اعتبرت السلطة الفلسطينية ان العرض الاسرائيلي المشروط للانسحاب13% بالضفة الغربية غير مقبول ولا ينسجم مع المبادرة الأمريكية , ولا يخرج عن القبول النظري بها, فيما تراجعت فرص التوصل لاتفاق وشيك بعد تأكيد دينس روس المنسق الأمريكي لعملية السلام انه لن يزور المنطقة في الفترة الراهنة وحديث مصادر مقربة من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عن وجود مسائل عديدة لاتزال مدار بحث. في حين ذكرت مصادر صحفية اسرائيلية ان حكومة نتانياهو تقدمت خلال لقاءات سرية عقدت بين الجانبين بمقترحات جديدة حول وضعية المحمية الطبيعية, وأكدت اذاعة اسرائيل انه ستستأنف في غضون الأيام القليلة المقبلة المباحثات بين المستشار الخاص لنتانياهو اسحاق مولخو ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع. وصرح فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس بالسلطة الفلسطينية بأن الجانب الفلسطيني يرفض أية محاولة لتغيير أسس اتفاق أوسلو حيث ان رئيس الوزراء الاسرائيلى يقترح نوعا جديدا من الاراضى يخضع (رمزيا) للسلطة الفلسطينية لكن ليس من حق الفلسطينيين البناء فيه أو وضع شرطة فلسطينية في هذه المناطق. وأوضح الحسيني في حديث لاذاعة (صوت العرب) المصرية ان سياسة نتانياهو على الأرض تؤكد وقوفه ومساندته للمتطرفين اليهود وأنه يتحدث في كل مكان بما يرضى الجهة التى يذهب اليها. وأكد الحسيني ان الجانب الفلسطينى يستعد لاعلان الدولة الفلسطينية في مايو من العام المقبل وانه سيتخذ كافة الاجراءات على الارض بما يمهد لهذه الخطوة وسيتجاوب مع أى نداء لحل سياسي, مؤكدا على وجود اعتراف دولي باعلان الدولة المستقلة. ومن جانبه اعتبر مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل ابو ردينة ان المقترحات الاسرائيلية التي قدمت حتى الآن ما زالت (غير منسجمة) مع المبادرة الامريكية, وشدد على ضرورة (عودة الادارة الامريكية للعب دور فاعل) في المفاوضات. وقال ان (ما عرض حتى الآن من قبل الجانب الاسرائيلي لا يرضينا, ولدينا ملاحظات على المقترحات الاسرائيلية التي نرى انها لا تنسجم مع المبادرة الامريكية) . واضاف ان (المقترحات الاسرائيلية تجعل القبول الذي اعلنه الجانب الاسرائيلي بالمبادرة الامريكية مجرد قبول نظري, في حين انها تعني عمليا رفضها) . واوضح ابو ردينة ان (الوصول الى اتفاق حول توصيف مساحة الــ 3% يمكن من ردم الهوة, والمقترحات الاسرائيلية المقدمة حتى الآن تبقيها تحت السيطرة الاسرائيلية الفعلية) . وحول ما ذكره عدد من المسؤولين الاسرائيليين مؤخرا عن قرب التوصل الى اتفاق وان الخلافات بين الجانبين باتت محدودة وطفيفة, قال ابو ردينة ان (التوصل الى اتفاق يتوقف على اتخاذ الحكومة الاسرائيلية قرارا سياسيا جادا بقبول المبادرة الامريكية والتعهد بتنفيذها وعدم السعي للالتفاف عليها او تعديلها بمقترحات لا تتفق معها) . واضاف ان (المحك هو اتخاذ مثل هذا القرار حيث ان تجربتنا السابقة مع هذه الحكومة تظهر انها تهدف من طرح الافكار الى التمويه والمناورة واطالة امد المحادثات دون ان تلتزم بتحقيق اي شىء عملي) . ورأى ابو ردينة ان (الوضع الذي وصلت اليه الاتصالات الفلسطينية-الاسرائيلية بات يتطلب عودة امريكية نشطة لتفعيل هذه الاتصالات بهدف ايجاد مخرج للمأزق الحالي) . وقال في هذا الصدد ان (الفجوة بيننا وبين الاسرائيليين ما زالت قائمة والاتصالات المتقطعة التي تمت لم تؤد الى ردم الهوة, لذلك فان المطلوب هو عودة الادارة الامريكية لممارسة دور فاعل ونشط) . واشار ابو ردينة الى ان (الجانب الفلسطيني ابلغ الامريكيين والاسرائيليين انه يريد البت بشكل واضح في القضايا المطروحة خلال الاسابيع القليلة المقبلة سواء بالسلب او الايجاب) . وقد تلقى عرفات اتصالا هاتفيا من المنسق الامريكى لعملية السلام دينس روس. وذكرت اذاعة فلسطين ان روس ابلغ الرئيس عرفات خلال الاتصال الذى جرى الليلة قبل الماضية بأنه لايعتقد بأن زيارته لمنطقة الشرق الاوسط ستكون مفيدة في هذه الفترة حيث لم تتبلور بعد افكار حول امكانية التوصل الى اتفاق بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى. وقالت الاذاعة انه كان من المقرر اتمام هذه الزيارة لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاق فلسطينى اسرائيلى وشيك حول اعادة الانتشار في الضفة الغربية. وكان روس قد اجتمع مع عرفات في أوسلو الاثنين الماضي وسلمه رسالة خطية من الرئيس الامريكي بيل كلينتون. ونقلت اذاعة اسرائيل عن مصادر في ديوان نتانياهو القول أمس ان انجاز الاتفاق مع الفلسطينيين حول المرحله الثانيه من اعادة الانتشار ليس قريبا وان هناك مسائل عديده لاتزال مدار بحث . واضافت هذه المصادر ان الانباء التى اتسمت بالتفاؤل بقرب انجاز الاتفاق مصدرها مكتب وزير الدفاع اسحاق موردخاي . وتوقعت الاذاعة ان تستأنف في غضون الايام القليله المقبله المباحثات بين مولخو واحمد قريع وذلك في اعقاب عودة الاخير من اوسلو. وقد اجتمع رئيس ادارة الائتلاف الحكومى مائير شتريت في اوسلو الليلة قبل الماضية مع احمد قريع لبحث السبل الكفيله للتوصل الى الاتفاق حول المرحلة الثانية من اعادة الانتشار . ومن جانبه صرح رئيس دائرة الاعلام بديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي دافيد بار ايلان ان الجانب الأمريكي يمارس ضغوطا على الفلسطينيين كي يوافقوا على تنفيذ تعهداتهم في المجال الأمني, مشيرا الى ان اسرائيل وافقت على المقترحات الأمريكية بحيث استعدت للانسحاب 13% من أراضي الضفة الغربية. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن بار ايلان قوله ان روس سيعود الى المنطقة عندما يكون الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني على وشك الاتفاق. ــ الوكالات