اكد مجلس الامن الدولي انه سيبحث غداً التعليمات الجديدة التي سيزود بها المفتشين العاملين بالعراق على ضوء قرار بغداد وقف التعاون معهم, فيما يبدو انه ينتظر نتائج لقاءات براكاش شاه ممثل الامين العام للامم المتحدة مع المسؤولين العراقيين لحثهم على التراجع عن قرار وقف التعاون . وتجاهل المجلس تماماً التطورات المثيرة التي كشفت عنها صحيفة (واشنطن بوست) امس الاول واكدت فيها تدخل واشنطن في عمل لجان التفتيش بالعراق. وقال اعضاء في المجلس أمس ان المجلس سيبحث غداً الاثنين التعليمات التي ستقدم الى رؤساء فرق مفتشي الاسلحة الذين يقولون ان رفض العراق التعاون معهم مما يعني انه ليس بوسعهم التأكد من ان بغداد تلتزم بمتطلباتهم. وتلقي مجلس الامن رسائل من ريتشارد باتلر رئيس اللجنة الخاصة التي كلفتها الامم المتحدة بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية ومحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية واللجنة الخاصة مكلفة بازالة الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والصاروخية بينما تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة البرامج النووية العراقية. وابلغ رئيسا الجهازين مجلس الامن رسميا بأنه في ضوء قرار العراق هذا الشهر بوقف التعاون معهم فانه ليس بوسعهم تقديم نفس المستوى من التأكيدات مثلما كان الحال في السابق بأن العراق لا يحاول اعادة بناء الاسلحة المحظورة. وسئل ان كان هذا الوضع لن يؤدي الى مواجهة مع العراق رد المصدر بقوله (على العراقيين ان يفكروا مرتين قبل ان يعرقلوا اعمال تفتيش محددة, وفي الوقت الراهن اعمال التفتيس لا تجرى وبالتالي فليس هناك ما يمكن عرقلته) . وتتوقف الكيفية التي سيقرر بها المجلس الرد على الرسالتين على ما يستمع اليه من ممثل الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان في العراق الدبلوماسي الهندي براكاش شاه. ويقول دبلوماسيون غربيون ينتهجون خطا متشددا من العراق انه كلما اصر العراق على سياسته الراهنة كلما اصبح من المرجح ان ينأى المتعاطفون مع بغداد مثل روسيا وفرنسا والصين بأنفسهم عن بغداد, وقالوا انهم لاحظوا بالفعل ذلك من جانب فرنسا. واضاف الدبلوماسيون ان اعضاء المجلس الذين ينتهجون عادة موقفا وسطا من المحتمل ان يشددوا مواقفهم. ــ الوكالات