شهدت مدينة غزة أمس تنفيذ اول احكام بالاعدام في الاراضي الفلسطينية, كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فاجأ الجميع بمصادقته عليها خلافا لما هو متوقع . وقامت فرقة تضم عشرة من رجال الشرطة تنفيذ حكم الاعدام على رائد كمال ابو سلطان وشقيقه محمد اللذين يعملان بالامن الفلسطيني. وكانت محكمة امن الدولة اصدرت الليلة قبل الماضية بعد يومين من المداولات حكم بالاعدام ضد الشقيقين وشقيق ثالث لهما وسجن ابن عم لهم, بعدما ادانتهم بقتل الشقيقين محمد ومجدي الخالدي يوم الخميس الماضي. وصادق عرفات على الحكم على الفور, لكن لم يكن واضحا ما اذا كان خفف حكما الاعدام على الشقيق الثالث. وكان عرفات تعود في السابق تخفيف عشرات احكام الاعدام التي اصدرتها محاكم فلسطينية منذ العام 1994 إلى السجن المؤبد. ولم يكن من الواضح سبب قرار عرفات, لكن مراقبين قالوا انه ربما كان يهدف الى امتصاص غضبة شعبية لمقتل الشقيقين واحدهما برتبة رائد في جهاز الاستخبارات الفلسطينية. وفي سياق حملة الغضب, دعت حركة فتح كبرى الفصائل الفلسطينية الى تنفيذ اضراب شامل ومسيرات اليوم الاثنين احتجاجا على مقتل الشقيقين. واثارت الجريمة ردود فعل حادة في الشارع الفلسطيني حيث نظمت حركة فتح الخميس الماضي اضرابا في المنطقة الوسطى من قطاع غزة اغلقت خلاله المحلات التجارية ابوابها وقام عدد من عناصرها باغلاق الطرق بالحجارة والاطارات المشتعلة وذلك حدادا على القتيلين وللمطالبة بإنزال اشد العقوبات بالقتلة. واصدرت القيادة الفلسطينية خلال اجتماعها الاسبوعي تعليمات صارمة لضبط حملة السلاح من قبل عناصر الشرطة والاجهزة الامنية خارج اوقات العمل الرسمي واوكلت للشرطة العسكرية الفلسطينية تنفيذ هذه التعليمات بشكل فوري. وقال باسم عيد رئيس (المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان) ( لا اعتقد ان حكم الاعدام سيحد من هذه الجرائم) ووصف محاكمة الشقيقين ابو سلطان بأنها (لم تكن عادلة) . ـ الوكالات