اكدت فرنسا وايران على رغبة مشتركة بشأن تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية, وقال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين ان بلاده على نحو خاص واوروبا بصفة عامة يمكن ان تساهم في تسريع تحسين العلاقات بين طهران وواشنطن واكدت طهران على تعاون مثلث الاضلاع يضم لبنان إلى جانب ايران وفرنسا . واصبح فيدرين اول مسؤول فرنسي رفيع يزور طهران في غضون السنوات السبع الاخيرة, واجرى امس محادثات استمرت اكثر من ساعتين مع نظيره الايراني كمال خرازي. وقال خرازي في مؤتمر صحفي مشترك: لقد اجرينا محادثات عميقة وتوجد رغبة مشتركة لتعزيز العلاقات في جميع المجالات. وقال فيدرين من المعقول جدا الا نتفق على جميع القضايا مشيرا إلى خلافات تتعلق بمسألة حقوق الانسان. وقالت مصادر فرنسية ان ايران ابدت اهتماما بتعاون سياسي مثلث الاطراف بين ايران ولبنان وفرنسا. ويعتبر فيدرين اول وزير خارجية فرنسي يزور طهران منذ تدهورت العلاقات بين البلدين عقب اغتيال رئيس الوزراء الايراني الاسبق شهبور بختيار عام 1991. واضاف خرازي (كنا متفقين حول غالبية القضايا وانا متأكد من ان هذه الزيارة ستساهم في تقريب العلاقات بين البلدين وفي تطويرها. وفي المقابل, لم يشر فيدرين الذي يستقبله الرئيس الايراني محمد خاتمي اليوم إلى وجود خلافات لكنه اكد نيته في طرح كل القضايا وقال (لن نتجنب اي مسألة) . واضاف ان (الهدف الاول لزيارتي الى ايران هو اعادة احياء الحوار) موضحا ان (السياسة يجب ان تمهد الطريق امام التعاون الاقتصادي) , واكد ان (فرنسا مستعدة تماما لتطوير علاقات التعاون الاقتصادي مع ايران) . واعرب فيدرين عن امله في ان تتمكن المؤسسات الفرنسية من ممارسة انشطتها في ظروف مواتية بما يخدم مصالح ايران وطبقا لمبدأ احترام المصالح المتبادلة, كما اعرب عن قلقه لما يحدث بافغانستان مؤكدا ادانة فرنسا لأي احتجاز للرهائن والارهاب بكل اشكاله. وقال ان الوقت لم يكن كافيا للتطرق لموضوع افغانستان بالتفصيل. وفيما يتعلق بالشق الاقتصادي قالت مصادر فرنسية ان الجانب الايراني ابدى اهتماما بالتعاون مع فرنسا في مجالات (الطاقة النووية والطيران المدني والزراعة والصحة) , اضافة الى (تعاون سياسي مثلث الاطراف بين ايران ولبنان وفرنسا) . واشار خرازي الى عقود نفطية وغازية جديدة يمكن ان توقع بين ايران وفرنسا اذا (عمق البلدان علاقاتهما السياسية) . وقال (هناك في المجال النفطي مشاريع جديدة والمناخ موات لتوقيع عقود جديدة) , مضيفا انه (من نافل القول اننا نتمنى تطوير علاقاتنا الاقتصادية مع الدول التي نتفق معها في وجهات النظر حول الامور السياسية) . ولم يعلق فيدرين على ذلك مشددا على الطابع الدبلوماسي والسياسي لزيارته متحدثا عن آفاق كبيرة جدا في العلاقات دون أن يوضح. ومن المقرر ان يعقد الوزيران جولة ثانية من المحادثات اليوم قبل عودة فيدرين الى باريس. والتقى الوزير الفرنسي امس عددا من الشخصيات الايرانية وخصوصا الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني والنائب الاول لرئيس الجمهورية حسن حبيبي. ــ أ. ف. ب