باشرت سلطات تنزانيا ومعها المباحث الفدرالية الامريكية التحقيق مع ثلاثة مواطنين عرب بينهم عراقي وسوداني بزعم اشتباه تورطهم في تفجير السفارة الامريكية بدار السلام يوم الجمعة الماضية , في وقت تلقت سفارات امريكية اخرى تهديدات بمزيد من العمليات الارهابية المماثلة واخلاء سفارة واشنطن في سوازيلاند بعد بلاغ بوجود قنبلة, من جانبه اكد الرئيس الامريكي بيل كلينتون انه لا ينبغي علينا الذعر والشروع في الهرب امام تلك الهجمات التي اوقعت في نيروبي وحدها 228 قتيلا حسب حصيلة اخيرة اعلن عنها امس مع انتشال مزيد من الجثث من بين انقاض السفارة الامريكية في العاصمة الكينية. واعلن مساعد رئيس الشرطة في دار السلام اي.اي. موامنيانج أمس ان الشرطة التنزانية اوقفت ما مجموعه 14 شخصا مشتبها بهم وهم ستة عراقيين وستة سودانيين وتركي واحد وصومالي واحد في الاعتداء الدامي الذي نفذ ضد السفارة الامريكية في دار السلام, بينما أفرج عن ألماني لاحقاً. واكد وزير الداخلية التنزاني علي عمير محمد من جهته في الاذاعة الوطنية ان الشرطة استجوبت نحو 30 شخصا بشأن الاعتداء الذي اوقع عشرة قتلى واصاب 70 آخرين بجروح من خلال جهود مشتركة ومعلومات مخابرات. واوضح الوزير ان رجال الشرطة التنزانية وعناصر في مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي (اف بي آي) ينسقون جهودهم في هذا التحقيق. وفي وقت سابق أعلن الوزير ان محققين من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) والشرطة التنزانية يستجوبون ثلاثة مواطنين من العرب احدهم سوداني بشأن الاعتداءين اللذين استهدفا السفارتين الامريكيتين في دار السلام ونيروبي. ولم يكشف الوزير التنزاني جنسيتي العربيين الاخرين لكن معلومات غير مؤكدة اشارت الى ان احدهما عراقي. وقال الوزير التنزاني (بدأنا استجوابهم واطلاق سراحهم سيكون مرهونا بنتيجة هذا الاستجواب) . واضاف ان مواطنا المانيا اعتقل لفترة وجيزة امس الأول بعد ان عثر بحوزته على قطع معدنية من موقع الانفجار في دار السلام. لكن اخلي سبيله بعد ان اكد انه اشتراها من شاب تنزاني كتذكار. وتابع عمير محمد (عندما توجهت الشرطة الى الشاب (التنزاني) بالسؤال عما اذا كان باع فعلا هذه القطع الى المواطن الالماني, اقر انه فعل ذلك مضيفا انه حصل عليها في موقع الانفجار في السفارة, وقد اخلي سبيله بعد استجوابه) . في هذه الأثناء ذكرت اذاعة (نتوورك راديو نيوز) التي تبث من جنوب افريقيا ان السفارة الأمريكية في مبابان عاصمة مملكة سوازيلاند, اخليت صباح أمس بعد الأبلاغ عن وجود قنبلة فيها. وسدت الطرق في محيط المبنى المؤلف من سبعة طوابق عقب مكالمة من مجهول حذر فيها من انفجار وشيك للقنبلة. واضافت الاذاعة ان عناصر من الشرطة مزودون بكلاب مدربة للبحث عن المتفجرات هرعت الى المكان. ورفضت عاملة الهاتف في السفارة التعليق على استيضاح لوكالة فرانس برس, مشيرة إلى أن المسؤولين منهمكون في اجتماعات. وكان مصدر أمريكي صرح في واشنطن أمس بأن عددا من السفارات الأمريكية خارج أفريقيا تلقت تهديدات بعمليات تفجير مماثلة لما وقعت في نيروبي ودار السلام, فيما أكدت المخابرات الأمريكية سي أي ايه أنها أحبطت عدة عمليات ضد أهداف أمريكية العام الماضي. من جانبه رفض الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الرضوخ أمام الارهاب وقال في لويسفيل التي شهد فيها مؤتمرا حول الرعاية الصحية ان الهجمات الارهابية ضد الأمريكيين أمر لا يمكن تعذره, غير ان واشنطن لن تتخلى عن دورها كقوة عظمى على حد تعبيره. أضاف يجب علينا ان نبقى أقوياء في التعامل مع هذه المسألة, لا يجب ان تردعنا التهديدات أو أي شيء آخر, وتابع لن يكون هناك مخرج إذا بدأنا في الهرب, يجب ان نبني عالما متحضرا ومفتوحا نجتاز به إلى القرن الـ 21. وفي نيروبي افادت آخر الارقام المتوفرة ان حصيلة اعتداءات يوم الجمعة على السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام بلغت 228 قتيلا. وارتفع عدد القتلى في اعتداء نيروبي بعد ظهر امس الى 218 قتيلا. اعلن هذا الرقم في مكان الحادث بعيد الساعة 17,00 (14,00 تغ) الجنرال الكيني شارل اغوا الذي يدير عمليات الانقاذ. وكانت الحصيلة السابقة تحدثت عن مقتل 211 شخصا في نيروبي. وبعد ذلك عثر على سبع جثث تحت الانقاض. وفي دار السلام حيث استهدف هجوم مماثل السفارة الامريكية بقيت حصيلة العشرة قتلى والسبعين جريحا من دون تغيير. في الوقت ذاته قدر الرئيس الكيني دانييل اراب موي ان اعتداء نيروبي تسبب بخسائر تزيد قيمتها على 500 مليون دولار. وكان موي برفقة اربعة من ابرز زعماء المعارضة في مكان الحادث عندما ادلى بهذا التصريح. وقال الرئيس الكيني لرجال الانقاذ الذين كانوا لا يزالون يرفعون الانقاض حول السفارة الامريكية (ان جميع مرافق البلاد تضررت) . على صعيد آخر اتهمت عدة جماعات معارضة انظمة الحكم في بلدانها بتدبير تفجيري نيروبي ودار السلام. ولم يستبعد جون قرن زعيم المتمردين السودانيين الموجود بالقاهرة حاليا تورط حكومة الخرطوم في تدبير الانفجارين وهو مافعلته جماعة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي أدرجت دبلوماسيا ايرانيا في كينيا وتنزانيا على لائحة المشتبة فيهم. ــ الوكالات