عاد رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية لوران كابيلا امس الى العاصمة كينشاسا مؤكدا على ضررة سحق المتمردين الذين توقف تقدمهم في غرب البلاد واتهموا طيران انجولا وزيمبابوي بقصف كيسانجاني في شرق البلاد , وفيما اعترفت اوغندا بوجود قوات تابعة لها في الكونغو وتوجهت بعثة افريقية الى لواندا وكينشاسا لوقف اطلاق النار في اعقاب مناشدة مجلس الامن لوقف القتال كشف الفاتيكان عن وقوع مجزرة في شرق الكونغو راح ضحيتها 37 شخصا بينهم كاهن وثلاث راهبات. ودعا كابيلا عقب عودته الى كينشاسا امس التي غادرها قبل عشرة ايام الكونغوليين (للتسلح) من اجل الحاق الهزيمة بالعدوان وقال ان عليهم ان يحاربوا على الجهات لأن الحرب قد تطول وان على سكان القرى ان يتسلحوا بالاسلحة التقليدية كالسهام والرماح لسحق العدوان والا اصبحنا عبيدا للتوتسي ــ حسب تعبيره. وعلى صعيد المواجهات العسكرية تمكنت القوات الحكومية المدعومة بقوات من زيمبابوي وانجولا واوغندا من وقف تقدم المتمردين في غرب البلاد. واعلن بيزيما كاراها احد مسؤولي حركة التمرد الكونغولية ان طائرات عسكرية انغولية وزيمبابوية قصفت صباح امس الثلاثاء مدينة كيسانجاني في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية واسفر القصف على مقتل مدنيين. ومن جانبه اعترف وزير الخارجية الاوغندي اريا كاتيغايا امس بوجود قوات اوغندية في الكونغو (زائير سابقا) موضحا انها تدافع عن مصالح اوغندا الامنية. وابلغ الوزير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان (اذا اردت الدفاع عن مصالحي هنا, فلا اقوم بذلك من المكان الذي اجلس فيه, بل اقيم خطي الدفاعي هناك في الامام, لهذا قمنا بالانتشار (العسكري) . وعلى صعيد المساعي الدبلوماسية لحل الازمة سلميا اعلنت وزارة خارجية جنوب افريقيا ان وزير الخارجية الفرد نيزو ترأس وفدا من الوزراء الافارقة الى منظمة الوحدة الافريقية في اديس ابابا ومنها سينتقل الى لواندا ثم الى كينشاسا للبحث في وقف اطلاق النار. وسيجتمع الوفد الذي يضم وزراء خارجية موزمبيق وتنزانيا وزامبيا في مرحلة اولى مع الامين العام لمنظمة الوحدة الافريقية سليم احمد سليم. وكان اعضاء مجلس الامن الدولي قد اعلنوا تأييدهم للجهود التي يبذلها رئيس جنوب افريقيا نيلسون مانديلا لايجاد حل سلمي للصراع. وقال دانيلو تورك سفير سلوفينيا ورئيس مجلس الامن للشهر الحالي للصحفيين ان اعضاء المجلس أيدوا في جلسة مشاورات مغلقة (الدعوات الاقليمية الى وقف فوري لاطلاق النار وبدء مفاوضات من اجل ايجاد تسوية للوضع المتأزم) في الكونغو الديمقراطية. ومن جانبها كشفت مصادر الفاتيكان عن مقتل 37 شخصا بينهم كاهن وثلاث راهبات قتلوا امس الاول في رعية كاسيكا قرب بلدة اوفيرا في اقليم كيفو شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. وأوضحت صحيفة (اوسيرفاتوري رومانو) في مقال تنشره اليوم ان جميع الضحايا كونغوليون وينتمي الكاهن والراهبات الى جمعية راهبات القيامة. ــ الوكالات