تلقت اسرائيل خلافا لكل دول العالم الأزمة الروسية بسعادة, وسط مساع لتشجيع زيادة موجات هجرة اليهود الروس, ودعم الاقتصاد الاسرائيلي الهش . وقال يولي ايدلشتاين وزير الهجرة والاستيعاب لرويترز (الاحتمال قائم بالتأكيد. انه يعتمد على التطورات الاقتصادية في روسيا) . واضاف (نعرف جميعا انه مع تزايد اعداد المهاجرين الجدد تكون هناك زيادة في النمو الاقتصادي ومستوى المعيشة... انه شيء يحدث آليا تقريبا) . وقال فيكتور شوهت كبير الاقتصاديين في مؤسسة اوفيك للاوراق المالية انه حتى الزيادة المتواضعة في الهجرة يمكن ان تفيد الاقتصاد الاسرائيلي الذي يعاني للعام الثالث على التوالي من ركود يرجعه الاقتصاديون جزئيا الى تراجع معدلات الهجرة عن اعلى مستوياتها في اوائل التسعينات. واضاف شوهت انه (اذا تضاعفت الهجرة فسنرى بالتأكيد اثرا على الاقتصاد... رغم انه لن يكون مثل ما رأيناه اوائل التسعينات لان عدد سكان اسرائيل زاد) . واضاف ان (الاقتصاد راكد حاليا ولذلك فأي شيء يدعمه مفيد) . ومنذ عام 1989 دخل الى اسرائيل 750 الف روسي ليصل عدد سكانها الى 9ر5 ملايين نسمة حاليا. لكن معدل الهجرة تباطأ في السنوات الماضية. ووصل 200 الف مهاجر وقت الذروة في عام 1990 لكن العدد تراجع باطراد ليصل العام الماضي الى 67 الف مهاجر فقط. وقالت متحدثة باسم وزارة الهجرة والاستيعاب انه ما لم تؤد المشاكل الاقتصادية في روسيا الى موجة جديدة فمن الممكن ان يتراجع عدد المهاجرين الى 50 الف شخص العام المقبل. لكن مسؤولين قالوا انهم لا يرون أية علامة على ان اليهود في روسيا واوكرانيا يحزمون امتعتهم. ويقدر عدد هؤلاء اليهود بين مليون و5ر1 مليون شخص. وقال حاييم شيسلر رئيس لجنة الهجرة بالوكالة اليهودية شبه الحكومية (لا اشاهد اي طوابير اطول امام السفارة الاسرائيلية تطلب تأشيرات) . واعرب عن شكه في حدوث هجرة واسعة لان الغرب لديه دافع استراتيجي قوي لمساعدة روسيا. وقال الدشتاين وهو نفسه مهاجر روسي وصل اسرائيل عام 1987 ان اسرائيل لا يمكن ان تتأكد من ان كل اليهود الذين سيهاجرون سيتوجهون بالضرورة الى الدولة اليهودية. واضاف ان الحكومة يجب ان تضمن اجتذاب الموهوبين البارزين الى اسرائيل بتوفير فرص العمل والسكن. ــ رويترز