أعلنت خمسة من اكبر مصارف روسيا امس اندماجها في بنكين اثنين وسط الازمة الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد . وفي الوقت الذي اتجهت فيه الازمة السياسية نحو الانفراج بالتوافق على تشكيل حكومة ائتلافية تعرضت الازمة المالية لانتكاسة جديدة بانخفاض حاد للروبل, اعقبها اعلان رئيس الوزراء الروسي الجديد عن خطة لاعادة هيكلة الدين الداخلي ملمحا الى احتمال اتخاذ اجراءات صارمة لمعالجة الازمة المالية ذكر التلفزيون الروسي (ان تي في) ان المصرف الروسي (اينكومبنك) (ثاني اكبر مصرف روسي من حيث الاصول) ومصرف (ان ار بي) (ناشونال ريزييرفني بنك المصرف الرابع عشر في روسيا) اندمجا امس. وجاء هذا الاجراء بعدما اعلنت ثلاثة مصارف رئيسية في روسيا في وقت سابق من اندماجها وهي (اونيكسيم) و(مينا تيب) و(موست بنك) . واعتبر محللون امس ان هذه الاجراءات تشكل مرحلة اولى نحو تصحيح اوضاع القطاع المصرفي الروسي. وفي الوقت نفسه انخفض الروبل امس انخفاضا حادا بلغت نسبته 10% ليصل الى 7.85 من 7.14 روبلات للدولار. ومع تصاعد الازمة المالية ألغت مجموعة (آلف) النفطية الفرنسية امس تحالفها مع شركة (سبينفت) الروسية نتيجة للمناخ المتقلب لسوق المال بالاضافة الى انخفاض اسعار النفط. واتخذ رئيس الوزراء الروسي الجديد فيكتور تشيرنوميردين امس اول قرار لمعالجة الازمة المالية, وقالت وكالات الانباء الروسية ان الرئيس بوريس يلتسين وتشيرنوميردين وقعا امس مرسومين يقران خطة لاعادة هيكلة سوق ادوات الدين قصيرة الاجل في البلاد, ونقلت الوكالات عن تشيرنوميردين قوله ان تفاصيل الخطة ستعلن لاحقا. وتشمل خطة اعادة الهيكلة تحويل ما تقرب قيمته من 40 مليار دولار من اذون الخزانة والسندات الى اوراق مالية اطول اجلا بهدف خفض تكلفة خدمة الدين المحلي على الحكومة. وتأتي خطة اعادة الهيكلة في اطار مجموعة من الاجراءات اعلنها رئيس الوزراء السابق سيرجي كيريينكو الاسبوع الماضي وتضمنت وقف سداد بعض الديون الخارجية لمدة 90 يوما والخفض الفعلي لقيمة الروبل. وينتظر كثير من المستثمرين الغربيين ممن كونوا مراكز في سوق أدوات الدين المحلية الروسية انباء عن خطة اعادة هيكلة السوق ويتلهفون على معرفة تفاصيلها. وقال تشيرنوميردين امس انه قد يكون من الضروري اتخاذ اجراءات بالغة الصرامة لمعالجة المشاكل الاقتصادية للبلاد لكنه سيحاول تجنب اللجوء لمثل هذه الاجراءات. ومنذ توليه رئاسة الحكومة يسعى تشيرنوميردين الى تشكيل حكومة ائتلافية بسبب الأزمة الاقتصادية. وأفاد مسؤول في حزب تشيرنوميردين (روسيا بيتنا) امس ان الحكومة المقبلة قد تضم (قوى سياسية عدة) . واعلن الكسندر شوخين رئىس الفرع النيابي للحزب خلال مؤتمر صحافي (نظرا للازمة الاقتصادية القائمة, فان الحكومة قد تضم قوى سياسية عدة على اساس مؤقت, لمدة سنة مثلا) . واضاف شوخين (مهمة تشيرنوميردين اليوم هي اختيار شخصيات تنتمي الى احزاب سياسية مختلفة لكنها لن تؤثر على مفهومه الشخصي للاقتصاد وهذه الشخصيات موجودة في كل فروع الاحزاب البرلمانية) . وفي غضون ذلك نقلت وكالة انترفاكس الروسية عن مكتب يلتسين انه اجرى اتصالا بكلينتون استغرق ساعة. وافادت اوساط الكرملين ان الرئيسين (نسقا خطواتهما) واستعرضا المسائل التي تهم البلدين الى جانب بعض القضايا الدولية. واتفق رئيس الوزراء الياباني كيزو اوبوتشي والمستشار الالماني هيلموت كول خلال اتصال هاتفي امس على ضرورة استمرار دعم جهود الاصلاح الروسية. وذكرت وكالة الانباء اليابانية نقلا عن مسؤولي وزارة الخارجية اليابانية ان اوبوتشي وكول تبادلا وجهات النظر خلال الاتصال حول الوضع الاقتصادي في كل من روسيا وآسيا واتفقا على الحفاظ على الاتصالات الوثيقة بينهما فيما يتعلق بمعالجة المشاكل الاقتصادية الروسية في المستقبل. ــ الوكالات