تراجعت باكستان عن نفيها أمس الأول اعتقال أحد المشتبه بضلوعهم في ارتكاب حادث تفجير السفارة الأمريكية في العاصمة الكينية نيروبي, وسلمت السلطات الباكستانية المدعو محمد صادق هويدا إلى السلطات الكينية, ولم تحدد وزارة الخارجية موعد تسليم هويدا الا انها حددت جنسيته بأنه عربي دون الاشارة إلى قطره على وجه خاص, فيما عدا كونه يحمل جواز سفر يمنيا مزورا . وكشفت مصادر باكستانية عن اعتراف هويدا للمحققين الباكستانيين بتنفيذ عمليتي التفجير في نيروبي ودار السلام بمساعدة شخصين يدعيان محمد صالح وعبدالله وسط مخاوف عن تمكنهما من الفرار إلى أفغانستان. وذكرت مصادر أمريكية ان مسؤولي المباحث الفيدرالية سيتوجهون من اسلام أباد إلى نيروبي لاستجواب هويدا عن نشاطه وتحركاته في كينيا. وفي بيان لوزارة الخارجية الباكستانية (اكد المتحدث باسم الوزارة ان السلطات الباكستانية في كراتشي القت القبض على شخص يشتبه في تورطه في التفجيرين بالقرب من سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا فور وصوله من نيروبي في السابع من اغسطس. ومضى يقول انه اعيد الى نيروبي بعد ان اقتنعت السلطات الباكستانية بتورطه في التفجيرين اللذين وقعا في السابع من اغسطس في العاصمتين الكينية نيروبي والتنزانية دار السلام. واستطرد (استجوبت وكالتنا المعنية المشتبه به وهو عربي ويدعى محمد صادق هويدا وبعد اقتناعها بتورطه في هذه الاعمال الارهابية ارسل الى نيروبي وجرى تسليمه للسلطات الكينية لاتخاذ الاجراءات اللازمة معه وفقا لقانونها) . وقتل 247 شخصا على الاقل في نيروبي حيث دمر الانفجار المبنى المجاور للسفارة كما قتل عشرة اخرون في دار السلام, ومن بين القتلى 12 امريكيا. ولم يذكر البيان متى اعيد الى كينيا او اي تفاصيل عن القبض عليه. وذكرت صحيفة ذي نيوز اليومية الناطقة بالانجليزية ان المشتبه به كان متجها لافغانستان عندما القت السلطات القبض عليه في كراتشي. واضافت الصحيفة نقلا عن مصادرها ان سلطات المطار القت القبض على المشتبه به ويبلغ من العمر 32 عاما للاشتباه به اذ انه كان يسافر بأوراق مزيفة. وتفيد تقارير ايضا بأنه وشى بمشتبه بهم اخرين وصلوا الى باكستان قبل التفجيرين ومن المعتقد انهم توجهوا الى افغانستان المجاورة. ولم يتسن الحصول على أي تفاصيل أخرى في اسلام اباد بخصوص المشتبه به او التحقيقات. وعرضت الولايات المتحدة مكافأة حجمها مليونا دولار لمن يدلي بمعلومات حول المتورطين في التفجيرين. واضاف انه كان يحمل جواز سفر يمنيا مزورا وانه كان متوجها الى افغانستان. كما ادعت الصحيفة ان هويدا اخبر المحققين الباكستانيين عن اثنين من شركائه في تفجير السفارتين الامريكيتين يدعيان محمد صالح وعبدالله. وقالت الصحيفة ان المسؤولين يخشون ان يكون صالح وعبدالله المذكورين قد تمكنا بالفعل من مغادرة باكستان الى افغانستان. وحول نفس الموضوع كتبت صحيفة واشنطن بوست الامريكية أن مسؤولين أمريكيين سينتقلون من باكستان إلى نيروبي مع المشتبه به لاستجوابه عن نشاطه في العاصمة الكينية والتحركات التي قام بها هناك. وقال تقرير واشنطن بوست ان قرار السلطات الباكستانية تسليم المشتبه به إلى الامريكيين هو (فصل آخر في تاريخ التعاون الطويل بين الدولتين في القضايا الارهابية التي أدت عبر السنين إلى سلسلة من الاعتقالات والاعمال الانتقامية الدموية) . ومن هذه الحالات إلقاء القبض على مير أيمن كانسي بعد مطاردته لمدة أربع سنوات وكان قد أدين أواخر عام 1997 لاطلاقه النار على موظفين في وكالة الاستخبارات المركزية سي أي إيه وقتلهما خارج مقر الوكالة عام 1993. من جهة اخرى تعهد الرئيس الامريكي بيل كلينتون باستمرار (قيادة بلاده للعالم نحو السلام والحرية والرخاء) رغم التفجيرين اللذين اصابا سفارتي امريكا في نيروبي وتنزانيا. ودعا فى خطابه الاسبوعي الذي اذاعه راديو صوت امريكا الليلة قبل الماضية الى العمل على بناء السفارتين مع تأمين سلامة السفارات والمراكز الامريكية حول العالم. واشار الى ان هناك اتفاقا بين الحزبين الديمقراطي والجمهورى في الكونجرس الامريكي على ضرورة تصعيد الاجراءات الامنية في جميع المنشآت الامريكية في العالم. ــ الوكالات