انتخب المجلس التشريعي الفلسطيني في جلسته برام الله أمس غازي حتانيا نائبا ثانيا لرئيس المجلس, وذلك خلفا للنائب متري أو عيطة الذي كلف بمنصب وزير السياحة والآثار في الحكومة الجديدة . وحصل حنانيا على 42 صوتا, مقابل 23 صوتا للنائب سليمان الرومي الذي رشح نفسه لذات المنصب, حيث أجرت دلال سلامة باعتبارها أصغر النواب سنا. من جهة ثانية, أكد النائب صلاح التعمري رئيس لجنة الأراضي والاستيطان, اعتذاره عن تولي منصب وزير الدولة لشؤون الأراضي والاستيطان, في الحكومة الجديدة, وذلك رغبة منه في أن يكون نائبا في المجلس التشريعي فقط, معربا عن أمله في أن تحقق الحكومة الجديدة الاصلاح الاداري المنشود في جميع المؤسسات الفلسطينية. ولم يقسم التعمري اليمين الدستورية لتولي منصبه الجديد, عندما قام الوزراء بذلك, وهذا ما قد يعطيه الحق القانوني في الاعتذار عن تولي منصبه الجديد. وقال التعمري: كان موقفي واضحاً وقد اعتذرت للرئيس عن قبول هذا المنصب الا انني لا أستطيع الجمع بين موقعي في المجلس والوزارة وبالكاد استطيع تغطية عملي كنائب. وأعتبر نواب اعتذار التعمري هذا (غير قانوني, وذلك لان المجلس التشريعي أعطى الثقة للحكومة عندما عرضها الرئيس ياسر عرفات. وبالتالي أصبحت الحكومة قانونية منذ ذلك الحين) . وقال رئيس اللجنة القانونية عبدالكريم أبوصلاح (المجلس أعطى الثقة للحكومة, ومن ضمنها صلاح التعمري, وإذا كانت لديه وجهة نظر, كان الأفضل طرحها في ذلك الحين) . ومن جانبه, قال عزمي الشعيبي مستندا إلى النظام الداخلي للمجلس: إن الوزير لا يصبح وزيرا الا بعد أداء اليمين الدستورية. والتعمري لم يقسم اليمين. وأثير موضوع التعمري, عندما باشر المجلس مناقشة قضية انتخاب رؤساء اللجان, خلفا للنواب الذين كلفوا بوزارات في الحكومة الجديدة. ووجد النواب ان عدد أعضاء بعض اللجان تقلص بعد أن كلف عدد من النواب بمناصب في الحكومة الجديدة, ومن هذه اللجان مثلا اللجنة الاقتصادية, حيث أصبح عدد أعضائها ستة بعد أن خرج منها النائب حكمت زيد وزيرا للزراعة, وسعدي الكرنز وزيرا للصناعة, وحسن عصفور وزير دولة, ونبيل عمرو وزير دولة للشؤون البرلمانية, اضافة إلى غازي حنانيا بعد انتخابه نائبا ثانيا لرئيس المجلس. كما تناقص عدد أعضاء اللجنة القانونية بعد خروج النائب رفيق النتشة وزيرا للعمل, وزياد أبو زياد وزير دولة, والنائب حسن عصفور. وطالب عدد من النواب بدمج اللجان التي تناقص عدد أعضائها مع لجان أخرى. الا ان رئاسة المجلس اعتبرت هذا الاجراء منافيا للنظام الداخلي, مع التأكيد على أهمية بقاء هذه اللجان لممارسة أعمالها التي أوكلت بها. وفي ضوء ذلك, فتح المجلس الباب أمام النواب للانضمام إلى اللجان التي تقلص عدد أعضائها, واتفق على ان تعقد هذه اللجان اجتماعات خاصة بها خلال الاسبوع المقبل, وتعود إلى المجلس بأسماء أعضائها الجدد اضافة إلى أسماء رؤساء كل لجنة على حده. رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي