اعتبرت المحامية الامريكية دوللي كيلي براوننج والوثيقة الصلة بالرئيس الامريكي بيل كلينتون على مدى 40 عاما ان كلينتون مصاب بمرض الهوس الجنسي لتكرار اصطياده الفتيات المتدربات بالبيت الابيض واقامة علاقات معهن في المكتب البيضاوي . من جهة اخرى اعتبرت مجلة (نيوزويك) في تقرير خاص حول كلينتون ان الرئيس الامريكي مصاب بفصام الشخصية ويجسد الشخصية السينمائية الشهيرة (دكتور جيكل ومستر هايد) . وقالت المحامية دوللي التي ارتبطت بعلاقة مع كلينتون ان حكمها عليه ينطلق من ثلاثة امور تؤهلها لتقييمه اولها انها تعرفه منذ اكثر من اربعين عاما وانها ارتبطت به في علاقة غير اخلاقية واخرها انها عولجت من مرض الهوس الجنسي. وقالت دوللي انها شفيت من نفس مرض الهوس الجنسي الذي يسيطر على كلينتون موضحة انه مرض لا يفرق بين وزير او خفير, بين ساكن البيت الابيض او المتشردين اسفل الكباري. واضافت انها رفضت اغراءات مالية وعروضا من صحف التابلويد لنشر تفاصيل علاقتها مع كلينتون لكنها قررت الحديث ردا على اهانة كلينتون لها وتهوينه من مصداقية شهادتها في قضية باولا جونز. وتقول دوللي (51 عاما) ان علاقتها مع كلينتون لم تقتصر على الجنس مثل الاخريات موضحة انهما التقيا في مباراة جولف بولاية اركنساس عام 1959 وكان عمرها (11 عاما) وعمر كلينتون (12 عاما) . واضافت انهما انجذبا لبعضهما فورا واقاما علاقة جنسية وعاطفية لاكثر من ثلاثة عقود حتى التقيا مرة اخرى عام 1994 في احتفال مدرسي لزملاء الدراسة القدامى. واشارت دوللي الى ان اول لقاء لها مع كلينتون في الجامعة كان بريئا حيث قاما بنزهة بالسيارة واستمعا للراديو وتحدثا الا ان العلاقة لم تستمر بريئة حسب كلام دوللي التي قالت انهما قاما باستئجار غرفة في فنادق مرارا, ومارسا الحب فيها. وعندما انتقلت دوللي من اركنساس الى تكساس استمرت علاقتها مع كلينتون الذي كان يحرص على الاتصال بها كلما عادت الى موطنها وعادة ما كانا يلتقيان. وتقول دوللي عندما اصبح كلينتون حاكما للولاية (اركنساس) كان يدعوها الى مقره كلما كانت هيلاري خارج المنزل. وفي لحظة معينة ادركت دوللي انها تعيسة بعد زواجين فاشلين والعديد من العلاقات العابرة وقالت انها تيقنت من انها مصابة بالهوس الجنسي, وسيطر عليها شعور قوي بان (بيلي) اي كلينتون مريض بنفس الهوس وتكشف انه اعترف بذلك باكيا في احدى المرات النادرة. ففي عام ,1988 قالت دوللي انها أخبرت كلينتون بخضوعها لبرنامج علاجي جماعي, وطرحت عليه حزمة من الاسئلة التي تستخدم في البرنامج لتحديد الحالة المرضية, ومن بينها (هل تشعر بأنك مضطر لممارسة الجنس مرارا في فترة زمنية قصيرة؟) . وتؤكد دوللي ان كلينتون رد بالايجاب وقال انه يعاني من مشكلة ويحاول جاهدا التغلب عليها, لكن (النساء موجودات في كل مكان) ومن الصعب تجاهلهن. وتشير دوللي الى ان كلينتون كان مهموما من آثار (هوسه الجنسي) , فشقيقه روجر يعاني ادمان الكحول والمخدرات (الكوكايين) تحديدا. وفي احدى المرات حضر كلينتون اجتماعا عائليا ضمن البرنامج العلاجي لشقيقه, وتعرف على آليات علاج الادمان. لسوء الحظ ــ حسبما تقول دوللي ــ ان كلينتون لم ينقذ نفسه, وخلافا للصورة الاعلامية له وكونه أقوى رجل في العالم, فإنها تراه الأكثر عجزا وبلا حول تجاه هوسه وادمانه الجنسي. وتنتقد دوللي الاعتراف الناقص لكلينتون في خطابه للأمة, وتقول (كان ضروريا ان يواجه نفسه ويؤكد ان علاقته مع مونيكا مجرد حلقة في سلسلة طويلة من المعاناة وادمان الجنس) . وفي نبرة تعاطف تقول دوللي ان كلينتون بائس وبحاجة للمساعدة, فهو كرئيس لا يمكنه الانضمام لمجموعات العلاج الجماعي من ادمان الجنس, لذا فهو بحاجة