دعا الرئيس الامريكي بيل كلينتون الرئيس اللبناني الياس الهراوي الى تأمين سلامة اجراء انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية ومتابعة المسيرة الديمقراطية . وفي رسالة تسلمها الهراوي أمس من السناتور شاك هيجل اشاد كلينتون بالانتخابات البلدية اللبنانية. واعتبر المراقبون رسالة كلينتون وما تضمنته تعني صراحة قطع اي احتمال لتمديد رئاسة الهراوي لفترة أخرى. من جهة اخرى ذكرت مصادر مقربة من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان نائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام أبلغه استبعاد تمديد رئاسة الهراوي. وكشفت المصادر ان خدام أبلغ بري على مأدبة غداء تكريمية أقامها له في بلودان قبل يومين ان دمشق على علم بالرغبة الأمريكية بعدم التمديد للهراوي منذ أسبوعين. وتشهد الاسابيع المقبلة نشاطاً سورياً مكثفاً لتهدئة الخلافات اللبنانية اللبنانية وتهيئة الأجواء لانتخابات رئاسية ديمقراطية. وأكد العماد مصطفى طلاس لمستقبليه خلال حضوره مهرجانات بعلبك مؤخراً ان دمشق حريصة على تأمين اقصى سقف ديمقراطي لانتخابات رئاسية جديدة في لبنان. وقالت مصادر لبنانية لـ (البيان) ان القيادة السورية دخلت عملياً على خط تأمين ما يلزم من مصالحات بين أهل الحكم اللبناني والذي ما زال يعيش حالة من الضباب, تريده دمشق ان يكون مجرد سحابة صيف. لذلك سيرعى خدام اجتماع مصالحة في دمشق بين رئيس الوزراء رفيق الحريري, ووليد جنبلاط وزير الدولة لشؤون المهجرين في مكتبه بدمشق (مبدئياً) بعد ايام قليلة. وكان موعد هذه المصالحة قد تأجل من الاسبوع الماضي لاستكمال الاجواء اللازمة على الصعيد اللبناني, لكن من دون اعطاء أي تحديد للموعد الجديد المرتقب. ويقول اصحاب المعلومات من العاملين سياسياً على خط بيروت ــ دمشق وبالعكس, انه بعد ذلك سوف تعقد قمة بين الرئيسين حافظ الأسد والهراوي في دمشق (أو اللاذقية), يتم خلالها عرض المواصفات المطلوبة للرئيس الجديد, واجراء جردة تقويم لعهد الرئيس اللبناني الهراوي الذي استمر (تمديداً) لتسع سنوات, تمهيداً لوضع النتائج على طاولة الرئيس الجديد, والذي لن يكون بعيداً عن (الرضا السوري) , وبالتالي قيام التعاون المشترك, استمراراً لما كان عليه واقع الحال في عهد الهراوي. ويؤكد هؤلاء أن الامريكيين ابلغوا القيادة السورية مراراً عدم معارضتهم لأي رئيس لبناني يتمتع (بعلاقات مميزة) مع دمشق, شرط ان يتم انتخابه وفق الأصول الدستورية والديمقراطية الكاملة في لبنان. ويضيف هؤلاء ايضاً ان هذه النقطة سوف يبحثها الرئيس الأسد بالتفصيل عند استقباله للسناتور هيجل اثناء زيارته الى سوريا, اضافة الى قضايا أخرى تتعلق بالدور السوري في لبنان ومفاوضات السلام. بيروت ــ وليد زهر الدين