أكدت مصادر في القاهرة لـ (البيان) ان الرئيس المصري حسني مبارك سوف يستقبل القيادات السودانية المشاركة باجتماعات مؤتمر المعارضة السودانية غدا الاربعاء في القصر الرئاسي , فيما اعلن الدكتور فاروق أحمد آدم امين عام الاعلام بالتجمع الوطني الديمقراطي ان الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي سيبدأ اليوم ستقتصر على القاء الكلمات ثم يعقب ذلك عقد اجتماع مشترك بين هيئة قيادة التجمع والدكتور يوسف والي الامين العام للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر, ووصفت مصادر المعارضة الاجتماع بأنه سيكون تاريخيا وان اعلان القاهرة الذي سيصدر عنه سيكون تطورا خطيرا في مسار القضية السودانية. واشار آدم في هذا الصدد الى ان الجلسة الافتتاحية العامة للمؤتمر والتي تبدأ في السادسة من مساء اليوم ستشهد القاء خطابات من كل من محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع والصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني الاسبق وجون قرنق زعيم الجبهة الشعبية لتحرير السودان ــ المتمردين ــ والدكتور يوسف والي الامين العام للحزب الوطني الديمقراطي المصري. وأكدت مصادر المعارضة انها ستخرج بنتائج تاريخية على حد وصفها من تلك الاجتماعات بهدف اسقاط نظام الجبهة الحاكم في الخرطوم. ووصف الامين العام لحزب الامة عضو هيئة القيادة العليا للتجمع الوطني الديمقراطي د. عمر نور الدائم اجتماعات القاهرة بأنها حدث هام جاء في وقته. وقال في تصريحات لــ (البيان) في القاهرة امس ان اعلان القاهرة الذي سيصدر عن الاجتماع التاريخي سيكون تطورا خطيرا في مسار القضية الوطنية السودانية وسيؤكد ان التجمع الوطني الديمقراطي (المعارض) مؤهل للوصول الى اتفاق واضح يحدد ليس ملامح المستقبل للسودان ولكنه يحقق الامن والاستقرار في المنطقة كلها باعتبار ان استقرار وأمن السودان عامل مؤثر في الامن واستقرار المنطقة. وردا على سؤال لــ (البيان) قال د. نور الدائم ان اجتماع القاهرة سيثبت من جديد ان خيار الوحدة (وحدة السودان) هو الخيار الاول, وفي اعتقادي انه ليس هنالك خيار غيره, وأن تطورات الاحداث في الداخل وانهيار الاتفاق الذي عقد مع الفصائل الجنوبية المنشقة عن الحركة وفشل عملية الايجاد والقرار التاريخي الذي توصلت اليه قيادة التجمع في اجتماعه الاخير في اسمرا (مارس 98) حول الايجاد كلها مؤشرات تدعم وتؤكد ان خيار الوحدة سيكون الخيار الوحيد بالنسبة للتجمع الوطني الديمقراطي, وهذا ما نأمل ان يؤكده اعلان القاهرة بشكل واضح ومحدد. وأكد القيادي السوداني البارز في تصريحاته الخاصة على حقيقة ان المطلوب الآن وقبل كل شيء هو العمل والتنفيذ السريع للخطط والبرامج التي اعتمدها ويعتمدها التجمع لاسقاط نظام الجبهة الذي فقد كل اسباب ومقومات البقاء وأن ذلك هو ما يجب ان يشغلنا في التجمع لأن الداخل يغلي الآن والمواجهة بين القوى الجماهيرية والنظام الفاشي قد بدأت فعلا وذلك ما يجب ان يكون همنا الاول لدعم ومساندة اهلنا في داخل الوطن.