عقد براكاش شاه الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى بغداد جلسة محادثات غير حاسمة مع طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي اتفقا في ختامها على مواصلة الحوار بشأن استئناف العراق لتعاونه مع المفتشين الدوليين, وفيما وصف براكاش المحادثات بأنها كانت ودية اتهمت بغداد لجنة المفتشين والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتصعيد المصطنع ضدها, فيما اتهم ريتشارد باتلر كبير المفتشين الدوليين بغداد من جانبه بالتلاعب في تسجيلات . وفي ختام لقائه مع عزيز في ساعة متأخرة من مساء أمس وصف براكاش شاه الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الى العراق محادثاته مع نائب رئيس الحكومة العراقية الذي اتفق معه على مواصلة الحوار بأنها كانت (ودية) . وقال شاه لشبكة التلفزيون العراقية الفضائية (لقد سلمت طارق عزيز رسالة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان) مضيفا ان (محادثاتنا كانت ودية وسنواصل الحوار) . واضاف لقد ابلغتهم ان عليهم استئناف التعاون مع اللجنة الخاصة المكلفة نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية, وقمت بنقل رسالة من عنان إلى القيادة العراقية في هذا الصدد, وتابع ان عزيز اكد له انه سيقوم بنقل الرسالة إلى القيادة العراقية. في الوقت ذاته اشار شاه الى ان عزيز شدد على ضرورة تفهم موقف العراق. وقبل لقاء شاه - عزيز رفض العراق تصريحات لجنة الأمم المتحدة الخاصة المكلفة نزع أسلحة الدمار الشاملة العراقية والوكالة الدولية للطاقة الذرية اللتين أعلنتا انهما لم تعودا قاردتين على مراقبة نزع أسلحة العراق, واعتبر هذا الأمر (تصعيداً مصطنعا) . وفي رسالة وجهها الى الرئيس الحالي لمجلس الأمن دانيل تورك أوردت نصها وكالة الأنباء العراقية, قال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ان ادعاءات اللجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية (تعتبر موقفا سياسيا هدفه التصعيد المصطنع وهو يتزامن مع تصعيد في تصاريح الادارة الامريكية ضد العراق) . وقال عزيز في رسالته ان اللجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية سبق وعلقتا نشاطاتهما مرة أولى لمدة 23 يوما ومرة ثانية لمدة عشرة أيام بعد قرار العراق في اكتوبر الماضي منع المفتشين الامريكيين العاملين في اللجنة الخاصة من المشاركة في عمليات التفتيش. واكد عزيز ان الهيئتين تمكنتا بعدما عاودتا عمليات التفتيش ان العراق لم يقم بنشاطات محظورة خلال هذه الفترة. وقال عزيز ان اللجنة الخاصة والوكالة الدولية تواصلان مراقبة اكثر من 496 موقعا في العراق بينها 162 موقعا في المجال النووي و175 موقعا في المجال البيولوجي (بينها 80 مستشفى) و119 موقعا في المجال الكيميائي و40 موقعا في المجال الباليستي و70 موقعا آخر تشمل خصوصا مراكز حدودية وجمركية. على الصعيد نفسه ذكرت تقارير ان كبير مفتشي الأمم المتحدة ريتشارد باتلر شجب إقدام العراق على بث شريط مسجل عن لقائه الخاص في بغداد مع مسؤولين عراقيين حول مسألة التفتيش عن الأسلحة. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن باتلر قوله ان العراق بث على التلفزيون شريط تسجيل مدته أربع ساعات يظهر باتلر فيه وكأنه يقطع فجأة المفاوضات في بغداد في بداية شهر أغسطس. وقال باتلر (ان هذا الأمر لم يحدث قط) مضيفا انه بعد انتهاء المحادثات دار حول الطاولة ثم صافح نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز. وأضاف (صعقت عندما علمت ان العراق عرض علانية أشرطة تسجيل لمحادثات رسمية خاصة وان ذلك تم من دون استشارتي) . وقال انه تم ايضا توزيع الأشرطة على عدد من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي الذين يتعاطفون مع مطالب العراق برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة منذ اغسطس 1990. وقال باتلر ان طارق عزيز وعده خلال أحد لقاءاتهما في بغداد بالحفاظ على سرية تسجيلات الاجتماعات الخاصة لكن هذه التسجيلات عرضت بعد انتهاء المحادثات. ــ الوكالات