حذرت حركة طالبان الافغانية واشنطن من القيام بأية محاولة لاعتقال الملياردير اسامة بن لادن والذي تحوم حوله الشبهات في تورطه بتفجير سفارتي الولايات المتحدة الامريكية في نيروبي ودار السلام رافضة بذلك الاغراء الامريكي للاعتراف بها . ورداً على اشتراط مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية تسليم بن لادن للاعتراف بالحركة, رفض الملا محمد عمر زعيم طالبان تسليمه لأي بلد آخر قائلاً إننا سندافع عن أسامة بدمائنا وبأي ثمن حتى اذا اتحدت جميع دول العالم مؤكداً في الوقت نفسه على عدم وجود أية علاقة لـ بن لادن بالانفجارين. كما اشار وزير خارجية طالبان الى انها لن تسلم بن لادن الى السلطات الامريكية مهما كانت الظروف وحتى ولو قدمت اثباتات على تورطه في الهجوم على السفارتين. يأتي هذا في الوقت الذي حثت فيه واشنطن الدول المجاورة لافغانستان على تفادي اتخاذ أية خطوة من شأنها توسيع رقعة الصراع في تلك الدولة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية انه ليس بامكان واشنطن التأكيد على ان حركة طالبان تحتجز عشرة دبلوماسيين ايرانيين وصحفياً. وذكرت وكالة انباء (انترفاكس) الروسية أن وفدا روسيا رفيع المستوى يضم النائب الاول لوزير الخارجية بوريس باستوخوف ورئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الروسية الجنرال اناتولي كفاشنين ناقش مع الرئيس الطاجيكستاني امام علي رحمانوف أمس الوضع في منطقة الحدود الطاجيكستانية الافغانية. ونسبت انترفاكس الى مصادر طاجيكستانية حكومية قولها ان المباحثات التى جرت خلف الابواب المغلقة تعلقت كذلك بضرورة اتخاذ اجراءات محددة لمواجهة امكانيةتدفق ألاف اللاجئين الافغان عبر الحدود الى طاجيكستان . واضافت ان الجانبين تناولا بالبحث كذلك قضايا التعاون العسكري وتطوير العلاقات الثنائية . واوضحت ان الجنرال كفاشنين اجرى مباحثات مع قيادة قوات حفظ السلام فى طاجيكستان ومع نظيره الطاجيكستاني شيرالى خير اللايف .وقد تسلم الرئيس الايراني محمد خاتمي امس رسالة خطية من رئيس وزراء باكستان نواز شريف قام بتسليمها سفير باكستان لدى ايران خلال استقبال الرئيس الايراني له امس. واعربت مصادر مطلعة عن اعتقادها بأن الرسالة تتعلق بالتطورات الاخيرة في افغانستان ودعوة ايران لباكستان لبذل جهودها من اجل اطلاق سراح الدبلوماسيين الايرانيين التي تقول طهران ان حركة طالبان قد احتجزتهم بعد دخولها مؤخرا مدينة مزار الشريف . وقد اكد محمود محمدي المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الايرانية ان بلاده لاتنوي اختراق الاراضي الافغانية لكنها لن تترك اي سبيل لتحرير رعاياها المتحجزين لدى طالبان . وكان قد تردد ان ايران قد حشدت قوات على حدودها مع ايران مؤخرا . وقد حثت الولايات المتحدة الامريكية الدول المجاورة لافغانستان على تفادي اتخاذ اية خطوة من شأنها توسيع رقعة الصراع في تللك الدولة . وفي نيودلهي وبعد صمت طويل, اعربت الحكومة الهندية ومعها الجيش الليلة قبل الماضية للمرة الاولى عن قلقها من التقدم الاخير لحركة طالبان, واكدت ان انعكاساته على الامن القومي الهندي لا يمكن التقليل من خطورتها. وقال قائد الجيش الهندي الجنرال في. بي. مالك (ان كل ما يحدث في افغانستان يعنينا وعلى استراتيجيتنا البعيدة المدى ان تأخذ في الاعتبار الوضع المتحرك) هناك. كما اعتبر وزير الدفاع جورج فرنانديز ان (التوسع المتزايد للطالبان لا بد ان يقلق جميع دول المنطقة) . وذكرت مصادر رسمية هندية أمس أن نيودلهي تخشى تصعيد أعمال العنف والحرب بالوكالة في اقليم كشمير بعد أن استولت الطالبان على مدينة مزار الشريف وبذلك تمكنت من السيطرة على 90 في المائه من أفغانستان الأمر الذي يمكنها من ارسال عدد من المتطوعين للقتال في كشمير . وأعربت تلك المصادر عن مخاوفها من أن يكون انتصار الطالبان له عواقبه الاستراتيجية الخطيرة بالنسبة للهند حيث إن هذا الانتصار قد اضاف دولة معادية على الحدود الشمالية الغربية للهند كما أن أي نظام معاد في كابول يقوض الى حد كبير المصالح القومية الحيوية للهند. وقالت المصادر أن الهند أجرت بالفعل اتصالات مع كل من روسيا ودول آسيا الوسطة وايران بشأن التطورات في أفغانستان مشيرة الى ان هذه التطورات يمكن أن تعطي قوة دفع لقوى التطرف الديني في آسيا الوسطى. ــ الوكالات