صرحت مصادر امريكية مطلعة على التحقيقات التي يجريها المدعي العام المستقل كينيث ستار ان التقرير الذي سيرفعه إلى الكونجرس بعد ان يدلي الرئيس الامريكي بيل كلينتون بشهادته الاثنين المقبل سيقتصر على الجانب المتعلق بقضية مونيكا لوينسكي فقط, ولن يتضمن اية مواد لها علاقة بالتعاملات المالية للرئيس الامريكي التي ينظر فيها ستار منذ اربع سنوات والتي عرفت بقضية وايت ووتر . واضافت المصادر لصحيفة الواشنطن بوست ان تقرير ستار, سيركز فقط على الدلائل التي تشير إلى امكانية ارتكاب كلينتون اعمالا مخالفة للقانون قد تشكل اساسا لاقصائه عن منصبه, وما اذا كان كلينتون قد شهد زورا حين نفى ان تكون له اية علاقة جنسية بمونيكا لوينسكي أو ان يكون قد حثها على الكذب في القضية المدنية التي رفعتها ضده بولا جونز. وسيتضمن التقرير عرضا للاساليب التي اتبعها المحققون في جمع الادلة اضافة إلى كميات هائلة من الوثائق التي تشمل نسخا خطية للتسجيلات الهاتفية السرية التي جمعتها موظفة البيت الابيض السابقة ليندا تريب خلال محادثاتها مع مونيكا لوينسكي, إلى جانب وثائق عديدة اخرى. ويرى المحللون ان في حالة تركيز التقرير على تلك المسألة فقط, فانه سيتسبب في ارباك الجمهوريين والديمقراطيين على السواء قبيل موعد الانتخابات في نوفمبر المقبل وسيفتح الباب امام عملية سياسية وقانونية جديدة عليهم وغير مستعدين لها, غير ان المحللين يعتقدون ان فريق محامي الرئيس كلينتون ربما كان الجهة الوحيدة التواقة لرؤية القضية وقد خرجت من يد المدعي العام المستقل واصبحت في ايدي اعضاء الكونجرس. وسيجد الجمهوريون انفسهم بحاجة إلى وضع خطة محددة للتعامل مع تقرير المدعي العام المستقل, ويتوقع البعض ان يعمد الكونجرس, بعد عودته من الاجازة الصيفية, إلى تغيير بعض الاجراءات المتبعة للحفاظ على سرية التقرير بعد رفعه إلى الكونجرس, غير ان الكثيرين من اعضاء الكونجرس ومسؤولي البيت الابيض يتوقعون تسريب التقرير بسرعة ونشر نتائجه في العديد من وسائل الاعلام الامريكية مما سيؤدي إلى فتح نقاشات حادة من شأنها تعقيد المسألة بشكل كبير. واشنطن ـ مهند عطالله