تجري الآن شركة النقل الألمانية (كارجو ليفتر)بمدينة فيسبادن الابحاث العلمية النهائية على تصميم منطاد طائر له القدرة على حمل وزن 160 طنا في المرة الواحدة, وستقدم الشركة أول موديل في شهر نوفمبر المقبل , وبدأ المشروع في سبتمبر عام 1994 بمساعدة الحكومة الالمانية, وأطلق عليه (كارجو ليفتر سي.ال 160) . وسيفتح هذا المنطاد الطائر الطريق أمام تطور علمي جديد يفسح المجال لعدد من المميزات أهمها: توفير الوقت الذي تستغرقه عملية نقل المعدات الثقيلة وامكانية توصيل الاجهزة الضخمة للأماكن الوعرة التي لا يمكن وصول الشاحنات اليها, بالاضافة لخفض تكاليف النقل الخاص بالتوربينات والمولدات الكهربائية العملاقة والاجهزة والمعدات الثقيلة التي تستخدم في التنقيب عن البترول, كما انها ستجعل تكاليف الشحن أقل من غيرها بكثير, لأنها ستقوم بمهمتها من نقطة ارسال الشحنات المطلوبة الى محطات الوصول مباشرة, بعكس ما يحدث في الوقت الحالي الذي تستخدم فيه عدة وسائل للمواصلات لنقل شحنة واحدة عن طريق سيارات نقل ثقيل ثم بالقطارات أو السفن العملاقة. ويبلغ طول المنطاد 242 مترا, وعرضه 61 مترا, وسرعته المتوقعة ستتراوح ما بين 80 و135 كيلومترا في الساعة في مسافة 10 آلاف كيلومتر, وسيطير المنطاد بأربعة موتورات ويعبأ بــ 450 ألف متر مكعب هيليوم, وقبل اطلاق أول منطاد في الهواء ستجرى عدة تجارب تتمثل في برنامج لعمليات نقل جوي حقيقية حتى تحصل الشركة الالمانية على شهادة الطيران الدولية المطلوبة, وسيتكون طاقم المنطاد من 10 أفراد يعملون لمدة ثلاثة أسابيع بحد أدنى. وقد قامت شركة الروافع الالمانية (ليبهير) بصناعة كابلات طولها 80 مترا خصيصا للمنطاد تعلق من الاسفل وتحمل في نهاية أطرافها صندوقا أشبه بالكونتينر الذي يستخدم في نقل البضائع في السفن عبر البحار, كما قامت بتصنيع أجهزة رفع وسحب تدار بالكمبيوتر حتى تتم عمليات الشحن والتفريغ دون ان يتأثر المنطاد بالحركة. وسيتم بناء أول منطاد في أحد مطارات برلين, وتتوقع الشركات المنتجة انها ستتلقى طلبات لانتاج حوالي 200 شاحنة طائرة, وتجرى في الوقت الحالي مفاوضات لشراء ثماني شاحنات, ومن أجل الوفاء باحتياجات السوق ستقوم الشركات الألمانية بتأسيس مواقع جديدة للتصنيع في آسيا وأمريكا الجنوبية لانتاج المنطاد. فيسبادن ــ سعيد السبكي