بدأ وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الستة في جدة أمس اجتماعاً يستمر ثلاثة ايام يبحثون خلالها عدة قضايا أبرزها أمن واستقرار المنطقة ومكافحة الارهاب . ويمثل وفد الدولة في هذه الاجتماعات معالي راشد عبدالله وزير الخارجية ومعالي الدكتور محمد خلفان خرباش وزير الدولة للشؤون المالية والصناعة الذي سيشارك في اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول المجلس. وقال معالي راشد عبدالله قبل مغادرته الى جدة أمس ان الاجتماع سيبحث عدداً من قضايا الساعة وخاصة فيما يتعلق بمجال الامن والاستقرار في المنطقة وايضاً العمل على مكافحة الارهاب وتقنين ردود الفعل بحيث تخضع للقوانين الدولية. وقالت مصادر دبلوماسية ان وزراء الخارجية سيؤكدون ان مكافحة الارهاب يجب ان تتم في اطار الامم المتحدة. ودعا وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح في كلمته الافتتاحية الأمم المتحدة الى (اتخاذ خطوات حازمة واجراءات عملية في التصدي لظاهرة الارهاب والقضاء عليها وردع الجهات التي تتبنى وتؤوي العناصر الارهابية لتجنيب المجتمع الدولي المزيد من المآسي الانسانية وبما يعزز فرص الامن والاستقرار لشعوب ودول العالم كافة) . وسيبحث الاجتماع ايضاً في الازمة الاخيرة بين العراق والامم المتحدة بعد قرار العراق في الخامس من اغسطس الجاري تعليق تعاونه مع اللجنة خاصة للأمم المتحدة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. و اعرب الشيخ صباح الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس التعاون عن (قلق مجلس التعاون من مواصلة العراق في توجيه وتصعيد تهديداته واتهاماته لدولة الكويت بأسلوب ينطوي على الاستفزاز والنوايا العدوانية, بما يهدد الامن والاستقرار في المنطقة ويعرض الشعب العراقي الشقيق الى مخاطر محققة والى المزيد من المعاناة) . وقال مصدر دبلوماسي ان دول الخليج ستعرب ايضاً عن ارتياحها للحل الذي تتجه اليه الازمة بين ليبيا والولايات المتحدة وبريطانيا بعد قبول ليبيا مثول الليبيين المشتبه بتورطهما في اعتداء لوكيربي الذي اودى بحياة 270 شخصاً عام 1988 امام محكمة اسكتلندية في هولندا. واضاف المصدر الدبلوماسي ان وزراء الخارجية سيبحثون ايضاً عملية السلام في الشرق الاوسط التي تواجه الجمود وقضية جزر الامارات التي تحتلها ايران. وقد اكد الوزير الكويتي ان دول مجلس التعاون (تجدد حرصها على دعم وتعزيز العلاقات مع ايران على اسس وقواعد ثابتة تحقق الامن والاستقرار في المنطقة, وتتطلع الى ان تؤدي الاتصالات بين الامارات وايران الى استجابة حكومة طهران للدعوات الصادقة باتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم على الجزر الاماراتية الثلاث, وفقاً لمبادىء وقواعد القانون الدولي بما في ذلك القول باحالة القضية الى محكمة العدل الدولية) . ــ الوكالات