ألقت سوريا بثقلها لتطويق الازمة بين اجنحة الحكم اللبناني الترويكا, وعلمت (البيان) ان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري سيصل العاصمة السورية دمشق غدا ليلتقي عبدالحليم خدام نائب الرئيس السوري وعدد من المسؤولين السوريين . نظيره السوري محمود الزعبي بعد ان اعتذرت دمشق الاسبوع الماضي عن استقباله الا في اطار اللجنة المشتركة, وكشفت مصادر مطلعة عن استياء سوري من معركة التصريحات بين اجنحة الحكم اللبناني حول الاستحقاقات اللبنانية المقبلة. كما سيلتقي خدام مع الحريري بعد اختتام اجتماعات اللجنة. وذكرت مصادر مطلعة ان خدام سيحاول في لقائه مع الرئيسين الحريري وبري التخفيف من حدة الخلاف بينهما لتحقيق مصالحة بين اجنحة الحكم اللبنانية وتطويق الازمة فيما بينها. وقالت مصادر لبنانية في دمشق ان الحريري كان يعتزم القيام بزيارة الى دمشق في طريق عودته من سردينيا يوم السبت الماضي حيث كان يقضي اجازته الا ان دمشق اعتذرت عن استقباله وتم ابلاغه ان زيارته ستكون فقط في اطار اجتماعات اللجنة المشتركة. وحسب المصادر فان سبب الاعتذار يعود الى الاستياء السوري من معركة التصريحات الدائرة في لبنان بين الحريري ووزرائه من جهة وبين نبيه بري ومؤيديه من جهة ثانية حول عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والادارية واقحام سوريا في هذه المعركة. واضافت نقلا عن ايلي الفرزلي نائب رئيس مجلس النواب اللبناني ان هدف مجموعة الحريري من وراء اقحام سوريا ونائب رئيسها عبدالحليم خدام هو التمترس وراء نائب الرئيس, لانهم اي جماعة الحريري عاجزون عن مواجهة الاستحقاقات الاجتماعية والسياسية والزراعية. ويحاولون ان يجعلوا من الواقع اللبناني مسؤولية سورية. وعلى الصعيد نفسه شنت صحيفة (الكفاح العربي) اللبنانية المقربة من بري والمؤيدة لسوريا هجوما شديد اللهجة ضد الحريري ومواقفه في مقال افتتاحي لرئيس تحريرها قائلة: ان دمشق التي صبرت بمرارة على تجار السياسة اللبنانية اوصلهم صمتها عليهم الى الاعتقاد بأنهم قادرون على جذب سوريا من موقعها الاستراتيجي الى مواقعهم التكتيكية الصغيرة والصبيانية.. ارواح شريرة تظن انها غير مرئية تحوم فوق العلاقات السورية اللبنانية. وطالبت الصحيفة في عددها الصادر امس الاثنين دمشق ان تسارع وبقوة الى وقف الاساءات البالغة الى دورها في لبنان. ولهذا لا يمكن التساهل في تداول سوريا كما يجري التداول في اسهم (السوليدير) فالمصالح السورية اللبنانية يجب ان تغلب المصالح الخاصة. دمشق ــ يوسف البجيرمي