق؟) . واعتبر عزيز انه (لو كانت اللجنة الخاصة مؤسسة دولية محايدة ونزيهة لابلغت مجلس الامن منذ وقت طويل بأن مهماتها بموجب الفقرة ج من القرار 687 قد انجزت وبما ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد انجزت مهماتها بموجب ذلك منذ وقت طويل ايضا كان على المجلس ان يرفع الظلم عن العراق ويطبق الفقرة 22 من القرار 987) . واعلن ريتر الليلة قبل الماضية لشبكة التلفزيون الامريكية (اي بي سي) ان (الولايات المتحدة مارست ضغوطا كبيرة على اللجنة الخاصة) لمنعها من القيام بمهمات تفتيش كان من شأنها ان تتسبب بمواجهة مع العراق. وقال ريتر إن اولبرايت ومستشار الامن القومي الامريكي ساندي بيرجر تدخلا لمنع التفتيش الذي كان من المفترض ان يجري في اغسطس. وتابع ريتر (في اغسطس جاء فريق اخر للتفتيش وكان مستعدا لمباشرة عمله وكانت هناك مواقع جيدة للغاية بناء على معلومات مخابرات موثوق بها.. وهذه المرة أجلت الولايات المتحدة التفتيش لعدة ايام قبل ان تلغيه تماما. وتم ذلك من خلال مادلين اولبرايت وساندي بيرجر) . كما نفى ريتر اتهامات بأنه سرب معلومات الى اسرائيل. وقال (أقولها صراحة.. انا لم أسرب معلومات لاي جهة في حياتي, ان وظيفتي هي تنفيذ الاوامر التي يصدرها رؤسائي) . ــ الوكالات