فرض عرقلة الحكومة الامريكية لأعمال فرق التفتيش الدولية عن الاسلحة العراقية والذي كشف عنه النقاب مؤخرا نفسه على الكونجرس الامريكي الذي سيناقش استجوابا بهذا الشأن الشهر المقبل . وفي حين فشلت مهمة براكاش شاه مبعوث الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في العراق وغادر بغداد امس, طالبت واشنطن عنان بالتدخل لحل ما وصفته بالازمة الجديدة حول الاسلحة العراقية. وقال رئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية لشؤون الشرق الادنى وجنوب آسيا بمجلس الشيوخ الامريكي سام براونباك امس ان اللجنة ستعقد جلسة في الشهر المقبل تبحث فيها تقارير ذكرت ان وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت تدخلت سرا لمنع فرق مفتشي اسلحة تابعة للامم المتحدة من القيام بزيارات مفاجئة في العراق. واضاف اونباك انه يشعر (بقلق بالغ) ازاء هذه التقارير التي نشرتها صحيفة واشنطن بوست الاسبوع الماضي. من جانبه طلب السفير الامريكي في الامم المتحدة بيل ريتشاردسون امس تدخل الامين العام كوفي عنان للمساعدة في حل الازمة الجديدة حول ازالة الاسلحة العراقية. وفي تصريح صحافي قال ريتشاردسون اثر اجتماع مغلق لمجلس الامن الدولي (نعتقد انه يجب على الامين العام ان يتدخل) . وعلى الصعيد نفسه صرح باركاش قبل مغادرته بغداد أمس (ما زلت اعتقد ان الكثير من المناقشات والمفاوضات الثنائية من الممكن ان تجرى) . واستطرد (سأعود الى نيويورك (اليوم) أمس واذا اراد مجلس الامن ان يجري المزيد من المناقشات سأكون مستعدا) . واجاب شاه ردا على سؤال حول الوضع المتوتر بين العراق والامم المتحدة بقوله (لن اقول انها ازمة) . واعطى مجلس الامن في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية اشارة البدء لمفتشي الاسلحة والوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستئناف عمليات التفتيش بشكل كامل في العراق. ولكن مفتشي الاسلحة لم يتسلموا تعليمات من رئيسهم ريتشارد باتلر لاستئناف اعمالهم بعد, وقالت جانيت سوليفان المتحدثة باسم اللجنة في بغداد لرويترز (حتى الان لم يحدث اي شيء اننا نواصل عمليات المراقبة فقط) . ــ الوكالات