أكدت كينيا انه لم يثبت تورط اي عربي او مسلم في حادث تفجير السفارة الامريكية بنيروبي حتى وقت أنهت المباحث الفيدرالية الامريكية استجواب 100شخص على ذمة القضية دون ان يؤدي ذلك الى شيء . تزامن ذلك مع تواتر تقارير روجت لاستعداد الولايات المتحدة لشن ضربة عسكرية على قواعد الملياردير اسامة بن من جانب آخر استقبلت وزيرة الخارجية الامريكية عاصفة احتجاجات واتهامات بالغطرسة والاحتقار من جانب نواب البرلمان الكيني الذين طلبوا لقاءها على هامش زيارتها لدار السلام ونيروبي ورفضت اتمام اللقاء غير انها اعترفت لاحقاً بعدم التصرف اللائق من جانب الامريكيين عقب الانفجار. في هذه الاثناء استمرت التهديدات بعمليات انتقامية ضد سفارات الولايات المتحدة بالخارج. وقد اضطرت السفارة الامريكية بعمان الى تشديد اجراءات الحراسة بعد تهديد هاتفي امس. وبرأت كينيا ساحة العرب والمسلمين من الشبهات التي احاطتهم بتدبير انفجار السفارة الامريكية بنيروبي. وقال الشريف ناصر وزير الداخلية الكيني ان العرب ابرياء من حادث تفجير السفارة الامريكية في نيروبي وان التحقيقات الجارية بهذا الصدد لم تثبت تورط اي عربي او مسلم في الحادث. واضاف في حديث لوكالة الانباء الاردنية (بترا) بثته أمس ان المؤشرات الاولى للتحقيق تستبعد ان يكون اي من مواطني الدول العربية قد شارك في هذه العملية التي خلفت 246 قتيلا واكثر من خمسة الاف جريح. من جانب آخر اعلن احد عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي (اف. بي. آي.) أمس ان المكتب استجوب 100 شخص في التحقيقات التي يقوم بها حول الاعتداء الذي وقع على السفارة الامريكية في دارالسلام. واعلن كينيث بييرنيك على هامش الزيارة التي تقوم بها وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الى تنزانيا (ان الادلة التي بحوزتنا في الوقت الراهن قليلة جدا ولن استنتج اي شيء) . واضاف ان التحقيق (يبقى مفتوحا) . وقال بييرنيك ايضا ان معاون سائق الصهريج الذي وضعت تحته القنبلة ما زال مفقودا. ويأسا من العثور على دليل قد تنحو الولايات المتحدة نحواً آخر فقد ذكرت صحيفة التايمز البريطانية امس ان هناك احتمالا قويا بأن تشن القوات الامريكية الخاصة ضربة عسكرية على قاعدة اسامة بن لادن في ضاحية مدينة قندهار في جنوب افغانستان. وقالت الصحيفة ان هناك تقارير تؤكد بأن قوات الكوماندوز الامريكية شوهدت عند الحدود مع افغانستان.. ولم تشر الى حدود الدولة المعنية الا انه من المرجح ان تكون باكستان. واتهمت التايمز اسامة بن لادن الموجود في افغانستان بان له دخلاً في تجنيد محمد صادق مواعده الفلسطيني للقيام بتنفيذ عملية تفجير السفارة الامريكية في نيروبي. على صعيد آخر استنكر اربعون نائبا كينيا فى بيان وزعوه امس ما وصفوه (بموقف الغطرسة والاحتقار) الذي اتخذته واشنطن بعد ان رفض الامريكيون طلبهم لقاء وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت. وانتقد النواب وبينهم عالم المتحجرات ريتشارد ليكي (الزيارة الفنية القصيرة) التي قامت بها اولبرايت الى نيروبي بعد 11 يوما على الاعتداء. ورأى البيان ان رفض السلطات الامريكية لقاء النواب الكينيين بوزيرة الخارجية (يعزز الاتهامات بالعنصرية التى وجهت الى الامريكيين الذين شاركوا فى عمليات الانقاذ) فى انفجار السفارة الامريكية فى السابع من اغسطس. واضاف البيان (ان العديد من الكينيين قتلوا وجرحوا ومازالوا يعانون بسبب نظام الامن السيئ فى السفارة الامريكية) . واعترفت وزيرة الخارجية الامريكية بان الامريكيين الذي تعرضوا لانتقادات شديدة في الصحافة المحلية (لم يتصرفوا كما يجب) بعد الانفجار. وقالت اولبرايت (اعرف ان هناك استياء بخصوص ما جرى بعد الاعتداء ولا استطيع القول اننا تصرفنا كما يجب) . واعترفت ايضا بالعديد من الانتقادات التي نشرت في الصحف الكينية واتهمت رجال الاغاثة الامريكيين بتركيز جهودهم على انقاذ المصابين الامريكيين. واضافت (لكن من الخطأ اتهامنا بالبرود) . واوضحت اولبرايت التي كانت تتحدث بعد زيارة الى موقع الانفجار ان رجال مشاة البحرية الامريكية (المارينز) في المكان حاولوا منع السكان من الاقتراب من السفارة لاسباب أمنية. ورغم مرور 12 يوما على تفجير السفارتين ما زالت السفارات الامريكية حول العالم تتلقى تهديدات بالتفجير. واكد مصدر رسمي اردني ان السفارة الامريكية في عمان تلقت أمس انذارا كاذبا بوجود قنبلة في مبناها. واوضح المصدر ان الشرطة الاردنية تدخلت بعد اتصال هاتفي من مجهول تلقته السفارة عند الساعة 15,20 بالتوقيت المحلي (12,20 تج) اكد فيه ان قنبلة ستنفجر بعد اربعين دقيقة. واضاف ان قوات الامن فتشت بدقة مبنى السفارة لكنها لم تعثر على اي قنبلة. وقال المصدر (انه انذار كاذب, ومزاح ثقيل) مشيرا الى انه لم يتم اخلاء المبنى. ــ الوكالات