قام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امس بزيارة مفاجئة لمدينة الخليل امتدح خلالها ما اعتبره بطولة وشجاعة المستوطنين اليهود, وقرر بناء عمارة استيطانية جديدة, خصص لها على الفور التمويل اللازم, وقرر زيادة تمويل الاستيطان . واطلق نتانياهو تعهداته للمستوطنين ببناء 450 منزلا جديدا وتوفير الامن والتوسع الذي يستحقونه. وفي خطوة بددت اعلانه بقبول المبادرة الامريكية للانسحاب 13% من الضفة قال نتانياهو ان اي اتفاق جديد رهن بتحقيق تقدم في الحملة الفلسطينية ضد الارهاب ومحاربة قتلة اليهود. وفي خطوة استفزازية اختطفت قوة من قوات الاحتلال الاسرائيلي امس خمسة عملاء فلسطينيين تحتجزهم السلطة لتعاونهم مع الامن الاسرائيلي. واختطف الجنود الاسرائيليون العملاء الخمسة اثناء نقلهم من سجن اريحا الى نابلس. وردا على تدهور الاوضاع في مدينة الخليل التي يحاصرها الجيش الاسرائىلي لليوم الخامس دعا المجلس التشريعي الى طرح القضية على مجلس الامن. وقال نتانياهو خلال زيارة الى مجمع استيطاني يهودي في الخليل حيث قتل حاخام من المستوطنين على ايدي مهاجم يشتبه في ان يكون فلسطينيا (تحقيق تقدم مرهون بالمعركة والاعمال الفلسطينية ضد نوع القتلة المتهمين في الحادث) . واشاد نتانياهو الذي قدم تعازيه الى ارملة الحاخام شلومو رعنان (63 عاما) بمستوطني تل الرميدة بسبب (بطولتهم) وقال انه يجب ان يسمح لهم بتعزيز الموقع بمنشآت مستديمة. واضاف (انهم يعيشون في منازل متنقلة جدرانها من المصيص يمكن للمرء ان يمرر يده من خلالها) . وتابع (سنقوم باستبدال الهياكل في تل الرميدة بأخرى دائمة) . من بناء عمارة استيطانية كما اعلن عن قرار ببناء 450 منزلا جديدا في الخليل. ومنع مسؤولو الامن الاسرائيليون المكلفون بمهمة الامن خلال زيارة نتانياهو طاقم تلفزيون رويترز من تغطية الحدث. وتم ابلاغ الطاقم المؤلف من فلسطينيين بأنه ليس بامكانهم الدخول رغم ان احدهما لديه وثائق صحفية اسرائيلية. وهذه اول زيارة يقوم بها نتانياهو لمدينة الخليل منذ ان وافق على تقسيم المدينة الى قطاعات تخضع لاشراف اسرائيلي واخرى فلسطينية بموجب اتفاق السلام المؤقت في العام الماضي. واكد نتانياهو انه مازال يتعين على عرفات ان يفي بالتزامه بمحاربة الاسلاميين المتشددين المناهضين لاسرائيل والغاء البنود التي وردت في ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية التي تدعو الى تدمير اسرائىل. وسئل نتانياهو بشأن احدث مقترحات لاسرائيل فرد بقوله (لقد قلت انه سيكون لدي ما اصرح به عندما يكون هناك اتفاق تام. ولم نصل بعد الى ذلك. ونعمل من اجل ذلك) . وفي سياق متصل أقرت لجنة برلمانية اسرائيلية تخصيص مبلغ 25 مليون دولار اضافية من الميزانية الاسرائيلية للاستيطان كانت الحكومة قد طلبته. واقرت لجنة المالية في الكنيست امس الاول اضافة خاصة بقيمة 25 مليون دولار للمستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية. ويفترض ان تعيد اللجنة نفسها اليوم مناقشة طلب زيادة اخرى بقيمة 22 مليون دولار كانت قد رفضته. من جهة اخرى ذكرت مصادر ان الشرطة الفلسطينية كانت تنقل العملاء الفلسطينيين الخمسة داخل شاحنة من اريحا الى نابلس في الضفة الغربية عندما انتزع عسكريون اسرائيليون الرجال الخمسة من الشاحنة الفلسطينية فور خروجها من منطقة الحكم الذاتي في اريحا. وتابع المصدر نفسه ان الجيش الاسرائيلي نقل الخمسة الى مكان غير معروف ولم تقدم تفاصيل اضافية عن هذا الحادث. وكان السجناء متهمين بتقديم معلومات الى السلطات الاسرائيلية خلال سنوات الانتفاضة (1987-1994) وكانوا محتجزين في سجن اريحا منذ دخول هذه المدينة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية عام 1994. ولم تعلق الاجهزة الامنية الفلسطينية على الحادث. وحسب اتفاقات الحكم الذاتي فان ايا من الطرفين لا يحق له احتجاز اشخاص متهمين بالتعاون مع الطرف الاخر قبل التوقيع على هذه الاتفاقات العام 1993. وطالب المجلس التشريعي الفلسطيني امس بطرح حصار مدينة الخليل على مجلس الامن, في ضوء تردي الاوضاع, وقيام سلطات الاحتلال بقطع المياه عن المدينة, وحرمان 12 الف طالب وطالبة فلسطينية من الذهاب الى المدارس. ـ الوكالات