بعد يوم واحد من اعترافه علنا, وفي كلمة الي الشعب الأمريكي باقامة علاقة (خاطئة)مع مونيكا, هبت عاصفة جديدة باتجاه البيت الأبيض عبر (ربطة عنق) مهداة من بطلة الفضيحة, ووضعت كلينتون في مأزق أمام المحقق المستقل وطوقته باتهام عرقلة العدالة ومحاولة التأثير علي مونيكا لحظة شهادتها, حيث ان ارتداء(الربطة)كان شفرة متفق عليها بأن ارتداءها يعني ان مونيكا قريبة من قلبه وقالت صحيفة (نيويورك تايمز)أمس ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون حرص علي ارتداء ربطة عنق اهدتها له مونيكا لوينسكي في اليوم الذي مثلت فيه امام المحلفين لتكشف طبيعة علاقتها الجنسية بالرئيس. وقالت الصحيفة ان مدعين يعتقدون ان كلينتون كان بذلك يحاول التأثير علي لوينسكي التي ارفقت هديتها له بملحوظة كتبت فيها (حين اراك مرتديا ربطة العنق هذه سأعرف انني قريبة من قلبك) . وذكرت الصحيفة ان كلينتون ارتدي ربطة العنق المعنية خلال مناسبة اقيمت في حديقة البيت الابيض في السادس من اغسطس الحالي سجلها التلفزيون وهو اليوم الذي مثلت فيه لوينسكي امام المحلفين. وقالت الصحيفة ان لوينسكي لم تعرف بارتداء كلينتون لربطة العنق التي اهدتها له الا بعد ساعات من الانتهاء من شهادتها امام هيئة محلفين عليا والتي اقرت فيها باقامة علاقة جنسية مع الرئيس الامريكي حين شاهدته علي شاشات التلفزيون. وذكرت الصحيفة ان المدعين حاصروا كلينتون بأسئلتهم عن سبب اختياره ربطة العنق هذه ليرتديها يوم ادلاء مونيكا لشهادتها وذلك خلال اجتماع دام اربع ساعات يوم الاثنين في البيت الابيض. وحاول كلينتون ان يبدو غير مدرك للمعني الذي يشير اليه مدعون يعملون مع المحقق المستقل كينيث ستار الذي يحقق في قضية لوينسكي. وذكرت الصحيفة انه حين اطلعه المدعون علي صور فوتوغرافية التقطت له يوم شهادة لوينسكي ظهر فيها مرتديا ربطة العنق المعنية قال انه من الممكن ان تكون لوينسكي هي التي اهدته ربطة العنق هذه لكنه بالقطع لم يكن يبعث لها بأي رسالة. وقالت لوينسكي (25 عاما) والتي كانت في الحادية والعشرين من عمرها فترة تدربها في البيت الابيض انها اهدت كلينتون ربطة العنق بمناسبة عيد ميلاده الخمسين في اغسطس 1996 . ونقلت الصحيفة عن لوينسكي قولها انها شاهدت كلينتون عبر شاشات التلفزيون وهو يرتدي ربطة العنق التي أهدتها له في ثلاث مناسبات علي مدي الأشهر القليلة الماضية.. يوم سفره الي الصين ويوم عودته منها وبعد بضعة أيام أثناء سفره الي اتلانتا. اما يوم الاثنين الماضي الذي أدلي فيه كلينتون بشهادته أمام المحلفين فلم يكن يرتدي أيا من ربطات العنق الست التي تقول لوينسكي انها أهدتها له. وذكرت تقارير الانباء ان نقاشا دار بين الرئيس كلينتون ومعاونيه بشأن الكلمة المقتضبة التي ألقاها أمام الامة مساء الاثنين والتي اعترف فيها بوجود علاقة (غير ملائمة) بينه وبين مونيكا لوينسكي. وأشارت تلك التقارير الي ان كلينتون وزوجته هيلاري وفريق محاميه رفضوا نصائح المستشارين السياسيين بأن تكون الكلمة اعتذارية وألا تتضمن أية هجمات علي المدعي العام المستقل كينيث ستار. وكان مستشارو الرئيس السياسيون يرون ان الشعب الامريكي ربما يصفح عن الرئيس اذا قدم اعتذارا وطلب المغفرة, في حين اعتقد هؤلاء بأن أية هجمات علي المدعي العام المستقل قد تؤدي الي نتائج عكسية وتعطي الانطباع بأن الرئيس ليس صادقا في مناشدته. وأضافت تلك التقارير ان السيدة الامريكية الأولي هيلاري أيدت بقوة الهجوم علي كينيث ستار الذي تعتبره جزءا من حملة يمينية تهدف الي الاطاحة بالرئيس كلينتون. وذكرت مصادر مطلعة علي ما دار من نقاش بشأن خطاب الرئيس ان هيلاري كلينتون قاطعت النقاش في مرحلة من المراحل ووجهت حديثها الي الرئيس قائلة: (هذا خطابك أنت وبامكانك ان تقول ما تريد) . وأضافت تلك المصادر ان الكلمة التي ألقاها الرئيس لم تكن جاهزة بشكلها النهائي الا الساعة التاسعة والنصف مساء, أي قبل نصف ساعة فقط من موعد بثها حيا علي الهواء عبر شبكات التلفزيون الامريكية الرئيسية.