لم تشهد سوق الأسهم المحلية تعاملات نشطة أمس, خلافاً للتوقعات السائدة, حيث استمرت حالة الهدوء والترقب لليوم الثاني على التوالي, وواصلت أسعار الأسهم الحديثة انخفاضها لتوفر عروض من صغار المستثمرين بصفة خاصة من دون طلبات مقابلة , فيما طرأ ارتفاع محدود على أسعار بعض الأسهم التقليدية, في حين لم يشهد مؤشر امنيكس اي تحرك أمس وظل عند مستوى 3027 نقطة. وذكر محللون اقتصاديون انه من المستبعد حدوث آثار مباشرة على اقتصاد الامارات بسبب التدهور الحالي في البورصات العالمية, وانه قد تنجم بعض الآثار غير المباشرة اذا استمر هذا التدهور طويلاً. وتوقعت مصادر سوق الأسهم المحلية ان تعود السوق لتشهد نشاطاً مميزاً خلال الأسابيع المقبلة, وقالت ان السوق تعكس تماسكاً ملحوظاً, وإذا كانت تشهد عروضاً من صغار المستثمرين على الأسهم الحديثة فإنها تشهد طلبات على أسهم اخرى منتقاة, من بينها بعض الأسهم التقليدية. وأوضحت ان تداولات الأسهم كانت محدودة في ظل وجود عروض بيع كثيرة مقابل طلبات نادرة تركزت على أسهم منتقاة, ولوحظ اهتمام بعض المستثمرين بالشراء تحت سقف أسعار محددة, حيث تم تداول سهم اعمار بـ 110 دراهم وهو ما يسجل انخفاضاً قدره عشرة دراهم عن المتوسط السائد أمس, وتم تداول سهم الواحة بـ 80 درهما مع توافر عروض بـ 90 درهما, وطلب سهم دبي للاستثمار بـ 44 درهما بينما عرض بكميات محدودة بسعر 49 درهما وعرض سهم مناسك بـ 42 درهما وطلب بالسعر نفسه. ومن ناحية أخرى واصل سهم اتصالات ارتفاعه حيث سجلت طلبات بسعر 1780 درهما, وشهدت السوق تسجيل طلبات بكميات كبيرة عليه بمتوسط 1720 ــ 1740 درهماً من دون وجود عروض تذكر. وعلى صعيد آخر استبعد المحللون حدوث آثار مباشرة على اقتصاد الدولة بسبب التدهور في البورصات العالمية الا انهم ذكروا انه قد تنجم بعض الاثار غير المباشرة اذا ما استمر هذا التدهور طويلا. واضافوا ان حجم الخسائر التي قد تتعرض لها استثمارات رجال الاعمال المواطنين في البورصات العالمية سواء من قبل الافراد أو المؤسسات المالية والبنوك الوطنية سيكون في نطاق محدود للغاية. كما اكدوا ان هذا التدهور لن يؤثر بشكل مباشر على سوق الاسهم المحلية نظراً لعدم وجود اسهم لشركات عالمية يتم تداولها محليا وعدم تداول اسهم الشركات المحلية في البورصات العالمية. ورجح هؤلاء المحللون ان تتأثر اسعار الفائدة على الدرهم نتيجة الهبوط الذي حدث في قيمة الدولار عالميا الا انهم توقعوا ان يكون هذا التأثير محدودا بحيث تنخفض اسعار الفائدة على العملة المحلية بصورة طفيفة.