فوض العاهل الاردني الملك حسين شقيقه وولي عهده الامير حسن كافة صلاحيات العرش باستثناء ثلاث هي تعديل الدستور واعلان الحرب والتوقيع على معاهدات دولية بعد ان تأكد ان رحلته للعلاج في الولايات المتحدة الامريكية قد تطول وتمتد ربما إلى عدة اشهر, وتزامن الاعلان عن التفويض مع تطاير شائعات قوية في العاصمة الاردنية روجت لان يعمد الامير حسن إلى اجراء تغيير وزاري وشيك في ضوء الصلاحيات الجديدة الممنوحة له . وارجع فايز الطراونه رئيس الديوان الملكي الاردني الذي علمت (البيان) انه سيطير إلى واشنطن الاسبوع المقبل للقاء حسين التفويض الملكي إلى طول الفترة التي قد يحتاجها الملك حسين, لاستكمال علاجه من سرطان الغدد الليمفاوية في أمريكا, وقال ان الملك رأى أن يفوض الامير حسن صلاحيات إجراء تغييرات أو تعديلات في الحكومة طيلة فترة غيابه عن البلاد تسهيلا عليه فيما إذا اضطر الامر لذلك, وحسب المرسوم يستثنى من الصلاحيات تعديل الدستور والتوقيع على معاهدة سلام وصلح وإعلان الحرب. وقال الطراونة في تصريح اوردته وكالة الانباء الرسمية (بترا) ان الملك حسين استأنف العلاج في مايو كلينيك بولاية مينيسوتا الامريكية بعد عودته من واشنطن, وهو يتمتع بصحة جيدة, وتسير المعالجة وفق برنامجها الزمني. وفي أول سابقة منذ اعتلى عرش بلاده عام ,1952 اصدر الملك حسين ارادة ملكية تقضي بتفويض ولي عهده الامير حسن بن طلال بتعيين رئيس واعضاء الحكومة. وحتى الآن كان الامير حسن بن طلال, شقيق الملك حسين الاصغر الذي ينوب عنه في ادارة شؤون البلاد منذ ادخل في 14يوليو الماضي الى مايو كلينيك, يتمتع بكافة صلاحيات القائد باستثناء اقالة الحكومة وتعديل الدستور وابرام معاهدات السلام. يشار الى ان الملك حسين, 62 عاما, بدأ الاربعاء الماضي في مايو كلينيك مرحلة ثانية من علاج كيميائي نتيجة اصابته بليمفوما نوع باء, وهو سرطان العقدة اللمفية. وتشمل دورة الاستشفاء ست مراحل من العلاج الكيميائي يفصل بين كل منها ثلاثة أسابيع. وعقب مسؤولون اردنيون على قرار التفويض بقولهم ان الاجراء لن يعني بالضرورة اجراء تغييرات عاجلة في الحكومة الاردنية التي تواجه انتقادات لاسلوب معالجتها لازمة حديثة بشأن مياه الشرب. ونفوا ايضا تكهنات بأن الاجراء يمثل بداية نقل دائم للسلطة الى ولي العهد. ووصف المسؤولون الاجراء بأنه خطوة احترازية من الملك حسين (62 عاما) الذي يمكن ان يبقى خارج البلاد لعدة شهور لمتابعة العلاج. وقال مسؤول (لا يجب اعتبار ان ذلك يعني ان هناك اي شيء وشيك) . غير ان شائعات قوية تطايرت بالعاصمة الاردنية امس حول اجراء تغيير وزاري كما راجت بورصة تخمينات حول من سيخلف عبدالسلام المجالي في رئاسة الحكومة بعد ان طالتها انتقادات حادة بسبب تلوث المياه بالعاصمة. وتوقعت مصادر ان يقدم رئيس الوزراء الحالي عبدالسلام المجالي استقالته الى الامير حسن في غضون الايام القليلة المقبلة وقالت ان ابرز المرشحين لمنصب رئيس الحكومة سيكون اما رئيس مجلس الاعيان زيد الرفاعي او رئيس الوزراء الاسبق مضر بدران. من جهتها علمت (البيان) ان فايز الطراونه رئيس الديوان الملكي اقوى المرشحين لخلافة المجالي فيما ترددت اسماء اخرى مثل سميح البطيخي مدير المخابرات العامة. وذكرت مصادر سياسية ان الامير زيد بن شاكر سيحل محل الطراونة لرئاسة الديوان الملكي, وعلمت (البيان) ان الطراونه سيتوجه يوم الاثنين المقبل 24 اغسطس الى واشنطن للقاء الملك حسين في مستشفى مايوكلينك. عمان ــ خليل خرمة