توصل علماء الفيزياء الفلكية في الجامعة الوطنية الاسترالية في كانبيرا الى وضع تصور لمستقبل الارض بعد 4.5 مليارات عام عندما تتضخم الشمس الى نجم احمر عملاق وذلك استناداً الى ما حدث مع احد النجوم البيضاء القزمة في كوكبة التنين الذي يدعى (جي دي 356) والذي يبعد عن الأرض 65 سنة ضوئية, حيث يعتقد العلماء انه اذا تضخمت الشمس الى حد معين, فان قشرة الأرض والغلاف الجوي لها سينسلخان عنها, اما لب الكرة الأرضية الصلب المكون من المعادن, فقد يبقى عندما تنكمش الشمس لتصبح نجماً ابيض صغير الحجم لا يتجاوز حجم كوكب الزهرة. ويرى العلماء الاستراليون جيانك لي وليليا فيراريو ودايال ويكراماسينج ان النجم القزم (جي دي 356) مر بنفس العملية في السابق ويقول جيانك لي ان النجوم البيضاء القزمة تتمتع بمجالات مغناطيسية قوية تحدث تيارات كهربائية هائلة في اللب المعدني لاي كوكب يدور حول اي من هذه النجوم وتتدفق هذه التيارات بين النجم والكوكب محمولة على الغازات المتأينة التي تحيط بالنجم. وتظهر حسابات العلماء ان هذه التيارات الكهربائية من الممكن ان تستحث ذرات الهيدروجين الموجودة في قطبي النجم (جي دي 356) لاصدار ترددات ضوئية تستقطب من قبل المجالات المغناطيسية للنجم الا انه لا يوجد اي تفسير منطقي للضوء المستقطب الصادر عن النجم حتى الآن. ويعلق جيمس ليبيرت من جامعة اريزونا في توكسون والذي امضى سنوات عاكفاً على دراسة النجم (جي دي 356) منذ اكتشافه في الثمانينات بقوله:(ان الفكرة مثيرة للاهتمام فانا لم اجد من اقترح اي فكرة منطقية بديلة لتفسير تكون هذا النجم الفريد من نوعه) . لندن ـ البيان