عين العاهل الاردني الملك حسين مساء امس الدكتور فايز الطراونة رئيس الديوان الملكي رئيسا جديداً للوزراء خلفا للدكتور عبدالسلام المجالي الذي قدم استقالته في وقت سابق امس للملك حسين . وصرحت مصادر مقربة من الطراونة ان الحكومة الجديدة ستشكل اليوم وأنها ستضم عددا من الوجوه الجديدة. واوضحت المصادر ان الدكتور مروان المعشر السفير الاردني لدى واشنطن سيشغل منصب وزير الخارجية في الحكومة الجديدة. وجاءت استقالة المجالي امس بعد تقديم لجنة التحقيق في قضية تلوث مياه الشرب تقريرها امس, ويذكر ان الطراونة رئيس الوزراء الجديد تسلم رئاسة الديوان الملكي منذ فبراير الماضي. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر اردني رفيع ان العاهل الاردني الذي يتابع علاجا طبيا في الولايات المتحدة لاصابته بسرطان العقدة اللمفية, قبل (استقالة المجالي التي قدمها امس) . وقد تعرضت حكومة المجالي (74 عاما), التي تشكلت في مارس ,1997 لانتقادات وجهها الملك حسين في 11 اغسطس بسبب تصرفاتها غير المسؤولة خصوصا في ما يتعلق بادارة ازمة تلوث المياه. واكد المسؤول الرفيع ان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية جواد العناني في حكومة المجالي عيّن رئيسا للديوان الملكي خلفا للطراونة (50 عاما) الذي كان يشغل هذا المنصب منذ فبراير 1998. وقبل ذلك شغل الطراونة منصب وزير الخارجية في مارس 1997 بعد ان كان سفيرا للاردن في واشنطن. واعلن مصدر رسمي ان الملك حسين كلف فايز الطراونة بتشكيل الحكومة الاردنية الجديدة وقد بدأ فورا اتصالاته ومشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة. وكان الملك حسين فوّض يوم الاحد الماضي ولي عهده الامير حسن بن طلال, الذي يدير شؤون البلاد منذ سفره الى الولايات المتحدة في 14 يوليو, صلاحية تعيين رئيس الحكومة واعضائها. وكان الامير حسن يتمتع, بصفته نائبا للملك, بكافة الصلاحيات باستثناء اقالة الحكومة وتعديل الدستور وابرام معاهدات السلام, وهي ثلاثة استثناءات درج التقليد عليها لكنها غير واردة ضمن نص صريح في الدستور. وكانت حكومة المجالي اتهمت في الاشهر الاخيرة بانتهاج تصرفات غير مسؤولة يتعلق آخرها بتضخيم نسب النمو الاقتصادي عن حجمها الحقيقي وسوء ادارة ازمة المياه. وقد ادى تلوث المياه الى اقالة وزير المياه والري منذر حدادين في التاسع من الشهر الجاري بعد اتهامه بالتستر على هذه الازمة. وقدّمت امس لجنة محايدة باشراف وزارة العدل, تشكلت بأمر من الملك حسين, تقريرا مفصلا من مئة صفحة الى رئيس الحكومة المستقيل عبد السلام المجالي لكنه لم ينشره حتى الان. وكان المجالي أعلن انه وطاقم حكومته سيتحملون مسؤولية المياه الملوثة اذا ثبتت مسؤوليتهم عن هذه المشكلة. وعلق مسؤول اردني ان (فحوى التقرير قد يكون السبب وراء استقالة المجالي) . عمان ــ خليل خرمة