وصلت قوات متمردي الكونغو (زائير سابقا)الى مشارف العاصمة كينشاسا واسقطت ثلاث طائرات عسكرية حربية بينها اثنتان تابعتان لجيش زيمبابوي التي تدخلت دعما للرئيس لوران كابيلا ودخلت قوات من انجولا للغرض نفسه وكثفت غاراتها الجوية ضد المتمردين, فيما هدد الرئيس الاوغندي يوري موسيفيني بالتدخل العسكري اذا بقيت القوات الأجنبية بالكونغو . وفيما قررت الكونغو طرد اثنين من الدبلوماسيين الفرنسيين العاملين بحجة القيام بأنشطة تتنافى وطبيعة العمل الدبلوماسي التزمت باريس الصمت ورفضت التعلىق على القرار. وعلى صعيد المساعي الدبلوماسية لحل الازمة غاب كابيلا عن حضور القمة المصغرة التي عقدت امس في جنوب افريقيا والتي دعا اليها الرئيس نيلسون مانديلا مكتفيا بارسال وزيرين يطلبان تأجيل عقدها كما رفض روبرت موجابي رئيس زيمبابوي وحليف كابيلا المشاركة. واعلن ديودوني كابينجيلي احد قادة المتمردين ان قواتهم دخلت بلدة كاسا نجولو والتي تبعد 30 كم جنوب غرب العاصمة كينشاسا بعد استيلائها على بلدتين أخريين هما كيسانتو وماديما وان المقاومة الحكومية قد انتهت. ومن جانبه اعلن يزيما كاراه وهو قائد آخر للمتمردين في مؤتمر صحفي عقده بشرق الكونغو امس ان قواته اسقطت اثنتين من المقاتلات الحربية التابعة لزيمبابوي من طراز ميج واعتبر ذلك مجرد تحذير. واعلنت قوات المتمردين في وقت لاحق امس انها اسقطت طائرة حربية حكومية بالقرب من العاصمة كينشاسا. وافاد مصدر مقرب من الرئاسة الكونغولية امس ان القوات الانجولية دخلت الى جنوب غرب الكونغو لمساعدة كابيلا موضحا انهم دخلوا من الخلف في منطقة كيتونا التي تقع على بعد 500 كلم الى جنوب غرب كينشاسا للمساعدة على توجيه ضربة الى القوات المتمردة التي تهدد العاصمة كينشاسا. وتشكل كيتونا القاعدة الخلفية الرئيسية للمتمردين على الجبهة الجنوبية الغربية. واكد احد قادة المتمردين حدوث عملية انزال للقوات الانجولية في غرب البلاد. ومن جانبه اعلن وزير الاعلام ديدييه مومنجي ان القوات المسلحة الانجولية كثفت عمليات القصف الجوي ضد مواقع المتمردين جنوب غربي الكونغو. واعلن مونجي في تصريح للاذاعة الرسمية في كينشاسا ان عمليات القصف الجوي تكثفت. وعلى صعيد متصل قررت وزارة الخارجية الكونغولية امس طرد السكرتير الاول في السفارة الفرنسية في كينشاسا فيليب باريزي ــ فور وسكرتير السفارة دانيال فيليبير بسبب (نشاطهما غير المتوافق مع مركزيهما الدبلوماسيين) . واوضحت كينشاسا ان هذا القرار مرتبط بانتهاك مروحية عسكرية فرنسية متمركزة في برازافيل المجال الجوي للكونغو الديمقراطية بعد تحليقها فوق نهر الكونغو ليل الاربعاء الماضي. وتزامن القرار مع تجمع المتظاهرون لليوم الثاني على التوالي امام السفارة الفرنسية في كينشاسا حاملين لافتات تندد بالامبريالية الشيراكية نسبة الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك. ورفضت باريس التعلىق على قرار الطرد ولم يدل المتحدث باسم الخارجية الفرنسية بأي تصريحات حول القرار. وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية لاحتواء الازمة قرر لوران كابيلا عدم الاشتراك في مؤتمر القمة المصغرة الذي دعا اليه الرئيس نيلسون مانديلا رئيس جنوب افريقيا امس لبحث قضية التمرد في الكونغو. وصرح الناطق باسم رئاسة الجمهورية في كينشاسا ان كابيلا أرسل وزيرين الى جنوب افريقيا ليطلبا من الرئيس مانديلا ارجاء عقد المؤتمر. ويرفض الاشتراك في المؤتمر ايضا روبرت موجابي رئيس زيمبابوي وهو حليف لكابيلا. اما رئيسا اوغندا ورواندا فقد شاركا في قمة امس. ــ الوكالات