في أعنف هجوم من نوعه منذ عام ,1982 لقي أكثر من 21 شخصا مصرعهم وأصيب أكثر من مائة في انفجار هائل لسيارة ملغومة بالسوق التجاري المزدحم بوسط بلدة أوماغ بايرلندا الشمالية . وسارع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بإدانة الحادث قائلاً انه يستهدف مسيرة السلام بالاقليم وواصفا إياه بالهمجية والشر ومتعهدا باعتقال المنفذين وتقديمهم للعدالة, وقالت مصادر الشرطة انها تلقت تحذيرا قبل 40 دقيقة من وقوع الانفجار بالبلدة التي تبعد 80 كيلو مترا غرب بلفاست قامت على اثره بإخلاء المنطقة من السكان ولكن في الاتجاه الخاطئ, وأشارت المصادر إلى ان التحذير قال ان الانفجار سيقع أمام المحكمة بينما انفجرت القنبلة على بعد 250 مترا منها في وقت تقيم فيه البلدة مهرجانها السنوي. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث الا ان مكان القنبلة بالقرب من محكمة أوماغ التي تمثل رمزا للاحتلال البريطاني لايرلندا الشمالية يشير الى ان واحدة من الجماعات شبه العسكرية المناوئة لبريطانيا هي التي تقف وراء الانفجار. بينما ألقى الوحدويون الموالون لبريطانيا بالمسؤولية على المنشقين من الجمهوريين الموالين لايرلندا, وقد انفجرت السيارة عند تقاطع طرق مما أدى إلى أضرار فادحة في ثلاثة مبان وحوصر عدد غير معروف من الضحايا تحت أنقاضها. واكد النائب البروتستانتي كين ماجنيس المساعد الرئيسي لرئيس الحكومة المحلية ديفيد تريمبل ان الحادث اوقع اكثر من 100 جريح ان لم يكن المئات من الجرحى. وكان المستشفى عند هبوط الليل يكتظ بالجرحى ودعي الاطباء والممرضات في جميع انحاء الاقليم الى تقديم المساعدة فى علاج هذا العدد الكبير من المصابين. وقال شهود ان المشهد في وسط اوماغ كان شبيها بـ (المجزرة) وان مبنى على الاقل تصدع من قوة الانفجار. وتوالت ردود الفعل على الانفجار فقد أدانه بي جي كراولي المتحدث باسم البيت الابيض الحادث, وقال ان شعب ايرلندا الشمالية اختار السلام ولا مكان للعنف في مسيرة السلام. كما أعربت الملكة اليزابيث ملكة بريطانيا عن صدمتها لما حدث واصفة الحادث بأنه جريمة مرعبة. ويعتبر الانفجار أكثر الحوادث دموية منذ ديسمبر 1982 عندما قتل 17 شخصا من بينهم 11 جنديا في اعتداء نفذه جناح منشق عن الجيش الجمهوري الايرلندي. وهناك وقف لاطلاق النار متفق عليه بين الجماعات الكاثوليكية والبروتستانية الرئيسية غير ان المنشقين المعارضين لعملية السلام فجروا العديد من القنابل خلال الشهور القليلة الماضية مما أحدث أضراراً كبيرة وإصابات خطيرة. ـ الوكالات