كشف مصدر دبلوماسي بالقاهرة عن ان رسالة الرئيس السوري حافظ الأسد الى نظيره المصري حسني مبارك والتي حملها وزير خارجيته عمرو موسى في زيارته الاخيرة الى دمشق, تضمنت مبادىء هامة حول المبادرة المصرية الفرنسية , تشمل موافقة مبدأية من دمشق عليها, على ان يتماشى المؤتمر المقترح انعقاده تنفيذاً للمبادرة مع الثوابت السورية المتعلقة بمبدأ الأرض مقابل السلام, وأضاف المصدر: ان مصر قامت بتطمين الجانب السوري في هذا الجانب, والمح المصدر الى ان الموعد المقترح لعقد المؤتمر حتى الآن هو شهر اكتوبر المقبل, كما المح الى ان القاهرة وباريس مرشحتان كمكان انعقاد. الا ان موسى أشار أمس الى استمرار المشاورات بين مصر وفرنسا حول الترتيبات المتعلقة بعقد المؤتمر في حالة فشل المساعي الحالية مشيراً الى أن المساعي الحالية لم تصل الى نتيجة محددة .. ويبقى الأمر كما هو عليه دون جديد ولذلك فسوف تستمر هذه الاتصالات. واكد موسى مجدداً ان المؤتمر الدولي لانقاذ عملية السلام ليس بديلا عن المساعي الامريكية, ولكن في حالة فشل هذه المساعي وعدم التوصل الى اتفاق يؤدي الى انسحاب اسرائيلي في المرحلة الثانية وفي المرحلة الثالثة من الاراضي الفلسطينية في اطار اتفاق عادل يسمح حقيقة بتحريك الامور, وفي حالة عدم امكانية التوصل الى ذلك فالمؤتمر الدولي فكرته قائمة والاتصالات بشأنه مستمرة. واضاف المصدر الدبلوماسي ان رسالة الاسد لمبارك اوضحت تمسك دمشق بمرجعية مدريد كأساس للعملية السلمية والمستندة الى قرارات الشرعية الدولية, ومبدأ الارض مقابل السلام فضلا عن الانسحاب الاسرائيلي الكامل الى حدود الرابع من يونيو ,1967 وكذلك من الجنوب اللبناني وكافة الاراضي الفلسطينية المحتلة آخذا في الاعتبار مبدأ شمولية السلام. كما نقلت دمشق الى القاهرة ايضا موافقتها على عقد قمة عربية ولكن في اطار الالتزام بثلاثة مبادىء اساسية يجب ان تكون مسبقة ومحل اجماع من الدول العربية خاصة الالتزام بمبدأ المقاطعة المباشرة والشاملة لاسرائىل, وتقييم العلاقات التي تقيمها بعض الدول والاطراف العربية مع اسرائيل, اضافة الى ضرورة مشاركة العراق وحضورها في هذه القمة بعد ان غابت عن قمة القاهرة عام 1996. القاهرة ــ البيان