ناقضت بيتي كوري السكرتيرة الشخصية للرئيس الامريكي بيل كلينتون شهادة مونيكا لوينسكي المتدربة السابقة في البيت الابيض حول استرجاعها هدايا كلينتون من مونيكا . وذكرت مصادر ان كوري أبلغت المحقق المستقل كينيث ستار خلال استجوابها للمرة الثانية انها ذهبت الى شقة مونيكا في بناية ووترجيت حيث تسلمت الهدايا منها طواعية وبمبادرة من مونيكا. وأكدت المصادر ان تناقض روايتي كوري ومونيكا سيعرقل محاولة ستار لاتهام كلينتون بعرقلة العدالة واساءة اسخدام السلطات الرئاسية. واستجوب ستار امس بروس ليندس المستشار الخاص لكلينتون امام هيئة المحلفين بالمحكمة العليا. من جهة اخرى اعرب روجر كلينتون شقيق الرئيس الامريكي عن خيبة امله واحباطه لوقوع كلينتون في فخ العلاقة الخاطئة وفضيحة مونيكا الا انه شدد على ضرورة بقاء شقيقه في البيت الابيض. ومن المفترض ان يكون محامى الرئيس الامريكي وموضع سره قد تحدث امام هيئة المحلفين الكبرى المجتمعة فى جلسة خاصة عن النصائح التي اسداها الى كلينتون قبل شهادته عن طبيعة علاقته مع المتدربة السابقة في البيت الابيض. وخلال مثوله فى المرتين السابقتين في فبراير ومارس الماضيين رفض ليندساي الاجابة عن بعض اسئلة المدعي المستقل كينيث ستار. وردا على اسئلة الصحافيين لدى وصوله الى مبنى المحكمة الفدرالية قال ليندساى امس انه لا يدري ما هي الاسئلة التى ستطرح عليه هذه المرة. وقد حاول البيت الابيض امام القضاء تجنيب ليندساي الرد على جميع اسئلة هيئة المحلفين الكبرى متذرعا بالقاعدة التى تحمي سرية العلاقة بين المحامي وموكله الا ان المحكمة العليا حسمت نهائيا المسألة في الرابع من اغسطس برفضها مبررات الرئاسة. ويقوم ستار بانهاء تحقيقه المستمر منذ سبعة اشهر بشأن قضية مونيكا لوينسكي ومن المقرر ان يعرض خلال اسابيع على الكونجرس تقريرا قد يؤدى الى بدء اجراءات عزل الرئيس. وهو يسعى الى اثبات ما اذا كان كلينتون قد حنث باليمين وحاول عرقلة عمل القضاء وغواء شهود لاخفاء علاقته مع مونيكا لوينسكي. وبعد ان نفى الرئيس تحت القسم اقامة علاقة جنسية مع المتدربة السابقة فى البيت الابيض اعترف طرفا القضية بالواقعة امام هيئة المحلفين الكبرى حيث اقر الرئيس علنا فى 17اغسطس بانه اقام (علاقة غير لائقة) مع لوينسكي. من جانبه قال روجر الذى يقيم فى لوس أنجلوس فى حديث خاص أذيع ضمن برنامج (لاري كينج لايف) على شبكة سي ان ان الاخبارية الأمريكية صباح امس أنه يرى ضرورة بقاء شقيقه في المنصب من أجل مصلحة البلاد لأنه قد حقق انجازات طيبة في عمله مشيرا الى أن علاقته بمونيكا( مسألة شخصية) تماما يتعين عليه هو أن يعالج آثارها . وأضاف أن جميع استطلاعات الرأي العام في الولايات المتحدة حتى الأن تظهر أن الشعب الامريكي يريد بقاء الرئيس بيل كلينتون في المنصب وأن المواطنين يعتقدون أن كلينتون يقوم بمهام منصبه بصورة مرضية معربا عن اعتقاده بأن معظم الأمريكيين يريدون (القاء مسألة مونيكا وراء ظهورهم) والمضي قدما في بناء البلاد . وردا على سؤال من احدى المشاهدات عبر الهاتف عما اذا كان يتعين على الرئيس الأمريكي الاستقالة من أجل مصلحة ابنته تشيلسي قال روجر كلينتون أن تشيلسي تحب والدها جدا وأن استقالته من عدمها لن توثر على هذه المسألة مؤكدا أن التاريخ سوف ينصف شقيقه لما حققه من انجازات في حين لن يتذكر أحد روايات صحف التابلويد القائمة على الإثارة . ومضى روجر كلينتون قائلا انه يعتقد أن قلة من الأمريكيين ودوائر سياسية معينة تنتمي لليمين المتطرف تسعى الى تعقب شقيقه منذ عام 1992 لدوافع سياسية محضة دون اعتبار لحساسية هذه المسألة الشخصية وتأثيرها على علاقته بزوجته وابنته مشيرا الى أن الاجازة التي تمضيها الأسرة حاليا جاءت في وقتها تماما لمداواة الجراح . وأوضح شقيق كلينتون أنه يعتقد بشدة أن العلاقة الزوجية بين شقيقه وزوجته هيلاري سوف تستمر رغم الفضيحة الأخيرة لأنها تحبه للغاية كما أنه يبادلها نفس الشعور ولايمكن تحطيم (أسرة قوية) بسبب ( غلطة) مهما كانت بشاعة هذه الغلطة . وأعرب روجر كلينتون عن اعتقاده بأن هيلاري لم تكن على علم بأمر علاقة زوجها بمونيكا ويكفي للتأكد من ذلك مشاعر الألم التي بدت على وجهها عندما أخبرها الرئيس مؤخرا بهذه العلاقة بعد أن اضطر للاعتراف بها علنا. ــ الوكالات