رفض البنتاجون اتهامات المفتش الامريكي المستقيل سكوت ريتر لواشنطن بتبني سياسة تهدئة تجاه العراق, واكد البنتاجون انه ضاعف عدد صواريخ كروز في الخليج منذ نهاية العام الماضي في اشارة قوية الى استمرار المواجهة مع العراق . وفيما اتهم العراق الولايات المتحدة الامريكية بأنها دولة خارجة على القانون الدولي هددت واشنطن باللجوء الى ما أسمته بالخيارات الاخرى اذا ما فشلت الوسائل الدبلوماسية مع العراق بشأن ملف الأسلحة. وأعلن وزير الخارجية العراقي ان بلاده ستطرح على قمة حركة عدم الانحياز بجنوب افريقيا قضية العقوبات الدولية واصرار واشنطن على استمرار حصار الشعب العراقي. من جانبها رفضت فرنسا امس رسالة الاستقالة التي تقدم بها ريتر معتبرة ان اتهاماته للسكرتير العام للامم المتحدة لا أساس لها. وردا على انتقادات ريتر قال مسؤولون في البنتاجون انه تمت مضاعفة عدد صواريخ كروز في الخليج ويمكن مضاعفتها مرة اخرى في أقصر وقت مالم تقتضي الظروف. وأكد مسؤول رفض نشر اسمه لوكالة الاسوشيتد برس ان السياسة الامريكية تجاه العراق لم تتغير. وأوضح باري تويف المتحدث باسم الرئاسة الامريكية ان البيت الابيض لا يستبعد اللجوء الى خيارات اخرى اذا لم تنجح الوسائل الدبلوماسية في منع العراق من أسلحة الدمار الشامل وذلك في الزمان والمكان الذي تختاره واشنطن. وقال تويف ان هدف بلاده هو احتواء نظام بغداد وانه حال دون تحقيق هذا الهدف مشيرا الى ان واشنطن تلقت بالفعل دعما معززا من مجلس الامن باعتبار تصرف العراق غير مقبول. ووصف الوزير العراقي الولايات المتحدة بأنها (دولة خارجة على قانون العالم) معلنا ان بلاده (ستشرح) خلال القمة الثانية عشرة لدول عدم الانحياز (الوقائع والارقام المتعلقة بالحظر اللاانساني المفروض على الشعب العراقي منذ اكثر من ثماني سنوات) . وأوضح ان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الذي يرأس وفد بلاده فى قمة دوربان طلب مقابلة رئيس جنوب افريقيا نلسون مانديلا لاجراء محادثات خاصة. والعراق, مع كوريا الشمالية, من دول عدم الانحياز التي قررت جنوب افريقيا مؤخرا اقامة علاقات دبلوماسية معها تمهيدا لقمة الحركة. واعتبر الصحاف ان اقامة هذه العلاقات الدبلوماسية هي الامتداد الطبيعي للمساعدة التى قدمتها بلاده للمؤتمر الوطني الافريقي بزعامة نلسون مانديلا فى عهد الفصل العنصري. وقال (لقد دعمنا المؤتمر الوطني الافريقي فى فترة نضاله من اجل العدالة والحرية فى جنوب افريقيا ومن ثم فان اقامة علاقات دبلوماسية تعتبر خطوة طبيعية) . واعلن الوزير قرب فتح سفارة عراقية في بريتوريا. من جانبها قالت ان جازو سيكريه المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية (ان اعلان مضمون هذه الرسالة جاء في غير أوانه كما ان الاتهامات لا أساس لها من الصحة) . وقالت في بيان صحفي للوزارة (هذه الاتهامات غير صحيحة) وقالت ان جميع اعضاء مجلس الامن الدولي وكوفي عنان يؤيدون بالاجماع ما تقوم به لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة بازالة ما لدى العراق من أسلحة دمار شامل. وكان ريتر قد اتهم عنان بأنه بوق للشكاوى العراقية وتؤيد فرنسا منذ زمن طويل اجراء اصلاحات في هياكل لجنة الامم المتحدة من شأنها تفادي التوتر مع بغداد والاسراع بانهاء العقوبات التي فرضت على العراق في اعقاب غزوه الكويت عام 1990. ــ الوكالات