يلقي الرئيس الامريكي بيل كلينتون كلمة إلى الشعب الامريكي عبر اجهزة التلفزيون مساء غد الاثنين عقب الادلاء بشهادته امام لجنة التحقيق بقضية مونيكا لوينسكي من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة , وفي تحذير غير مباشر ضد محاولات التقاط اعترافات الرئيس اثناء بثها اكد البيت الابيض امس ان المقر الرئاسي به خبراء تكنولوجيا على مستوى عال بمقدورهم احباط محاولات الدخول على الدائرة التلفزيونية المغلقة اثناء عملية بث شريط الفيديو الذي سيتضمن شهادته. وعشية اصعب يوم يواجه كلينتون منذ رئاسته للولايات المتحدة امضى عطلة نهاية الاسبوع مع محاميه استعدادا للشهادة بعد ظهر الغد, ويستبعد الخبراء القانونيون اية مغامرة بالكذب في علاقته مع مونيكا. وفي تطور جديد لمسار القضية التي قد تؤدي إلى الاطاحة به من منصبه اذا كذب ثانية بشأن علاقته مع المتدربة السابقة في البيت الابيض مونيكا لوينسكي اكدت مجلة (تايم) الامريكية في موقعها على شبكة الانترنت ان كلينتون حجز وقتا على شبكات التلفزيون مساء الغد. وقالت المجلة ان البيت الابيض اتصل هاتفيا بدونالد ترومب, الذي يقدم مساء الاثنين برنامجا لاختيار ملكة جمال المراهقات فى امريكا كي يطلب منه اذا كان بالامكان الانتظار حتى ينتهي كلينتون من كلامه. ولم يعرف اي شيء عما ينوي كلينتون قوله الى الامريكيين في الكلمة التى ستكون مقتضبة, غير انه من المرجح ان تتناول قضية لوينسكي بالاشارة إلى ما ذكرته صحيفة (نيويورك تايمز) يوم الجمعة من ان كلينتون ينوي الاعتراف في شهادته بوجود نوع من المداعبة مع مونيكا لوينسكي وهى اتصالات لا يعتبرها علاقات جنسية بكل معنى الكلمة. من جانبه رفض البيت الابيض التعليق بالسلب أو الايجاب على تقرير (تايم) غير انه حذر في الوقت ذاته من محاولات التقاط الشهادة التي سيدلي بها امام لجنة المحققين برئاسة كينيث ستار عصر اليوم ذاته. وقال مسؤولو (الاتصالات) بالمقر الرئاسي ان البيت الأبيض به خبراء في التكنولوجيا يستطيعون بسهولة إحباط أية محاولات خارجية للدخول على الدائرة التلفزيونية المغلقة التي سيتم عبرها بث شهادة كلينتون, واشاروا في هذا الصدد الى ان عملية البث ستتم في اتجاه واحد إلى غرفة المحققين التي تبعد ميلاً عن البيت الأبيض حيث يدلي كلينتون بالشهادة. وذكر راديو لندن ان الرئيس الأمريكي يقضي معظم نهاية الأسبوع الحالي مع محاميه في اطار استعداده للإدلاء بشهادته لمواجهة اسوأ يوم في رئاسته حيث سيكون عليه المثول امام القضاء لتفسير علاقاته مع مونيكا لوينسكي. ومع ان الوقائع, اي علاقة كلينتون المفترضة مع الفتاة الكاليفورنية, يمكن ان تبدو عرضية فان المخاطر التي تنطوي عليها يمكن ان تكون جسيمة. فأي خطوة غير سليمة يمكن ان تؤدي الى بدء الكونجرس اجراءات لاقالة الرئيس. وكرر الناطق باسم الرئيس الامريكي مايكل ماكاري ان كلينتون كان قد ذكر انه سيشهد شهادة (صادقة وكاملة) وان ليس من سبب للاعتقاد بأن هذا قد تغير. ومن المرجح ان يمضي الرئيس الامريكي ساعات طويلة في تحضير افادته بأدق تفاصيلها. وكان محاميه الخاص ديفيد كندال شاهد بدقة, هذا الاسبوع, شريط الفيديو الذي سجلت عليه افادة كلينتون في يناير الماضي والتي نفى خلالها اقامة علاقات جنسية مع مونيكا لوينسكي. واعترف ماكاري بأن النصائح تتدفق على البيت الابيض وان التكهنات تأخذ مداها. ولكن أربعة اشخاص فقط يعرفون ما سيفعله الرئيس هم محاميه الخاص ديفيد كندال وشريكته نيكول سيليجمان, وزوجته هيلاري, وصديقه المحامي ايضا ميكي كانتور. وليس من خيار لا ينطوي على مخاطر. فالتلفزيونات تعيد بث نفيه في يناير الذي يؤكد فيه كلينتون وقد اشار بسبابته الى الامام (لم أقم علاقات جنسية مع هذه المرأة, الآنسة لوينسكي) . ويشير جميع الخبراء القانونيون الى انه ليس بامكان كلينتون ان يخاطر بالكذب غداً (فالكذب في اجراء مدني (قضية بولا جونز) التي أحيلت الى الحفظ, شيء, والكذب امام الهيئة الاتهامية في قضية جرمية شيء آخر) بحسب ما اوضح لوكالة فرانس برس مستشار الرئاسة في الجامعة الامريكية الان ليشتمان, وشدد ستيف هيس الخبير في (بروكينجز انستتيوشن) على انه يجب على الرئيس ان (يقول الحقيقة) . وانطلاقا من هنا فانه من الممكن لكلينتون, كما تؤكد واشنطن بوست, ان يعترف بمداعبات ولكن مع التأكيد انها ليست بنظره علاقات جنسية بكل معنى الكلمة. واعتبر آلان ليتشمان من جهته ان على كلينتون ان (يرد بأقل ما يمكن على الاسئلة من دون اعطاء تفاصيل) مشيرا الى ان الرأي العام ليس مهتما حقيقة بالموضوع. واضاف ليتشمان انه (ليس رئيسا يخفي فساد حكومة مثل الووترجيت وانما رئيس يخفي موضوعا خاصا) . ويبدو ان استطلاعات الرأي الاخيرة تؤكد رأي ليتشمان. فبحسب استطلاع للرأي اجرته (يوس اس اي توداي) و(سي ان ان) وجالوب فان 71% من الامريكيين يؤكدون انهم سيواصلون ثقتهم بالرئيس اذا أقر بعلاقة مع لوينسكي ولكن 60% يعتقدون ان على كلينتون ان يترك منصبه في حال كذب تحت القسم غداً. ــ الوكالات