قالت مصادر أردنية عليمة لــ (البيان)ان ايران قدمت عرضا لا سابقة له الى الاردن بمنحه نصف مليار دولار لتمويل كلفة نقل مياه من حوض الديسي الواقع جنوبي عمان الى العاصمة . وتزامن الكشف عن هذا العرض, مع اعلان رئيس الوزراء الاردني فايز الطراونة لــ (البيان) انه طلب من ولي العهد الامير حسن دعوة البرلمان لجلسة طارئة قبل يوم 19 سبتمبر الجاري لمنح الثقة لحكومته, مؤكدا ان حكومته ستسعى لتحسين العلاقات مع دول الجوار في اشارة الى سوريا والعراق. وقالت مصادر اردنية لــ (البيان) ان ايران عرضت على الاردن مساعدة مالية قيمتها نصف مليار دولار لاقامة مشروع ضخم يكلف مليار دولار لاستخراج المياه من حوض الديسي الواقع جنوب عمان وضخها الى العاصمة. وطبقاً للمصادر فان ايران اشترطت على الاردن ان تكون الشركة المنفذة للمشروع ايرانية على أن يتولى الاردن البحث عن ممول يكمل كلفة المشروع البالغة مليار دولار امريكي. وعلمت (البيان) ان الاتصالات جارية حاليا بين الحكومتين الايرانية والاردنية, حول الشركة التي ستنفذ هذا المشروع حيث يجري تداول اسم شركة سديد الايرانية, في حين لايزال الاردن يبحث عن ممولين للدخول في هذا المشروع. ويأتي الحديث عن ضخ مياه حوض الديسي الى عمان, في الوقت الذي يجري الحديث عن قرب خصخصة قطاع المياه ونقله الى القطاع الخاص بدلا من القطاع العام, لتطويره, مما يوحي باحتمال دخول شركات اردنية وعربية, كشركات ممولة للنصف الآخر من كلفة مشروع الديسي, مقابل الدخول كشركاء في ارباح نقل المياه وبيعها للاردنيين, وفي هذا السياق تتوقع مصادر أردنية أن يتم ضخ مياه حوض الديسي الى عدة مدن اردنية وليس الى مدينة عمان وحسب, تلبية لاشتراطات قد تحصل من جانب شركات من القطاع الخاص. قد تنجح في الدخول للمشروع. ويقول مراقبون ان الحرب بين ايران واسرائيل, أمست حربا مائية, ففي حين تضخ اسرائيل مياه ملوثة الى الاردن, تقفز ايران وتقدم عرضا بنصف مليار دولار للاردن لحل مشكلة المياه, وعبر هذا العرض, تحاول ايران تحسين صورتها داخل الاردن على غير صعيد. ومن جهة اخرى, قال رئيس وزراء الاردن لــ (البيان) ان برنامج حكومته الذي سيقدمه الى البرلمان سيكون شفافا, مشيرا الى ان حكومته ستركز على محاربة الفساد والفقر, كماستعمل على تحسين علاقاتها مع الدول العربية خاصة دول الجوار عمان ــ ماهر أبوطير