اكتشفت روسيا أمس نوعا جديدا من احتجاز الرهائن استخدم سلاح المراسلة حيث احتجز 97 شخصا طوال ساعات عدة على متن طائرة توبوليف في مطار دومودييدوفو(جنوب موسكو)بعد اكتشاف رسالة تهدد بتفجير الطائرة لم يعرف كاتبها, إذ هبطت أمس طائرة توبوليف-154 في مطار دومودييدوفو قرب موسكو قادمة من ايركوتسك (سيبيريا) وهي تقل 97 شخصا . وفور هبوطها حاصرت قوات الامن المطار ووصلت الى المكان الوحدة الفا الخاصة بمكافحة الارهاب اثر اعلان الطيار ان ارهابيين يطلبون فدية بقيمة 100 الف دولار ووضع طائرة بتصرفهم للهرب الى الخارج, والا فانهم سيعمدون الى تفجير الطائرة. وبعد ست ساعات اعلن المتحدث باسم الجهاز الامني في المطار ماكسيم تاراسنكو ان جميع الركاب وافراد الطاقم بخير وقد نزلوا من الطائرة, وانه قد لا تكون حصلت اي عملية احتجاز رهائن. وشرح تاراسنكو ما حصل (وجدت مضيفة على الارض داخل الطائرة ورقة يشترط كاتبها المجهول وضع مئة الف دولار بالعملة الروسية في مراحيض الطائرة بعد هبوطها في دومودييدوفو والا فسيجري تفجيرها. فسلمتها الى قائد الطائرة) . وجرى اعداد المال المطلوب في خمسة اكياس الا انه لم ينقل الى الطائرة, واوضح تاراسنكو انه (لم تعرف بعد هوية الارهابي او الارهابيين الذين كتبوا هذه الرسالة) . وسرت معلومات متناقضة طوال الساعات التي تلت هبوط الطائرة حول ماهية الحادث في الوقت الذي انتشرت بكثافة في المطار الاليات العسكرية وسيارات الاسعاف. الا انه تبين ان احدا لم يعلن عن نفسه انه كاتب الورقة التهديدية ودخلت قوات الامن في (عملية تفاوض) مع الطيار. وكان لا بد من مرور بضع ساعات قبل طلب قوات الامن بانزال النساء والاطفال من الطائرة. وعصر أمس كانت قوات الامن لا تزال تحتجز ركاب الطائرة الرجال في احدى قاعات المطار تمهيدا لكشف المسؤول عن هذا المزاح السمج الذي دفع قوات الامن الى الاستنفار طوال ساعات عدة. كما اخضع جميع الركاب الرجال لاختبار خط لمعرفة ما اذا كان احدهم كتب الرسالة التي كانت وراء الحادثة. وتم تفتيش الطائرة بشكل دقيق من دون اكتشاف أي قنبلة. واضاف تاراسنكو (نحن لا نستبعد ان يكون الامر عبارة عن مزاح سمج او ان يكون كاتب الرسالة لم يصعد الى الطائرة بل تركها قبل اقلاعها) . واعرب المحققون في الحادثة عن استغرابهم ازاء تناقض المطالب. فهي المرة الاولى التي يطلب فيها تسليم فدية بالروبلات مع العلم ان العملة الروسية لا تصرف في الخارج, ولم يكن من المستغرب ان يحصل استنفار امني كبير لان حوادث احتجاز الرهائن وخطف الطائرات تكاثرت خلال السنوات القليلة الماضية وانتهى بعضها في حمام دم. ــ ا.ف.ب.