لمساعدة خاصة. ونصحت دوللي الرئيس كلينتون بأن يحتذي حذو المستشار السابق ديك موريس الذي اعترف بمرضه وخضع لعلاج جماعي. وتؤكد دوللي مجددا ان كلينتون عرض عليها عام 1994 عندما استدعاها للقاء, ان تنتقل من تكساس الى واشنطن, واعداً بايجاد وظيفة لها لتكون الى جواره. من جانبها تساءلت مجلة نيوزويك الامريكية عما اذا كان الرئيس الامريكى بيل كلينتون مصابا بالنرجسية أو بفصام الشخصية, مشبهة إياه بدكتور جيكل ومستر هايد فهو يظهر خلال معظم ساعات اليوم فى صورة طبيب الاقتصاد والسياسى البارع الذى مزج مابين مبادىء الليبرالية واليمين المحافظ لتحقيق انجازات رائعة ولكن يأتى عليه وقت آخر فى الليل (عادة) يتحول فيه الى شخص آخر ينساق وراء غرائزه ونزواته ناسيا مقتضيات العقل, ويطلب المغفرة بعد ذلك من الكنيسة . ووصفت المجلة فى عددها الاخير كلينتون بأنه بارع وأخرق وناجح وفاشل ورزين وطائش وحصيف ومتهور ويبدو كما لو أن شخصين يتصارعان بداخله . وأضافت: انه يصعب اعتبار كلينتون شخصا شريرا الا أنه عاش بالتأكيد حياة مزدوجة خطرة وأخذت الازدواجية تتعمق بداخله حتى وصلت لابعاد مخيفة.. ففى نهايات 1995 نجح كلينتون السياسى البارع فى أن يكون أول رئيس ديمقراطى يعاد انتخابه للرئاسة منذ عهد الرئيس فرانكلين روزفيلت, الا أن الشخص الاخر بداخله سعى لتدمير هذا النجاح ببدء تلك المغامرة الحمقاء مع مونيكا لوينسكى المتدربة فى البيت الابيض التى تكاد تطيح به الآن . وقالت المجلة ان الشخص البارع داخل كلينتون يستخدم اللغة الانجليزية ببراعة واضحة ليبث الطمأنينة ويبعث الثقة فى النفوس مثلما فعل فى كلمته عند وصول جثث ضحايا انفجار سفارتى أمريكا فى كينيا وتنزانيا بينما يستخدمها الشخص الاخر بصورة تنم عن الاحتيال وتسبب الارتباك كما فعل فى شهادته الاخيرة فى قضية مونيكا لوينسكي. وأوضحت مجلة نيوز ويك أن الشخصية المرموقة تحظى داخل كلينتون بتقدير واحترام كبيرين على الصعيد الخارجى حيث حاولت العديد من دول أوروبا تقليد اسلوبه فى تقليم أظافر الليبرالية واليمين المحافظ معا والمزج بين مزاياهما والتخلص من عيوبهما . وألمحت الى أن التاريخ سيذكر لكلينتون أنه أنقذ الديمقراطية من أسر الليبرالية التى أصبح من المتعذر تنفيذ كل مبادئها حرفيا وسهل عملية تحول الاقتصاد الامريكى من اقتصاد صناعى الى اقتصاد معلوماتي حيث حقق نجاحا أكبر مما يستطيع نقاده الاعتراف به. لكن مرة أخرى تطل الشخصية الاخرى داخل كلينتون بتصرفاتها التى جعلت من الصعب ان لم يكن من المستحيل على أى أب أن يتحدث مع أبنائه عن الرئاسة الامريكية أو يسمح لهم بمتابعة أخبارها . وألقت المجلة باللائمة على المدعى العام كينيث ستار وخصوم كلينتون الذين تجاوزوا الحد فى محاولتهم النيل منه كما يمكن توجيه اللوم للصحفيين الذين بالغوا فى تغطيتهم للقضية ولكن المسؤولية تقع فى المقام الاول على عاتق الرئيس فبدون جنيفر فلاورز وتروبرجيت وبولا جونز وباقى الفضائح التى اكتنفت فترة رئاسته لم يكن من الممكن أن يضر أحد بكلينتون خاصة أنه تبين له من أحداث سابقة أن هناك من يتربص به ويسعى للنيل منه الا أن الاخر فى هذه المزدوجة واصل القيام بتصرفات تضع الرئيس المرموق فى موضع الحرج بل وتعرض مستقبله للخطر. وأشارت المجلة الى أن تفجير قضية مونيكا كشف التناقض الرهيب بين شخصيتى كلينتون المسؤولة واللاهية فمع اكتمال نضج كلينتون السياسى ذي القدرة الاسطورية على البقاء كان كلينتون الآخر يتصرف كشخص غر وبدا الامر كما لو كان كلينتون الاول قد نما وتطور وأخذ يكبر فى مقعد الرئاسة بينما انكمش الاخر وتضاءل فهل ينقذ السياسي البارع الآخر المندفع هذه المرة؟.ــ الوكالات