أعلن الحرس الثوري الايراني حالة الاستنفار في صفوف قواته المنتشرة على طول الحدود مع افغانستان ووجه تحذيراً لحركة طالبان . وفي الوقت ذاته أعلنت طالبان الاستيلاء على منطقة خواجانمار وهي واحدة من أهم ثلاث مناطق تضم قواعد عسكرية قوية لوزير الدفاع السابق احمد شاه مسعود باقليم تاخار بشمال البلاد, بينما أشارت مصادر باكستانية لفرار الرئيس السابق برهان الدين رباني وقلب الدين حكمتيار الى ايران. وقال اللواء شوشتري قائد الحرس الثوري الايراني (باسدران) في اقليم خورسان المحاذي لافغانستان ان (قواتنا وضعت في حالة الاستنفار على طول الحدود الشرقية وتراقب عن كثب اي تحركات عسكرية) . واضاف لاذاعة طهران ان ايران لن تتساهل حيال اعمال اللصوصية واي اعتداء ضد حدودها وخصوصا اذا كان مصدره افغانستان, وقال (سندافع بقوة عن وحدة اراضي البلاد) . وتابع شوشتري قائلا ان ايران (لن تسمح لمهربي المخدرات واللصوص والمرتزقة بالتحرك على حدودنا من دون عقاب) . وقد دعت روسيا وطاجيكستان مجلس الأمن أمس لعقد اجتماع مع دول آسيا الوسطى المتاخمة لافغانستان لبحث التطورات الأخيرة في كابول. وعلى صعيد المعارك اعلنت طالبان أن قواتها نجحت فى الاستيلاء على منطقة خواجانمار باقليم تاخار بشمال أفغانستان. وأوضحت مصادر طالبان فى بيشاور ان قوات طالبان نجحت فى الاستيلاء على هذه المنطقة صباح امس بعد معارك مع قوات وزير الدفاع المخلوع احمد شاه مسعود. وتعد هذه المنطقة احدى اهم ثلاث مناطق توجد بها قواعد عسكرية قوية لمسعود فى اقليم تاخار. وكانت قوات طالبان قد استولت على منطقة طالوقان القوية من قبل. وبذلك لم يعد لمسعود فى اقليم تاخار سوى قاعدة قوية فى نارخار. وقد اسفرت معارك امس فى تاخار على حد قول مصادر طالبان عن أسر 42 شخصا من قوات مسعود والاستيلاء كذلك على 11 عربة مدرعة ودبابة. واشادت مصادر باكستانية الى فرار الرئيس الافغاني السابق برهان الدين رباني, الذي كان يقود تحالفا معارضا لطالبان, من معقله في إقليم باداخشان فيما تقدمت قوات طالبان باتجاه فايز أباد عاصمة الاقليم. واوضحت المصادر أن رباني وأحد رؤساء وزرائه قلب الدين حكمتيار وصلا إلى إيران الليلة قبل الماضية. ومن جانبها اعربت موسكو عن (قلقها) امس بعد توقيف ثلاثة باكستانيين في طاجيكستان متهمين بانهم نشروا ايديولوجية حركة طالبان الافغانية. وردا على سؤال لوكالة ايتار ــ تاس, الروسية قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسي فاليري نيستروشكين (ان نشر افكار دينية متطرفة وخصوصا عبر دول تدافع عنها الى ما وراء حدودها, امر يقلقنا) . واعتقل الباكستانيون في دوشانبيه داخل مسجد في العاصمة الطاجيكية.ــ الوكالات