شددت طهران من لهجتها الحادة تجاه حركة طالبان الافغانية مجددة تحذيراتها باللجوء لعمل عسكري للافراج عن الدبلوماسيين الايرانيين الذين تحتجزهم الحركة . بينما عقد البرلمان الايراني امس جلسة مغلقة لمناقشة تطورات الوضع بافغانستان وسط مطالبات من بعض النوايا وفي كلمته امام الآلاف في طهران بمناسبة ذكرى عودة اسرى الحرب من العراق في عام ,1990 اتهم المرشد الروحي الايراني على خامنئي الولايات المتحدة بالسعي لزرع التوتر على حدود ايران الشرقية من خلال دعمها لطالبان متوقعا فشل المحاولات الامريكية. وذكرت مصادر مستقلة ان الرئيس الافغاني المخلوع برهان الدين رباني اصدر بيانا حدد فيه انه سيطلب مساعدة دولة اجنبية اذا لزم الامر لمواجهة تقدم قوات طالبان. وقال خامنئي ان الشعب والحكومة وقواتنا المسلحة لم تتساهل مع مؤامرات الولايات المتحدة ولن تفعل ذلك بالتأكيد ازاء مؤامرات هؤلاء الاشخاص الحقيرين (الطالبان) واضاف انه (من المؤسف ان مجموعة من الجهلة (طالبان) لا تعرف صالحها ولا صالح الاسلام تقوم بتمزيق بلد كبير (افغانستان) . ووصف خامنئى كذلك طالبان بأنها (مجموعة من الجهلاء الذين خدعتهم القوى الاجنبية ولا يعرفون مصالحهم) . وقال انه مما يدعو للاسف ان مصير افغانستان التي يرجع تاريخها الى ماض بعيد يحدده (شرذمة من الجهلاء الذين لا يعرفون مصالحهم ولا الاسلام ولا السياسة ولا المؤامرات والدسائس التي يحيكها الاجانب والقوى الدنيوية) . مؤكدا انهم ليسوا أندادا للقوة العسكرية لايران. واضاف ان باكستان سوف تخسر اكثر من اي دولة اخرى بسبب تدخلها الحالي في افغانستان. وقال (ان التجربة اثبتت ان الحكومة التى تتدخل في مثل هذه الحالات والتي وجهت العناصر الاجرامية والعدوانية سوف تكون الاكثر عرضة للاذى) . ومن جانبه شبه الرئيس الايراني السابق ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني الطالبان بـ (المتوحشين) واعتبر ان على الحركة ان (تعرف انها تلعب بالنار) . وقال في كلمة للأسرى (نأسف لرؤية ابنائنا لايزالون محتجزين من قبل متوحشين وبلهاء) . واضاف (ان على الطالبان وجيراننا ان يعرفوا ان ايران لن تترك هذه التصرفات تمر دون رد. وشدد على ان (لصبرنا حدودا وعلى الطالبان الا يضيعوا فرصة وضع حد لعملية احتجاز اولادنا في افغانستان) . وردت طالبان على ذلك بدعوة طهران لمراجعة ما وصفته بالسياسة الخاطئة تماما تجاه الأزمة الأفغانية, ونفى متحدث باسم الحركة اعتقال أي دبلوماسيين ايرانيين داعيا لعدم إطلاق ما وصفه بالبيانات غير المسؤولة عن أفغانستان. وفي الوقت نفسه عقد مجلس الشورى الايراني (البرلمان) امس جلسة مغلقة لمناقشة (آخر تطورات الوضع في افغانستان) . وذكرت مصادر ايرانية ان وزيري الخارجية والاستخبارات كمال خرازي وقربان علي درّي نجف آبادي حضرا الجلسة. وطلب عدد من النواب قبل بدء الجلسة من وزير الخارجية (اعادة النظر) في العلاقات مع باكستان. وفي لقاء مع وكالة الانباء الايرانية وصف خرازي جلسة البرلمان بأنها (كانت مثمرة) . وقال انه تم استعراض خلفية مشكلات افغانستان والخطط التي وضعتها وزارة الخارجية ومجلس الامن القومي الاعلى بهذا الصدد ونفى انباء عن اعتزام ايران الاعتراف بحكومة طالبان التي اغلقت السفارة الايرانية في كابول في عام 1996. وقد اصبح مصير الدبلوماسيين الايرانيين فى افغانستان مجهولا بعد ان ابلغت قيادة طالبان امس الوفد الباكستانى الذى يزور قندهار فى اطار مساعى الوساطه الباكستانية للافراج عن الدبلوماسيين الايرانيين ان قوات طالبان لم تعتقل اى دبلوماسى ايرانى عند احتلالها مزار شريف الاسبوع الماضى. على صعيد آخر اكدت مصادر مستقلة فى افغانستان ان حركة طالبان قصفت ولاية (باميان) الواقعة فى اواسط البلاد وهى اخر معقل لقوات المعارضة. ونسبت اذاعة لندن الى مصادر مستقلة القول ان قوات طالبان تتقدم فى محافظة باداخشان فى شمال شرقى البلاد الا انه من غير الواضح بعد مدى اقترابها من مدينة فايز اباد وهى مدينة الرئيس السابق برهان الدين ربانى الذى اصدر بيانا قال فيه انه سيطلب مساعدة دولة اجنبية اذا لزم الامر, في حين ذكرت مصادر دبلوماسية افغانية ان المعارضة اسرت 230 من عناصر طالبان بشمال البلاد. ــ الوكالات