أعلنت حركة طالبان الافغانية عن تقدم عسكري جديد لقواتها واستيلائها على عدة معاقل اخرى لتحالف المعارضة الشمالية في بغلان وسمنجان ولغمان, ووجه الملا محمد عمر زعيم الحركة بيانا تطمينيا للعرقيات المختلفة التي تشكل المجتمع الافغاني ودول الجوار , في حين هددت روسيا بانتقام شديد اذا ما عبرت قوات طالبان الحدود الافغانية الى الدول الاسلامية التي كانت جزءا من الاتحاد السوفييتي سابقا, كما طالبت ايران حركة طالبان بتشكيل حكومة ائتلافية في البلاد والتخلي عما وصفته بالاعمال اللصوصية, ومن جانبها نفت باكستان تورطها في الحرب الدائرة في افغانستان او تقديم دعم عسكري لطالبان داعية في الوقت نفسه المجتمع الدولي للاعتراف بحكومة طالبان. وصرحت مصادر في حركة طالبان ان قواتها المدعومة بعشرين دبابة و50 مركبة اخرى سيطرت على مدينة ايبك عاصمة اقليم سمنجان الشمالي من قوات المعارضة صباح امس انطلاقا من اقليم بغلان المجاور. ونقلت وكالة الصحافة الافغانية عن المولوي نجيب الله قنصل حكومة طالبان في بلدة بيشاور الشمالية الباكستانية قوله ان ايبك تقع حاليا تحت السيطرة التامة لطالبان. وفي وقت سابق قالت الوكالة ان قوات طالبان استولت على بلدة دوشي في اقليم بغلان في قتال دار خلال الليل. وتقع هذه البلدة على الطريق السريع بين ممر سالانج الاستراتيجي الذي يربط العاصمة كابول بشمال البلاد. واكد المولوي سعيد الرحمن سفير طالبان في العاصمة الباكستانية اسلام اباد ان قوات طالبان استولت وبدون قتال على المناطق المتبقية في اقليم نورستان الذي يبعد 150 كم عن العاصمة كابول. وفي محاولة لتهدئة مخاوف دول الجوار والعرقيات الاخرى من غير الباشتون الذين يشكلون عصب حركة طالبان اعلن الملا محمد عمر زعيم الحركة ان الديمقراطية وحقوق الانسان سيكون لها مكانا في الدولة الاسلامية, مشيرا الى ان العلماء المسلمين هم الذين سيتولون تحديد مفهوم ذلك. واوضح عمر في بيان اذيع بالنيابة عنه في راديو طالبان الليلة قبل الماضية ان العلماء سوف يناقشون امكانية تطبيق الديمقراطية وحقوق الانسان في افغانستان طبقا للشريعة الاسلامية. واضاف عمر ان كل العرقيات التي تشكل المجتمع الافغاني سوف يتم التعامل معها بالتساوي, مشيرا الى ان حركة طالبان حركة اسلامية وانه لا يوجد فروق بين الباشتون والطاجيك والهزارة و بقية الاقليات العرقية في افغانستان. واكد عمر انه لا يوجد اي مبرر لخوف دول الجوار سواء ايران او الدول الاسلامية التي كانت ضمن الاتحاد السوفييتي السابق من حركة طالبان, مشيرا الى ان حركته لا تريد التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى وانها تحترم الجوار. من جانبها وجهت روسيا تحذيرا شديد اللهجة لحركة طالبان من احتمال عبور الحدود مع الدول المجاورة وصرح ايفان ريبكين مبعوث الرئيس بوريس يلتسين لكومونولث الدول المستقلة عما كان يعرف بالاتحاد السوفييتي بأن بلاده ستنتقم بكل الصور اذا ما عبرت قوات طالبان الحدود الافغانية مع تلك الدول. وفي طهران نقلت وكالة الانباء الايرانية امس عن وزير الخارجية الايراني كمال خرازي دعوته لطالبان الى (وقف ما اسماه اعمال اللصوصية) في افغانستان والى (تلبية رغبة المجتمع الدولي بتشكيل حكومة ائتلافية) . وصرح خرازي لدى عودته من اذربيجان وتركمانستان وكازاخستان الليلة قبل الماضية ان (على الطالبان التخلي عن اعمال اللصوصية والتجاوب مع رغبات الشعب الافغاني والاسرة الدولية في تشكيل حكومة ائتلافية) . واضاف (ان محادثاتنا مع مسؤولي دول المنطقة اظهرت ان الطالبان باتوا معزولين تماما ومرفوضين سواء في المنطقة او في افغانستان بسبب اساليبهم العنيفة واللاانسانية) . ومن جانبها نفت باكستان تورطها في الحرب الدائرة في افغانستان او تقديمها امدادات عسكرية الى قوات طالبان وابدى متحدث باسم وزارة الخارجيه الباكستانية امس اسفه لاستمرار بعض الدول في توجيه الاتهام لبلاده بالتدخل في شؤون افغانستان. وقال ان بلاده الدولة الوحيدة التي ترتبط بعلاقات مع جميع الفئات الافغانية وقد طرحت اكثر من مرة فرض حظر شامل على توريد الاسلحه الى افغانستان. واكد ان باكستان تدعو الأسرة الدوليه لمتابعة الاوضاع في افغانستان وقبول الحقائق على ارض الواقع والتفاهم مع طالبان وتفهم حقيقه الموقف الجديد في افغانستان والعمل على احلال السلام الذي تنشده طالبان والشعب الافغاني والتوجه بعد ذلك الى اعادة تعمير افغانستان واعادة توطين اللاجئين. وردا على سؤال حول تطوع مواطنين باكستانيين في صفوف مقاتلي طالبان قال المتحدث الباكستانى انه ليست لديه معلومات مؤكده عن اعداد المتطوعين, ولكنه يعتقد انه من الصعب ايقاف المتطوعين من التوجه الى افغانستان نظرا لطول الحدود بين البلدين وعدم امكانيه مراقبتها. ــ الوكالات