بدأت اسرائيل امس مناورات حربية على الهضبة السورية المحتلة بالتزامن مع رفع الموازنة العسكرية للمرة الاولى منذ عشر سنوات, فيما اعتبرت دمشق توسيع الاستيطان في الجولان(اعلان حرب) . وشاركت دبابات ميركافا في المناورات التي لم تحدد اسرائيل اوانها أو الغاية منها. واحدث مشروع الميزانية انقساما في الحكومة الاسرائيلية وانتهى بموافقة عشرة وزراء ومعارضة ستة اخرين في ختام مناقشات استمرت ثلاثة ايام, وخرج ايلي ايشاتي وزير العمل غاضبا من جلسة مجلس الوزراء وقال (لا اريد المشاركة في هذه المهزلة وسأنتقم في الكنيست) . وكان وزير العمل الذي ينتمي لحزب شاس (عشرة نواب) يطالب بزيادة الاستثمارات لخفض البطالة التي تعاني منها اسرائيل لكن الزيادة جاءت لصالح المخصصات الحربية. ولم توضح المصادر الاسرائيلية حجم الزيادة في الموازنة العسكرية غير ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو كان طلب 500 مليون دولار اضافة إلى مخصصات الحرب. وتستمر نسبة البطالة بالارتفاع منذ تسلم نتانياهو السلطة في العام 1996 وبلغت 9.3% من اليد العاملة في يونيو الماضي وهو اعلى مستوى لها منذ خمس سنوات. وتفيد التوقعات الاحصائية لجمعية الصناعيين الاسرائيليين ان عدد العاطلين عن العمل العام 1999 في اسرائىل سيصل إلى 240 الف شخص اي 10% من اليد العاملة. وكتبت صحيفة (الثورة) السورية ان قرار الحكومة الاسرائيلية توسيع المستوطنات في الجولان يشكل (استفزازا خطيرا واعلان حرب ودفعا للمنطقة نحو المجابهة والدخول فى دائرة الاقتتال والعنف وتحديا آخر بالغ الوقاحة للاسرة الدولية وقراراتها ورفضا ما بعده رفض للسلام) . ودعت الصحيفة المجتمع الدولى والقوى المحبة للسلام الى اعتماد (رد قوي مناسب وسريع لوقف التدهور الحاصل وتجنيب المنطقة خطر الانزلاق فى هاوية الانفجار الكارثي) . من جهتها اكدت صحيفة (البعث) ان حكومة (اليمين المتطرف في اسرائيل لم تكتف بتجميد عملية السلام بل زادت على ذلك الكشف عن نواياها العدوانية واطماعها التوسعية) . واعتبرت ان (اطماع اسرائيل لا تقتصر على هذه القطعة او تلك من الاراضي العربية ولا تهدد دولة دون الاخرى) لانها (مبنية ضد العرب جميعا ارضا وامة ووجودا ومصيرا بمن فيهم الذين اعتقدوا انهم بمنأى عن الخطر الصهيونى لمجرد التوقيع على معاهدات او اتفاقات اعطت لاسرائيل كل شىء ولم تعطهم اي شىء) . وكانت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية افادت الاسبوع الماضي ان الحكومة الاسرائيلية سمحت بتوسيع عدد من المستوطنات في الجولان بحيث تتضاعف مساحتها الحالية ثلاث مرات. يشار الى ان 13 الف مستوطن اسرائيلي يعيشون في هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في 1967 وضمتها في 1981. ـ أ. ف. ب