خرجت الادارة الأمريكية عن بكرة أبيها أمس للمشاركة في اجراء مراسم وداع درامية لضحايا انفجار السفارة الامريكية في نيروبي بقاعدة اندروز الجوية, وطفرت الدموع من عيني الرئيس بيل كلينتون وزوجته هيلاري في حفل التأبين الذي أقيم للأمريكيين الاثني عشر ضحايا التفجير فيما أدانت وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت ما اسمته بـ (طاعون الإرهاب) في وقت تعهد زميلها ويليام كوهين وزير الدفاع بألا تثبط همة واشنطن في محاكمة (المتاجرين . على الناحية الأخرى نشطت المخابرات الأمريكية (السي. آي.ايه) في التفتيش وراء ثلاثة إرهابيين مصريين زعمت ألبانيا انها أبعدتهم عن أراضيها قبل تفجيري سفارتي واشنطن في كينيا وتنزانيا بوقت قصير, وتزامن ذلك مع بدء كينيا استجواب خمسة مشبوهين آخرين في عملية تحقيق وصفتها المباحث الفيدرالية الأمريكية بأنها تتقدم بشكل جيد. من جانبها عثرت فرق التفتيش الأمريكية في موقع حادث تفجير سفارة نيروبي على بقايا ما يعتقد انه السيارة المفخخة التي تم تفجيرها بالقرب من السفارة. وفي حفل تأبين مؤثر لقتلى السفارة الأمريكية بنيروبي الذين وصلوا من ألمانيا أمس, ودع الرئيس الامريكي بيل كلينتون وعيناه مغرورقتان بالدموع ضحايا انفجار نيروبي في قاعدة اندروز الجوية أمس. واشاد في كلمته بهذه المناسبة بمناقب كل واحد من الضحايا الذين لقوا حتفهم بانفجار استهدف السفارة الامريكية في نيروبي يوم الجمعة الماضي وتزامن مع انفجار اخر استهدف السفارة الامريكية في دار السلام. واكد ان الولايات المتحدة (سوف تعمل مهما كلف الامر على معرفة المسؤولين عن التفحير وسوف تقدمهم الى العدالة) . وقال وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين في كلمته ان هذا اليوم هو فترة (حزن وأسى لأقرباء الضحايا وأصدقائهم وزملائهم وللولايات المتحدة التي خدموا قضاياها بكل شجاعة) . واضاف ان (الذين يتاجرون بالإرهاب والذين يستمتعون بآلام ضحاياهم انتزعوا منا في لحظة عنف 12 أمريكيا و245 كينيا وتنزانيا) . وقال (نتعهد هنا اليوم بألا نسمح للزمن أو للمكان بأن يثبط عزمنا على محاكمة الذين ارتكبوا هذا العمل الإرهابي الجبان) . وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت التي رافقت النعوش في رحلة العودة من ألمانيا الى قاعدة اندروز (نصلي من أجل كل من قتلوا ومن أجل الشفاء العاجل للمصابين) . ودانت (طاعون الإرهاب) الذي أودى بحياة أشخاص في كل قارة ووصفت الإرهاب بأنه أداة في يد الجبناء. وقالت أولبرايت ان الارهاب (ليس شكلا من أشكال التعبير السياسي وليس بالتأكيد صورة للإيمان الديني بل هو بكل بساطة جريمة قتل) . واضافت (يجب أن يقاوم الناس الشرفاء كل أولئك الذين يرعون الإرهاب ويمولونه أو يدعمونه بشكل أو بآخر) . وقالت ان (الإرهابيين لن يخيفوا الأمريكيين) مؤكدة (سنفعل كل ما بوسعنا لمحاسبة المسؤولين عن الانفجارين) في كينيا وتنزانيا. وكان الرئيس كلينتون قد تحادث مع أقرباء الضحايا قبيل وصول الطائرة ثم شارك في استقبال النعوش التي كانت في تحيتها ثلة من الجنود تمثل القوات المسلحة الأمريكية. وفيما له صلة قال مصدر بوزارة الداخلية الألبانية أمس ان ثلاثة اسلاميين مصريين ابعدوا من البانيا قبل اسابيع من الانفجارين اللذين استهدفا سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا يشتبه بضلوعهم في مذبحة الاقصر العام الماضي. واضاف ان المخابرات الالبانية القت القبض على الثلاثة في عملية يبدو انها تمت بمساعدة المخابرات المركزية الامريكية. في الوقت ذاته امتنعت السفارة الامريكية في تيرانا أمس عن التعليق على تقرير لصحيفة واشنطن بوست بأن عددا من كبار مسؤولي المخابرات الامريكية زاروا العاصمة الالبانية في الايام الماضية بحثا عن صلة محتملة بين الابعاد والتفجيرين. ونفى فاتوس كلوسي رئيس المخابرات الالبانية وجود اي صلة, وقال في مقابلة صحفية امس الأول ان (البانيا ليست في مركز هذا الحدث او في مركز اهتمام الاصوليين) . وقال المصدر الالباني ان المخابرات الالبانية التي تعمل مستقلة عن وزارة الداخلية استجوبت الاسلاميين ثم تم اقتيادهم الى طائرة بمطار ريناس في تيرانا يوم الثاني من يوليو, وهناك يبدو انهم سلموا الى وكالة اخرى ووضعت القيود في ايديهم. واضاف (القي القبض عليهم لان لهم يدا في مذبحة الاقصر) التي قتل فيها 58 سائحا واربعة مصريين في جنوب مصر في نوفمبر الماضي واعلنت الجماعة الاسلامية كبرى الجماعات المتشددة بمصر مسؤوليتها عنها. واضاف المصدر (الاسلوب الذي نفذت به العملية دون الرجوع لوزير العدل يبين ان الامريكيين متأكدون انهم المنفذون الفعليون او المنظمون) . وذكر ان اثنين من الاسلاميين الثلاثة هما ماجد محمد مصطفى (36 عاما) ومحمد رجب حودة (39 عاما) , وافادت الصحف الالبانية ان الثالث يدعى محمد حسن محمود. وذكرت الصحف الالبانية ان اسلاميا مصريا رابعا يدعى احمد ابراهيم النجار الذي تفيد تقارير انه المسؤول الاعلامي بالجهاد القي القبض عليه في تيرانا في نهاية يوليو وارسل الى مصر0 لكن المصدر لم تكن لديه معلومات اضافية عن هذه القضية التي يبدو انها تجاوزت وزارة الداخلية. في السياق ذاته اعلنت كينيا امس توقيف خمسة اشخاص لاستجوابهم في اطار تحقيق حول تفجير السفارة الامريكية بنيروبي وصفته واشنطن بأنه (تقدم بشكل جيد) . وقال مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكية الذي ارسل المزيد من ضباطه الى كينيا ان عملاءه تعرفوا على بعض اجزاء السيارة المفخخة المستخدمة في الانفجار, وكشف عن وضع مجموعات اسلامية في شرق افريقيا تحت المراقبة, ملمحا الى فرضية تورط اسلاميين في الانفجار. ووسط هذه الاجواء, اجرى رئيس تنزانيا التي شهدت انفجارا هي الاخرى متزامنا في السفارة الامريكية, محادثات في نيروبي امس مع نظيره الكيني, تزامنت مع انذار كاذب بوجود قنبلة ادى لاخلاء فندق هيلتون في نيروبي بالكامل. ــ الوكالات